‏إظهار الرسائل ذات التسميات بُستان القرآن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بُستان القرآن. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 25 أغسطس 2014

سورة الفاتحة ما أعظمها " اسمائها ومضامينها " الجزء الثالث والأخير










كنا سابقاً تحدثنا عن سورة الفاتحة وعظمتها
وتحدثنا ايضاً عن أسمائها مع اثبات ذلك بالدليل
وسبب التسمية
وأيضاً تطرقنا مضامينها كما وضحت هنا
سورة الفاتحة ما أعظمها " اسمائها ومضامينها " الجزء الاول


تطرقنا لـ نصف هذه الممضامين
سوف اذكرها مرة آخرى هنا
لكي نستطيع التطرق إلى كل المضمين المتبقية 




الأربعاء، 20 أغسطس 2014

سورة الفاتحة ما أعظمها " اسمائها ومضامينها " الجزء الثاني











كنا سابقاً تحدثنا عن سورة الفاتحة وعظمتها 
وتحدثنا ايضاً عن أسمائها مع اثبات ذلك بالدليل 
وسبب التسمية 
وأيضاً تطرقنا مضامينها كما وضحت هنا 



تطرقنا لـ مضامينها
سوف اذكرها مرة آخرى هنا
لكي نستطيع التطرق إلى كل مضمون على حدة 

الجمعة، 15 أغسطس 2014

سورة الفاتحة ما أعظمها " اسمائها ومضامينها " الجزء الاول










اليوم سوف اتحدث عن أعظم سورة في كتاب الله 
إنها سورة من أعظم السور في القرآن 
إنها أعظم مقروء في كتاب الله 
من عظمتها أنها تثنى في الصلاة 
وكذلك لأن موضوعات القرآن تخرج منها 
إنها الفاتحة 
فاتحة الكتاب العظيم 
والقرآن الكريم 
أنه الكتاب المطهر المنزل عند رب البرية 
بواسطة جبريل عليه السلام على أفضل الرسل صلى الله عليه وسلم 



الأحد، 10 أغسطس 2014

السر البلاغي في ترتيب القربات في اواخر سورة عبس










كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أهم مصادر البلاغة والبيان، 
فلقد أنزل الله تعالى كتابه بلسان عربي مبين، وأتى فيه من أساليب البلاغة 
ما يعجز أرباب اللغة عن مضاهاته والإتيان بمثله، 
كما قال الله تعالى: 
فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ 
{البقرة:23}،
فبهتوا حتى قال قائلهم وهو الوليد بن المغيرة:
والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر،
وإن أسفله لمغدق... كما عند عبد الرزاق وغيره.

اليوم أتيت لكم بآية من سورة عبس 

قال الله تعالى : 
بسم الله الرحمن الرحيم 

" فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ *
وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ *
لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * 
ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * 
تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ * أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ * 
عبس ( 33- 42) 

الأحد، 7 يوليو 2013

(وَالْعَصْرِ ) الآية الثانية /دعاةٌ إلى الخير | مسابقة

التعاون البر والتقوى والخير أعوانا وتعاونوا mhguwn





على كل مسلم وكل مسلمة أن يحافظوا على التعاون
وأن يعتنوا به كثيرا؛
لأن ذلك يترتب عليه بتوفيق الله صلاح المجتمع،
وتعاونهم على الخير، وابتعادهم عن الشر،
وإحساسهم بالمسئولية، ووقوفهم عند الحد الذي ينبغي أن يقف عنده 
وفيه إظهار لـ تماسك الأمة وتقوية روابط الآخوة
وبها سبب لـ نيلل تأييد الله ورضاه ومحبته . 


قال الله تعالى
{
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ *
إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
}
العصر 1-3

ففي هذه السورة العظيمة القصيرة اشتملت على معان عظيمة
من جملتها التواصي بالحق وهو التعاون على البر والتقوى
والرابحون السعداء في كل زمان وفي كل مكان
هم الذين حققوا هذه الصفات الأربع التي دلت عليها هذه السورة،
وهم الناجون من جميع أنواع الخسران.

