4- الصدق في التوحيد
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" من شهد أن لا إله إلا الله صادقاً بها دخل الجنة "
رواه أحمد وصححه الألباني
إن تحقيق القلب بمعنى " لا إله إلا الله " وصدقه فيها وإخلاصه بها يقتضي أن يرسخ فيه تألُهُ الله وحده
إجلالاً وهيبةً ومخافةً ورجاءً وتعظيماً ووكلاً ويمتلئ بذلك وينتفي عنه تألُهُ ما سواه من المخلوقين
ومتى كان كذلك لم تنبعث جوارحه إلا بطاعة الله وإنما تنشأ الذنوب من محبة ما يكرههُ الله
أو كراهة ما يحبه الله وذلك ينشأ من تقديم هوى النفس على محبة الله وخشيته
وذلك يقدح في كمال التوحيد الواجب فيقع العبد بسبب ذلك في التفريط في بعض الواجبات
أو ارتكاب بعض المحظورات فأما تحقق قلبه بتوحيد الله فلا يبقى له هم إلا في الله
وفيما يرضيه به
فتبين بهذا أنه لا يصح تحقيق معنى قول " لا إله إلا الله " إلا لمن لم يكن في قلبه إصرارٌ
على محبة ما يكرهه الله ولا على إرادة ما لا يريده الله ومتى كان في القلب شيئ من ذلك
كان ذلك نقصاً في التوحيد وهو نوع من الشرك الخفيجامع العلوم والحكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
بصمةالزوار
بارك الله فيكم