الثلاثاء، 8 مارس، 2011

نصيحة اقدمها لي ولكم فأعيروني القلوب والعقول






بسم الله الرحمن الرحيم












أن الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله






أخواتي الغاليات
اليوم سوف أخط لكم بعض من كلماتٍ تحترق في قلبي خوفا وألماً عليكم وعلى الأمة الإسلامية
لِـ أنكم جزء مني ومن هذه الأمة الإسلامية

لي رجاء حار أن تُعيروني القلوب والعقول والأرواح




فالوقت الآن أصبح من ذهب وكل دقيقة تضيع يضيع فيها عُمرنا وأعمالنا
دعونا نغتنم هذه الأوقات ولِـ نسارع في تصحيح حياتنا وعقيدتنا
ونرجع إلى ربنا وإلى الطريق الحق طريق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
قبل فوات الأوان قبل أن نأكل أيدينا ندماً وحسرةً على ما ضيعناه
وقتها لن ينفع الندم












أننا نمر في فترة عصيبة ومحنةً كبيرة نمر بأوقات كثرت فيها الفِتنُ و المِحنُ

إن ما يحدث في بلادنا العربية ( مصر وتونس أو أي بلد عربي )

إنما هو من الوهن والضعف الذي أصابنا أصاب عقيدتنا

أصابنا بـ بعدنا عن الله وعن الطريق الحق وعن طريق الإستقامة






تَسلط علينا الحاكم الظالم والكافر والفاسق والفاجر والدول الطاغية

سببه الوهن والضعف الذي ملأ الأمة الإسلامية






إن صلاح دين المرء في الدنيا يعني سعادته وفوزه في الآخرة

وإن رأس مال المسلم دينه ، فمن فرَّط فيه وعرَّضه للفتن فقد خاب وخسر

ومن حافظ عليه واعتنى بتقويته أفلح ونجح

ولذا كان دعائه صلى الله عليه وسلم :

( اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي

وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي وَاجْعَلْ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ

وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ ) .

رواه مسلم .

قال المناوي رحمه الله :

( اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري )

أي : الذي هو حافظ لجميع أموري ، فإن مَن فسد دينُه فسدت جميعُ أموره وخاب وخسر في الدنيا والآخرة ."

فيض القدير" .












أخواتي الغاليات إن بداية التصحيح إنما يبدأ بتصحيح أخطائنا

ورجوعنا إلى الطريق الحق وإلى الإستقامة

وطريق حبيبنا صلى الله عليه وسلم على هديه






دعونا نتعرف قليلاً على معنى الفتنة

الفتنة في اللغة :-

قال الأزهري : جماع معنى الفتنة في كلام العرب : الابتلاء ، والامتحان وأصلها مأخوذ من قولك : فتنتُ الفضة والذهب ، أذبتهما بالنار ليتميز الردي من الجيد ، ومن هذا قول الله عز وجل : " يومهم على النار يفتنون " أي يحرقون بالنار . ( تهذيب اللغة ) .






قال ابن فارس :" الفاء والتاء والنون أصل صحيح يدل على الابتلاء والاختبار " ( مقاييس اللغة ) . فهذا هو الأصل في معنى الفتنة في اللغة .






قال ابن الأثير : الفتنة : الإمتحان والإختبار ... وقد كثر استعمالها فيما أخرجه الإختبار من المكروه ، ثم كثر حتى استعمل بمعنى الإثم والكفر والقتال والإحراق والإزالة والصرف عن الشيء .( النهاية ) . وبنحو من هذا قال ابن حجر في الفتح .






وقد لخص ابن الأعرابي معاني الفتنة بقوله : " الفتنة الإختبار ، والفتنة : المحنة ، والفتنة : المال ، والفتنة : الأولاد ، والفتنة الكفر، والفتنة اختلاف الناس بالآراء والفتنة الإحراق بالنار" . ( لسان العرب لابن منظور ) .













ما السبيل إلى تحصين المسلم دينه من الفتن ؟

يستطيع المسلم بتوفيق الله له أن يحصِّن دينَه من الفتن وذلك بسلوكه سبيل المؤمنين وذلك :

1. الإبتعاد عن بيئة الفساد الديني والخلقي وينأى بنفسه عن مخالطة الفسَّاق
ومن ابتعد عن وسائل الفساد حفظَ دينه من الضياع بإذن الله .