وهذه الصفات هي :
1- الإيمان بالله
2- العمل الصالح
3- التواصي بالحق
4- التواصي بالصبر

إنها من أجل وأعظم الصفات
سورة صغيرة وآية قصيرة إلا أنها عظيمة ذو معاني عظيمة


لنتجول بين تفسير هذه الآية العظيمة بين كتب التفاسير


*** تفسير الآية من كتاب تفسير السعدي ***



أقسم تعالى بالعصر، الذي هو الليل والنهار، محل أفعال العباد وأعمالهم
أن كل إنسان خاسر، والخاسر ضد الرابح.
والخسار مراتب متعددة متفاوتة:
قد يكون خسارًا مطلقًا، كحال من خسر الدنيا والآخرة، وفاته النعيم، واستحق الجحيم.
وقد يكون خاسرًا من بعض الوجوه دون بعض، ولهذا عمم الله الخسار لكل إنسان، إلا من اتصف بأربع صفات:
الإيمان بما أمر الله بالإيمان به، ولا يكون الإيمان بدون العلم، فهو فرع عنه لا يتم إلا به.
والعمل الصالح، وهذا شامل لأفعال الخير كلها، الظاهرة والباطنة،
المتعلقة بحق الله وحق عباده ، الواجبة والمستحبة.
والتواصي بالحق، الذي هو الإيمان والعمل الصالح،
أي: يوصي بعضهم بعضًا بذلك، ويحثه عليه، ويرغبه فيه.
والتواصي بالصبر على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله المؤلمة.
فبالأمرين الأولين، يكمل الإنسان نفسه، وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره،
وبتكميل الأمور الأربعة، يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح [العظيم].


*** تفسيرها من كتاب تفسير البغوي ***

"
والعصر"، قال ابن عباس: والدهر. قيل: أقسم به لأن فيه عبرة للناظر.
وقيل: معناه ورب العصر، وكذلك في أمثاله. وقال ابن كيسان: أراد بالعصر الليل والنهار،
يقال لهما العصران. وقال الحسن: من بعد زوال الشمس إلى غروبها.
وقال قتادة: آخر ساعة من ساعات النهار. وقال مقاتل: أقسم بصلاة العصر وهي الصلاة الوسطى.
"
إن الإنسان لفي خسر"، أي خسران ونقصان، قيل: اراد به الكفار بدليل أنه استثنى المؤمنين،
و الخسران: ذهاب رأس مال الإنسان في هلاك نفسه وعمره بالمعاصي، وهما أكبر رأس ماله.
"
إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات"، فإنهم ليسوا في خسر، "وتواصوا
أوصى بعضهم بعضاً، "
بالحق"، بالقرآن، قاله الحسن وقتادة، وقال مقاتل: بالإيمان والتوحيد.
"
وتواصوا بالصبر"، على أداء الفرائض وإقامة أمر الله.
وروى ابن عون عن إبراهيم قال: أراد أن الإنسان إذا عمر في الدنيا وهرم،
لفي نقص وتراجع إلا المؤمنين، فإنهم يكتب لهم أجورهم
ومحاسن أعمالهم التي كانوا يعملونها في شبابهم وصحتهم،
وهي مثل قوله: "
 لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم *
ثم رددناه أسفل سافلين * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات 
".




*** تفسيرها من كتاب تفسير الطبري ***
القول في تأويل قوله جل جلاله وتقدست أسماؤه: وَالْعَصْرِ (1)

اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ( وَالْعَصْرِ ) فقال بعضهم:
هو قسم أقسم ربنا تعالى ذكره بالدهر، فقال: العصر: هو الدهر.
*
ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس،
في قوله: ( 
وَالْعَصْرِ ) قال: العصر: ساعة من ساعات النهار.حدثنا ابن عبد الأعلى،
قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن (
وَالْعَصْرِ )
قال: هو العشيّ.
والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن ربنا أقسم بالعصر ( وَالْعَصْرِ ) اسم للدهر،
وهو العشيّ والليل والنهار، ولم يخصص مما شمله هذا الاسم معنى دون معنى،
فكلّ ما لزِمه هذا الاسم، فداخل فيما أقسم به جلّ ثناؤه.
وقوله: ( 
إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) يقول: إن ابن آدم لفي هلَكة ونقصان.وكان عليّ رضى الله عنه يقرأ ذلك: ( إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْر وإنه فيه إلى آخر الدهر )
.
حدثني ابن عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين،
قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مرّ، قال: سمعت عليا رضى الله عنه يقرأ
هذا الحرف ( 
وَالْعَصْرِ وَنَوَائِب الدَّهْرِ، إنَ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، وإنه فيه إلى آخر الدهر ) حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْر )
ففي بعض القراءات ( 
وإنه فيه إلى آخر الدهر ).حدثنا أبو كُرَيب،
قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مرّ،
أن عليا رضى الله عنه قرأها( 
وَالْعَصْرِ وَنَوَائِب الدَّهْرِ، إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْر ).حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث،
قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (
 إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) إلا من آمن.
إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) يقول: إلا الذين صدّقوا الله ووحَّدوه،
وأقرّوا له بالوحدانية والطاعة، وعملوا الصالحات، وأدّوا ما لزمهم من فرائضه،
واجتنبوا ما نهاهم عنه من معاصيه، واستثنى الذين آمنوا من الإنسان،
لأن الإنسان بمعنى الجمع، لا بمعنى الواحد.
وقوله: ( وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ )
يقول: وأوصى بعضهم بعضا بلزوم العمل بما أنـزل الله في كتابه،
من أمره، واجتناب ما نهى عنه فيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*
ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ )
والحق: كتاب الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور،
عن معمر، عن الحسن ( 
وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ) قال: الحقّ كتاب الله.حدثني عمران بن بكار الكلاعي، قال: ثنا خطاب بن عثمان،
قال: ثنا عبد الرحمن بن سنان أبو روح السكوني،
حمصيّ لقيته بإرمينية، قال: سمعت الحسن
يقول في ( 
وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ) قال: الحقّ: كتاب الله.وقوله: ( وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ )
يقول: وأوصى بعضهم بعضا بالصبر على العمل بطاعة الله.





بعد تأملات في شرح السورة العظيمة
ينبغي أن نتبعها وأن نلتزم بها وأن ندعوا إليها وأن نعمل بما جاء بها
من الدعوة إلى الإيمان بالله ورسوله إيمانا صادقا مع ما تحمله من إخلاص في المحبة
والعمل والتصديق قولا وعملا

التواصي بالحق وهو داخل في العمل الصالح وداخل في الإيمان،
ولكن نبه الله عليه فأفرده بالذكر بيانا لعظم شأنه، فإن التواصي له شأن عظيم
وهو التعاون على البر والتقوى والتناصح في الله وإرشاد العباد إلى ما ينفعهم
ونهيهم عما يضرهم، وكذا يدخل في الإيمان أيضا الأمر الرابع وهو التواصي بالصبر.
فاشتملت هذه السورة العظيمة على جميع أنواع الخير وأصوله وأسباب السعادة.