2- الابتعاد عن الدخول في معترك الخلافات بين المسلمين
وخاصة إذا أدَّى الاختلاف بينهم إلى التقاطع والتدابر والعراك .






قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

ومن استقرأ أحوال الفتن التي تجري بين المسلمين : تبيَّن له أنه ما دخل فيها أحدٌ فحمد عاقبة دخوله

لما يحصل له من الضرر في دينه ودنياه ، ولهذا كانت مِن باب المنهي عنه
والإمساك عنها من المأمور به الذي قال الله فيه
( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) .

" منهاج السنَّة النبوية " .












ما الطرق المعينة على تحصين المسلم نفسه ؟
3. ما يعين المسلم على تحصين دينه : تقوية إيمانه ، بفعل الطاعات الواجبة ، وترك المنكرات المحرَّمة

ومن أعظم الطاعات الواجبة : الصلاة ، فيحافظ المسلم على إقامتها في أوقاتها ، بشروطها ، وأركانها ، وخشوعها

قال تعالى : ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ )
العنكبوت/ من الآية 45 .







كما وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالقيام بعموم الطاعات للنجاة من فتن الدين

وحذَّر من فتن الدنيا كالمال والنساء والجاه أن تكون سبباً لـ يبيع دينه من أجلها

وأخبر أنه قد يكون المرء مسلماً في الليل فيرتد في النهار !
أو يكون مسلماً في النهار فيرتد في الليل .






عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
: ( بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا
أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا ) .
رواه مسلم .






قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

المهم : أن الرسول عليه الصلاة والسلام حذرنا من هذه الفتن التي كقطع الليل المظلم
يصبح الإنسان مؤمناً ويمسى كافراً - والعياذ بالله -
يومٌ واحدٌ يرتد عن الإسلام ، يخرج من الدَّين ، يصبح فيه مؤمناً ويمسى كافراً - نسأل الله العافية -
لماذا ؟ يبيع دينه بعرَض من الدنيا ، ولا تظن أن العرَض من الدنيا هو المال !
كل متاع الدنيا عرَض ، سواء مال ، أو جاه ، أو رئاسة ، أو نساء ، أو غير ذلك
كل ما في الدنيا من متاع : فإنه عرَض

كما قال تعالى : ( تبتغون عرَض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة )
فما في الدنيا كله عرَض .

فهؤلاء الذين يُصبحون مؤمنين ويمسون كفاراً ، أو يمسون ويصبحون كفاراً : كلهم يبيعون دينهم بعرَض من الدنيا .













من وقع في شيئ من هذه الفتن ما السبيل ؟





ومن وقع في شيء من فتن الدِّين فعليه :

1. المبادرة إلى الخروج منها ، والانفكاك عنها بالكلية ، بالتوبة النصوح إلى الله تعالى






الندم على ما فرط في جنب الله ، والعزم على ألا يعود إليها أبداً .






2. ويغيِّر بيئته إلى بيئة طاهرة نظيفة .






3. وليدعُ ربَّه تعالى – بصدق وإخلاص - أن يخلِّصه منها .






4. وليعقب بعدها بأعمال صالحة ، وليستكثر منها ما استطاع إلى ذلك سبيلاً .

قال تعالى : ( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ * وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ )
سورة هود/114-115.






5. ينبغي على المرء أن يكون على بينة من أمره ، بصيراً بعيبه ، عارفا من أين أُتي ، وكيف تمكن الشيطان منه






إن كانت الفتنة في شهوة الفرج فليسع جاهداً إلى تحصين نفسه بالنكاح ؛
فإن عجز فليستكثر من الصوم ؛ فإنه له وجاء ،
كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .
قال النووي رحمه الله : " والمراد هنا أن الصوم يقطع الشهوة ، ويقطع شر المني ، كما يفعله الوجاء " .
وإن كانت الفتنة بغير ذلك من الشهوات أو الشبهات ، فليبادر بعلاجها بنقيضها .