ومن أقوال العلماء في التعاون والحث عليه 
قال ابن تيمية:
(
حياة بني آدم وعيشهم في الدُّنْيا لا يتم إلَّا بمعاونة بعضهم لبعضٍ
في الأقوال أخبارها وغير أخبارها وفي الأعمال أيضًا
)

وقال أبو حمزة الشَّيباني لمن سأله عن الإخوان في الله مَن هم؟
قال: (
هم العاملون بطاعة الله عزَّ وجلَّ المتعاونون على أمر الله عزَّ وجلَّ،
وإن تفرقت دورهم وأبدانهم
)

وقال أبو الحسن العامري:
(
التَّعاون على البرِّ داعية لاتِّفاق الآراء،
واتِّفاق الآراء مجلبة لإيجاد المراد، مكسبة للوداد
)






الأحد، 30 يونيو 2013

(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) الآية الأولى /دعاةٌ إلى الخير | مسابقة

التعاون البر والتقوى والخير أعوانا وتعاونوا على البر والتقوى




المسلمون في إحتياج بعضهم بعضاً في جميع شئونهم الدنيوية والدينية ،
ولذلك كان التعاون بين المسلمين أمراً جللاً ،
وقد أوجب الله تعالى على المؤمنين التعاون والتآزروالتكاتف ،
وجعل القيام به دين الناس ودنياهم ،
وقد جاء وصف المسلمين – إن هم حققوا هذا التعاون –
بأنهم بنيان مرصوص ، وأنهم جسد واحد ،
وكل ذلك يؤكد على أن التعاون بينهم والتضامن والتكاتف أمر لا بدَّ منه ،
وهو يشمل جوانب كثيرة في حياة المسلمين
يجمعها كلمتا " 
البر " و " التقوى " ،

كما قال تعالى :
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
المائدة/ من الآية 2

وهما كلمتان جامعتان لجميع خصال الخير ،
من الاعتقاد ، والسلوك ، والأحكام ، وغيرها





لـ نتعرف على معنى التَّعاون
لغةً:
العون: 
الظَّهير على الأمر، وأعانه على الشَّيء: ساعده، واستعان فلانٌ فلانًا وبه:
طلب منه العون. وتعاون القوم: أعان بعضهم بعضًا .
والمعْوانُ: الحَسَن المعُونة للنَّاس، أو كثيرها
 .
اصطلاحًا: 
التعاون : المساعدة على الحقِّ ابتغاء الأجر مِن الله سبحانه




قال الله تعالى
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ
إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
 "
المائدة -٢


دعونا الأن نتجول بين التفسير لـ الآية الكريمة من بين مجموعة من كتب التفاسير

أولا
*** تفسيرها من كتاب التفسير السعدي ***

وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ْ} أي:
ليعن بعضكم بعضا على البر. وهو: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأعمال الظاهرة والباطنة،
من حقوق الله وحقوق الآدميين.
والتقوى في هذا الموضع: اسم جامع لترك كل ما يكرهه الله ورسوله،
من الأعمال الظاهرة والباطنة. وكلُّ خصلة من خصال الخير المأمور بفعلها،
أو خصلة من خصال الشر المأمور بتركها، فإن العبد مأمور بفعلها بنفسه،
وبمعاونة غيره من إخوانه المؤمنين عليها، بكل قول يبعث عليها وينشط لها،
وبكل فعل كذلك. { 
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ ْ} وهو التجرؤ على المعاصي التي يأثم صاحبها،
ويحرج. { 
وَالْعُدْوَانِ ْ} وهو التعدي على الخَلْق في دمائهم وأموالهم وأعراضهم،
فكل معصية وظلم يجب على العبد كف نفسه عنه، ثم إعانة غيره على تركه.
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
 ْ} على من عصاه وتجرأ على محارمه،
فاحذروا المحارم لئلا يحل بكم عقابه العاجل والآجل.


ثانيا
*** تفسيرها من كتاب تفسير البغوي ***


وتعاونوا " ، أي : ليعن بعضكم بعضاً ، " على البر والتقوى " ،
قيل البر متابعة الأمر ، والتقوى مجانبة النهي ، وقيل البر : الإسلام ،
والتقوى: السنة ، " 
ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " ،
قيل :الإثم : الكفر ، والعدوان : الظلم ، وقيل الإثم : المعصية ، والعدوان : البدعة .
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري أنا أبوعبد الله محمدبن أحمد بن محمد بن أبي طاهر
الدقاق ببغداد أخبرنا أبوالحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي أنا الحسن بن علي بن عفان
أنا زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي
عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصاري قال :
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم ، قال : البر حسن الخلق ،
والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس
 " .




ثالثا
*** تفسيرها من كتاب التفسير ابن كثير ***

وقوله تعالى " 
وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "
يأمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات وهو البر وترك المنكرات
وهو التقوى وينهاهم عن التناصر علي الباطل والتعاون على المآثم والمحارم
قال ابن جرير: الإثم ترك ما أمر الله بفعله والعدوان مجاوزة ما فرض الله عليكم في أنفسكم
وفى غيركم وقد قال الإمام أحمد: حدثنا هشيم حدثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس
عن جده أنس بن مالك قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-
انصر أخاك ظالما أو مظلوما قيل يا رسول الله هذا نصرته مظلوما
فكيف أنصره إذا كان ظالما ؟ قال تحجزه وتمنعه من الظلم فذاك نصره
".


رابعا
*** تفسيرها من كتاب التفسير الطبري *** 

قوله تعالى : { 
وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان }
يعني جل ثناؤه بقوله : { 
وتعاونوا على البر والتقوى } وليعن بعضكم أيها المؤمنون بعضا على البر ,
وهو العمل بما أمر الله بالعمل به {
 والتقوى } هو اتقاء ما أمر الله باتقائه واجتنابه من معاصيه .
وقوله : { 
ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } يعني : ولا يعن بعضكم بعضا على الإثم ,
يعني : على ترك ما أمركم الله بفعله .{ 
والعدوان
 } يقول : ولا على أن تتجاوزوا ما حد الله لكم في دينكم ,
وفرض لكم في أنفسكم وفي غيركم .
وإنما معنى الكلام : ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا ,
ولكن ليعن بعضكم بعضا بالأمر بالانتهاء إلى ما حده الله لكم في القوم
الذين صدوكم عن المسجد الحرام وفي غيرهم , والانتهاء عما نهاكم الله أن تأتوا فيهم
وفي غيرهم وفي سائر ما نهاكم عنه , ولا يعن بعضكم بعضا على خلاف ذلك .






إذا الآية الكريمة تحث على التعاون على البر والتقوى
وعدم التعاون على الإثم والعدوان 

فالبر والتقوى كلمتان جامعتان تجمعان خصال الخير بالكلية ، بل تفسر إحداهما الأخرى .


فالبر هو الكمال المطلوب من الشيء والمنافع التي فيه والخير الذي يتضمنه .
والتقوى في حقيقتها العمل بطاعة الله إيماناً واحتساباً ، أمراً ونهياً .

وفي هذه الآية
 العظيمة التي جمعت بين البر والتقوى ،
وعرَّفت أحدهما بالآخر ، ودلت على المفردات والأصول لهاتين الكلمتين العظيمتين ،
إنها قوله تعالى :
لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ
وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
 "
البقرة 177 .



فالبر كما نرى شملت الدين كله ، بعقائده وأحكامه ، وأصوله وفروعه ،
وسلوكياته وعباداته ، حقائق وشرائع ، وقلوباً وجوارح .
فمن حقق ذلك على وجهه فهو الصادق المتقي .
ولكنه لا يتحقق على وجه إلا بالتعاون ؛
ذلك أن التعاون عليهما ( البر والتقوى ) يكسب محبة تحصيلهما ،
ومن ثم يصير تحصيلهما رغبة للجميع .
وفي التعاون تيسير العمل ،
وتحقيق المصالح وتوفيرها ،
وإظهار الاتحاد والتناصر ،
حتى يصبح ذلك خلقاً للأمة

قال ابن القيم - رحمه الله -: 
« فإن العبد بإيمانه وطاعته لله ورسوله قد سعى في انتفاعه بعمل إخوانه المؤمنين
مع عمله كما ينتفع بعملهم في الحياة مع عمله، فإن المؤمنين ينتفع بعضهم بعمل بعض في الأعمال
التي يشتركون فيها كالصلاة في جماعة؛ فإن كل واحد منهم تضاعف صلاته إلى سبعة وعشرين ضعفا
لمشاركة غيره له في الصلاة، فعمل غيره كان سببا لزيادة أجره
كما أن عمله سبب لزيادة أجر الآخر بل قد قيل إن الصلاة يضاعف ثوابها بعدد المصلين،
وكذلك اشتراكهم في الجهاد والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
«
الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ»
[متفق عليه].

ومعلوم أن هذا بأمور الدين أولى منه بأمور الدنيا فدخول المسلم مع جملة المسلمين
في عقد الإسلام من أعظم الأسباب في وصول نفع كل من المسلمين إلى صاحبه في حياته وبعد مماته،
ودعوة المسلمين تحيط من ورائهم، وقد أخبر الله سبحانه عن حملة العرش
ومن حوله أنهم يستغفرون للمؤمنين ويدعون لهم وأخبر عن دعاء رسله
واستغفارهم للمؤمنين كنوح وإبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم »
الروح لابن القيم



فعلينا أن نتعاون على البر والتقوى
بجميع الأشكال والصور








الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

آسيا ملكة مصر ...








وقفت بعض النساء مواقف إيمانية متميزة عبر التاريخ
بعض هذه المواقف يعجز عنها الرجال
وكانت من بين هذه النساء آسيا ملكة مصر
امرآة فرعون

جادت بنفسها لله عزوجل وآثرت ما عنده
تخلت عن الدنيا وزخرفها ومتاعها
وصبرت بكل قوة وشجاعة العذاب الذي أصابها من زوجها
عندما علم بـ إيمانها






روى أبو يعلى في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
"
إن فرعون أوتد لامرأته أربعة أوتاد في يديها ورجليها فكان إذا تفرقوا عنها
ظلتها الملائكة فقالت
:
(
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
) التحريم 11فكشف لها عن بيتها في الجنة "
أخرجه أبو يعلى في مسنده وأورده الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة





من سنة الله سبحانه وتعالى أن يفضح كل متكبر وجبار كفار
فكان فرعون قد تجاوز حده حيث اعتدا على ربوبية الله وألوهيته
فقد فضحه في مواقف كثيرة آخرها إهلاكه هو وجنوده

كان هلاكه على يد طفل تربى في قصره وألُقى حبه في قلب الملكة " آسيا "
فكان فرعون يرعاه وينفق عليه ويحفظه

وبعد أن كبر الطفل الصغير وأصبح نبياً وأرسله الله إلى فرعون الطاغية لـ يأمن بالله عزوجل
ولكنه تجبر وطغى وبقي على كفره
ولكن دخل الإيمان بالله قلب مشاطة ابنته فكفرت بـ ألوهية وربوبية فرعون
وآمنت بالله الواحد الأحد وكذلك آمنت زوجة فرعون " آسيا "
ولكن هل توقف فرعون
بل إنه تجبر وطغى وبدأ في تعذيب زوجته بسبب إيمانيها
عذاباً شديداً وطلبت من الله عزوجل أن ينقذها من عذابها ويختارها إلى جواره
قال الله تعالى
"
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
"
التحريم 11





ففي الحديث أخبار أن فرعون عندما علم بـ إيمان زوجته أوتد لها أربعة أوتاد
وتدين في رجليها و وتدين في يديها
وهذا يدل على أنه دق في كل طرف من أطرافها وتدا
وأيضا يحتمل أن يكون أمر بأن يشد كل طرف من أطرافها بحبل إلى وتد
من تلك الأوتاد وعندما كان يتفرق عنها زبانية فرعون الذين
يعذبونها كانت الملائكة تظلها

إن هذا النوع من التعذيب مؤلم وشديد فلذلك دعت ربها أن يخلصها من جبروت
الطاغية فرعون وعمله وأن ينجيها من القوم الظالمين
وذلك بأن يكون لها مكان في جنات النعيم في جنات الخلد
فسبحان الله الخالق القادر على كل شيئ
استجاب لها ربها وكشف لها عن بيتها في الجنة وهي تحت هذا العذاب المؤلم والشديد
لقد أثبت هذه المرآة الصالحة تفاهة وحقارة فرعون
فلقد آمنت بالله إلها وربا وكفرت بألوهيته وربوبيته
ولكنها إختارت مفارقته إلى الرب الذي آمنت به .




.....فوائد وعبر ......
1) أثر الإيمان الصادق في مواجهة العذاب والهوان
الذي يصب المرء من الظالمين
2)
صبر المرأة المؤمنة
وذلك لتنال الأجر والثواب والرضوان من الله عز وجل
3)
مدى حقد أهل الكفر على أهل الإيمان
4)
رعاية الله لعباده المؤمنين عندما يصيبهم العذاب والبلاء
5)
ثواب الصابرين والثابتين على الإيمان
6)
اختيار بعض عباد الله نعيم الاخرة على نعيم الدنيا
7)
عظيم حلم الله عز وجل



 

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

قصة الجحود والنكران " ادخلوا الباب سجدا "








تحكى هذه القصة
قصة الجحود والنكران في مقابلة التكريم والإحسان
حيث أمر الله عز وجل بني إسرائيل دخول الأرض المقدسة
فاتحين خاضعين داعين مستغفرين راجين الرحمة
ولكنهم بدلوا القول والفعل
فاستحقوا من الله العذاب والهوان بما فعلوه





قال الله تعالى:
"
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا
وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
"

البقرة 58

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(
قيل لبني اسرائيل " وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ " البقرة 58
فبدلوا فدخلوا يزحفون على أستاههم وقالو حبة في شعيرة
)

ورواه مسلم بلفظ (
قيل لبني اسرائيل : ادخلوا الباب سجدا وقولوا : حطة يغفر لكم خطايكم
فبدلوا فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم وقالوا حبة في شعيرة
)

لقد أخبر الله عز وجل في كتابة الكريم
قصة الخذلان والنكران الذي اتبعه بني إسرائيل مع أوامر الله عز وجل
لكي نستفيد منها ونستخلص منها العبر والعظة
ونتعلم من الأقوام السابقة




لقد أمر الله تعالى بني إسرائيل أن يدخلوا الأرض المقدسة ساجدين
متذللين خاضعين من غير كبر ولا رياء ولا فخر
وأمرهم أن يدعوا الله عز وجل أن يغفر لهم ذنوبهم وخطاياهم
ولكن كبرهم وجحودهم وكفرهم لـ نعمة الله عز وجل
جعلهم يدخلون بـ أدبارهم ويقولون
حنظة في شعيرة أو شعرة
فبدلوا قول الله عز وجل
فأنزل الله عليهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون

قال الله تعالى :
" وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58)
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59)"

البقرة 58-59

لقد واجه بنوا إسرائيل نعمة الله عز وجل عليهم
بالكفران والجحود فلم يطبقوا ما أمرهم الله عزوجل به ولم يشكروه
بل جحدوا وبدلوا وغيروا فأنزل عليهم العذاب المهين المخزي
فهلك مهنم سبعون ألفا او اقل في ساعة





.....(عبر وفوائد).....

1) بيان عظم وزر المبدلين لأمر الله عز وجل وشرعه
والكفر بنعمة الله والتحريف

2) التعاليم الربانية التي نتعلمها من الأيات من دخول الغوات الفاتحين بأن يكون حالهم
الخضوع والذل داعين الله عز وجل أن يغفر لهم
كما تمثل ذلك في فتح مكة وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم

3) بيان العقاب الذي حل بما خالف أمر الله عز وجل

4) يجب شكر نعمة الله عز وجل

5) عدم جحود نعم الله على الإنسان




الجمعة، 13 أبريل 2012

彡❥❥ الأرض المقدسة المباركة أرض الرسلات السماوية ❥彡❥❥ فضائلها في القران الكريم(2 )



الحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى
والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
الذي اسرى به من المسجد الحرام
الى المسجد الاقصى وعلى اله وصحبه أجمعين
من هنا كانت البداية ❥彡❥❥ الأرض المقدسة المباركة أرض الرسلات السماوية ❥彡❥❥ فضائلها في القران الكريم

وهنا رابط الجزء الاول

❥彡❥❥ الأرض المقدسة المباركة أرض الرسلات السماوية ❥彡❥❥ فضائلها في القران الكريم (1)


واليوم بحول الله نبدأ بعون الله مع الجزء الثاني
من فضائل بين المقدس والمسجد الأقصى
في القران الكريم
وسوف نبدا مع أخر 3 أيات من القران الكريم
وبعدها بعون الله نبدأ فضائل بين المقدس والمسجد الأقصى
من السنة النبوية المطهرة



❥彡❥❥ الأرض المقدسة المباركة أرض الرسلات السماوية ❥彡❥❥ فضائلها في القران الكريم (1)
الأية الرابعة

قال الله تعالى :
"

وتفسير الربوة من كتاب تفسير الطبري :
"
وقوله ( وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ
) يقول: وضممناهما وصيرناهما إلى ربوة، يقال: أوى فلان إلى موضع كذا،
فهو يأوي إليه، إذا صار إليه; وعلى مثال أفعلته فهو يُؤْويه. وقوله (
إِلَى رَبْوَةٍ
) يعني: إلى مكان مرتفع من الأرض على ما حوله،
ولذلك قيل للرجل ، يكون في رفعة من قومه ، وعزّ وشرف وعدد: هو في ربوة من قومه، وفيها لغتان: ضمّ الراء وكسرها إذا أريد بها الاسم،
وإذا أريد بها الفعلة من المصدر قيل رَبَا رَبْوة.
واختلف أهل التأويل في المكان الذي وصفه الله بهذه الصفة ،
وآوَى إليه مريم وابنها، فقال بعضهم: هو الرَّمْلة من فلسطين.


*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا بشر بن رافع، قال: ثني ابن عمّ لأبي هريرة، يقال له :
أبو عبد الله، قال: قال لنا أبو هريرة:
الزموا هذه الرملة من فلسطين، فإنها الربوة التي قال الله:
( وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ).
حدثني عصام بن رَوّاد بن الجراح، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عباد أبو عتبة الخوّاص،
قال:
ثنا يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن ابن وَعْلة، عن كريب قال: ما أدري ما حدثنا مُرَّة البَهزيّ،
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أن الربوة : هي الرملة.


حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن بشر بن رافع، عن أبي عبد الله ابن عمّ أبي هريرة،
قال:
سمعت أبا هريرة يقول في قول الله: ( إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ) قال: هي الرملة من فلسطين.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا صفوان، قال: ثنا بشر بن رافع، قال: ثني أبو عبد الله ابن عمّ أبي هريرة،
قال: قال لنا أبو هريرة:
الزموا هذه الرملة التي بفلسطين، فإنها الربوة التي قال الله:
( وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ).
"


 

أختلف المفسرون في الربوة أين هي
وذهب قتادة والضحاك إنها بيت المقدس واستظهره الحافظ ابن كثير قال :
"فهذا والله أعلم هو الأظهر لأنه المذكور في الأية الأخرى والقران يفسر بعضه بعضا
وهذا أولى ما يفسر به ثم الأحاديث الصحيحة ثم الأثار