أخواتي الغاليات دعونا نبدأ صفحة جديدة ولـ نبدأ في تغير أنفسنا
ونسير على نهج حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

لتعود الأمة كما كانت على عهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من القوة والصلابة

وقتها سوف تعود هيبتنا ولن يتسلط علينا الحاكم الظالم أو الكافر أو الفاسق أو الفاجر ولا الدول الطاغية














سوف أذكر لكم مثال حدث مع زوجي



سوف أذكر لكم الحدث الذي حدث مع أحد رفاق زوجي وكان مع زوجي في ولاية أوكلاهوما في أمريكا

أوكلاهوما ولاية متوسطة المساحة يبلغ عدد المسلمين بها مائة ألف مسلم ولديهم جامع متواضع

لكن لـ الأسف عدد الذي يصلون الصلوات المفروضة كل صلاة وكل يوم في الجامع بحدو 15 مسلم

في أيامها صارت الشرطة الأمريكية تحقق مع كل من يخرج من منزله ويذهب إلى صلاة الصبح

وحدث في يوم من الأيام حديث مع أحد الاخوة المداومين لـ الصلاة في الجامع أوقفه الشرطي وقال له أريد أن أعرف كل يوم تأتي إلى هنا مع هذه المجموعة لماذا؟

أجاب الأخ نريد أن نصلي الصبح قال له في هذه الولاية ما لا يقل عن مائة ألف مسلم لماذا لا يأتون لـ أداء الصلاة أيضا
أم أنها مقتصرة عليكم أنتم

طبعا الشرطي اعتبرهم مجموعة إرهابية لـ خروجها كل يوم لـ تأدية الفرض

والجميع يعلم أن صلاة الجماعة في المسجد واجبة على الرجال القادرين
على الصحيح من قولي العلماء ؛ لأدلة كثيرة منها :
قال الله تعالى : ( و إذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك و ليأخذوا أسلحتهم… )
سورة النساء أية 102
وحبيبنا صلى الله عليه وسلم لم يرخص لهم ترك الجماعة وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" لولا ما في البيوت من النساء و الذرية ، أقمت صلاة العشاء ، و أمرت فتياني يُحرقون ما في البيوت بالنار "
للإمام أحمد

 


لو كان المائة ألف مسلم كل يوم يخرجون لـ أداء هذه الفريضة ما كان له أن يشك أن تكون هذا المجموعة ارهابية
وأنها فريضة من فرائض هذا الدين الحنيف
إذا الخل فينا


من منا حجابها على الطريقة الصحيحة

من منا زوجها ملتحي

من منا ابنها يحفظ القرآن
ومن منا ومن منا ................






إذاً الخلل فينا يا غاليات بعدنا عن تطبيق شرائع الله على أنفسنا وعلى أهلنا وذوينا
 هو ما أوصلنا إلى ما نحن به
دعونا من هذا المنبر دعوة تغيير
نغير مسيرة حياتنا
عودة إلى الحق إلى الصواب

هذه دعوة لي قبلكم
ودعوة لكم
لـ نغير ما في حياتنا
ونعود إلى الحق













أرجوكم رجاء أخيرا


أن تستمعوا إلى هذه المحاضرة المهمة التي تبين لنا ما يحاك بنا وما يحاك لنا


ونحن نقدمه لـ أصحابه بطبق من فضة لـ الدول الطاغية والشيعية

التي لها المصلحة الأولى والأخيرة في تفريق الأمة وضياعها






وأرجوكم أن لا تتحدثوا عن أي شيخ أو أن تُسيئوا الظن أو تتعرضوا لهم

إنه أحد شيوخ أهل السنة والجماعة من أهل مصر

إنه يبين لنا حقيقة ما يحدث في مصر







http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=3184






وهنا المحاضرة مفرغة لمن لا يستطيع الاستماع






http://www.rslan.com/tafre31/7aqeqtMisr.php













وفي الختام أتمنى أن تكون وصلت نصيحتي لكم وأن لا تحملوا حقدا أو ضغنا لي






يارب يا رحمن يارحيم باسمك الاعظم الذي إذا سألت به أجبت أن تقينا الفتن ما ظهر منها وما بطن

اللَّهُمَّ اهْدِنِا فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِا فِيمَنْ عَافَيْتَ

وَتَوَلَّنِا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِكْ لِنا فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِا شَرَّ مَا قَضَيْتَ

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِنا دِينِنا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنا وَأَصْلِحْ لنا دُنْيَانا الَّتِي فِيهَا مَعَاشِنا

وَأَصْلِحْ لِنا آخِرَتِنا الَّتِي فِيهَا مَعَادِنا وَاجْعَلْ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِنا فِي كُلِّ خَيْرٍ

وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لِنا مِنْ كُلِّ شَرٍّ









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم