الأحد، 16 يونيو، 2013

صور من حياة الصحابة وتعاونهم وتأزرهم ؛ دعاةٌ إلى الخير مسابقة ؛ "5'


صور من حياة الصحابة وتعاونهم وتأزرهم ؛ دعاةٌ إلى الخير مسابقة 





***** الصورة الخامسة *****

تعاون ذي القرنين مع أصحاب السد فأعينوني بقوة.



الكهف - الآية 83
وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا "

ذو القرنين ملك صالح من ملوك الأرض وعبدا صالحاً
طاف الأرض يدعو إلى الإسلام ويقاتل من خالفه فنشر الإسلام
وقمع الكفر وأعان المظلوم وآقام العدل
وكان من سماته انه حاكم معين متعاون
حيث كان عونا لـ أخوانه فساعد قوما إجتمع عليهم الظلم والجهل
أصابتهم نوائب الدهر وعصفت بهم نوائبه ،
فنالهم الذل وأطاح بهم الفساد
فلما وصل إليهم الملك الصالح طلبوا منه مساعدته ومعاونته
في التخلص من هذا الظلم والتجبر الذي حل بهم من يأجوج ومأجوج
فقام ببناء السد الذي أبعد الله به عنهم ظلم الظالمين وعدوان المتجبرين . 






لم يطلب هذا الرجل الصالح والملك الصالح ذو القرنين أي شيئ
لا مالاً ولا أجرة ، بل طلب معاونتهم ومساعدتهم له في بناء السد
فكان الملك عنواناً للجد والإخلاص والتعاون والتآزر ،
أعان شعبه على التخلص من المفسدين والظالمين
ولم ينسب فضل بناء السد لـ نفسة بل قال
قال الله تعالى
قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ۖ "
الكهف ٩٨




الكهف
الآية ٩٣ - ٩٨

قال الله تعالى
"
 قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا *
قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا *
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ
حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا *
فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا *
قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ۖ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * "






الأحد، 9 يونيو، 2013

صور من حياة الصحابة وتعاونهم وتأزرهم ؛ دعاةٌ إلى الخير مسابقة ؛" 4'







***** الصورة الرابعة *****

تعاونه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في حفر الخندق.




يوم الخندق 
عندما قرر الكفار قتال المسلمين وعلم المسلمون بزحف الكفار إلى المدينة 
وعزمهم لـ قتالهم وحصارهم والقضاء عليهم 
استشار الرسول صلى الله عليه وسلم اصحابة 
من المهاجرين والأنصار 
فقرروا بعد الشورى التحصن في المدينة والدفاع عنها ،
وأشار سلمان الفارسي رضي الله عنه اعتمادا علي خبرته في حرب الفرس 
بحفر خندق حول المدينة ، 
وقال : " يا رسول الله ، إنا كنا بأرض فارس إذا حوصرنا خندقنا علينا " ،
فوافقه وأقره النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بحفر الخندق حول المدينة ،
وتمّ تقسيم العمل بين الصحابة بحيث تولّى كل عشرة منهم حفر أربعين ذراعاً ،
ثم بدأ العمل بهمّة وعزيمة على الرغم من برودة الجوّ 
وقلة الطعام وكثرة الأعداء المحاصرين لهم .



عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : 
( رأيت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الخندق وهو ينقل التراب
حتى وارى التراب شعر صدره ـ وكان رجلا كثير الشعرـ ، 
وهو يرتجز برجز عبد الله بن رواحة :

اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلّينا
فأنزلن سكينة علينا وثبّت الأقدام إن لاقينا
إن الألى قد بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا 

يرفع بها صوته )
رواه البخاري .

وعن أنس رضي الله عنه أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
كانوا يقولون يوم الخندق: ( نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام ما بقينا أبدا ،
والنبي ـصلى الله عليه وسلم 
يقول:
اللهم إن الخير خير الآخرة ، فاغفر للأنصار والمهاجرة ) 
رواه مسلم .



إنها صورة رائعة ومشرقة وبهية 
مشاركة الجميع في حفر الخندق فكان الصحابة رضوان الله عليهم 
مع الرسول صلى الله عليه وسلم 
وإنها أجمل صور التعاون والتكاتف والعمل الجماعي 
لـ حماية بلدهم وحماية اعراضهم وأنفسهم 
من عدوهم 





الأحد، 2 يونيو، 2013

صور من حياة الصحابة وتعاونهم وتأزرهم ؛ دعاةٌ إلى الخير مسابقة ؛" 3"


صور من حياة الصحابة وتعاونهم وتأزرهم ؛ دعاةٌ إلى الخير مسابقة 






***** الصورة الثالثة *****

تعاون الأنصار مع المهاجرين في إيوائهم ومقاسمتهم أموالهم وبيوتهم.

عندما حدثت الهجرة المباركة لـ يثرب " المدينة المنورة "
مما جعل عدد المهاجرين و الوافدين كثير
فكان لابد من ايجاد حل لهؤلاء الوافدين

حيث لم يكن معهم مال ولا بيت ولا مأوى 
فجاء الحل الشرعي وهو المؤاخاة
واعتبر الإسلام المؤمنين كلهم أخوة
فقال الله تعالى :
إنما المؤمنون إخوة "
الحجرات ك 10

وأوجب عليهم الموالاة لبعضهم والتناصر في الحق بينهم
وحصلت المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار 


قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه 


( آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبين سعد بن الرَّبيع،
فقال لي سعد: إنِّي أكثر الأنصار مالًا، فأقاسمك مالي شطرين،
ولي امرأتان، فانظر أيتهما شئت حتى أنزل لك عنها، فإذا حلَّت تزوجتها،
فقلت: لا حاجة لي في ذلك، دلُّوني على السُّوق، فدلُّوني على سوق بني قينقاع،
فما رحت حتى استفضلت أقِطًا وسمنًا
)

رواه البخاري .



وقالت الأنصار للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم:


اقسم بيننا وبينهم النَّخل، قال: لا. قال: يكفوننا المئونة ويشركوننا في التَّمر.

قالوا: سمعنا وأطعنا )
رواه البخاري .


فلم يبخل الأنصار بأي نوعاً من آنواع مد العون لـ أخيه المسلم
بل إنهم ضربوا كثيرا من الأمثلة الرائعة والنماذج الزاهية في التضحية والإيثار
قال الله تعالى
وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ "
الحشر : ٩





ومن ذلك ما حصل بين عبدالرحمن بن عوف و سعد بن الربيع رضي الله عنهما ،
حيث عرض سعد على أخيه نصف ماله ليأخذه ،
بل خيّره بين إحدى زوجتيه كي يطلّقها لأجله ،
فشكر له عبد الرحمنصنيعه وأثنى على كرمه ،
ثم طلب منه أن يدلّه على أسواق المدينة ،
ولم يمرّ وقتٌ قصير حتى استطاع عبدالرحمن بن عوف
أن يكون من أصحاب المال والثراء .




هذا مثال من امثلة كثيرة وجما
فهل لنا ان نحتضى حذوهم


الأحد، 26 مايو، 2013

صور من حياة الصحابة وتعاونهم وتأزرهم ؛ دعاةٌ إلى الخير مسابقة ؛ ' 2"






***** الصورة الثانية *****


تعاون الصَّحابة رضوان الله عليهم في بناء المسجد النبوي: 


إستقر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة؛
وجعل من أولى أولوياته بناء المسجد، 
فقام يحمل الحجر ويبني ، والصحابة يقتدون به، 
جاء عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: 
" بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده؛
فقُرِّب اللبِن وما يحتاجون إليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم 
فوضع رداءه، فلما رأى ذلك المهاجرون الأولون والأنصار
ألقوا أرديتهم وأكسيتهم، وجعلوا يرتجزون ويعملون، 
ويقولون:
لئن قعدنا والنبي يعمل ذاك لعمر الله عمل مضلل "
من كتاب سبل الهدى والرشاد 




وفي نص اخر من كتاب البخارى ومسلم 

عندما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لبني النَّجار: 
((يا بني النَّجار ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلَّا إلى الله،
فقال أنسٌ: فكان فيه ما أقول لكم قبور المشركين،
وفيه خربٌ وفيه نخلٌ، فأمر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين،
فنُبِشَت، ثمَّ بالخرب فسوِّيت، وبالنَّخل فقطِّع، فصفُّوا النَّخل قبلة المسجد،
وجعلوا عضادتيه الحجارة، وجعلوا ينقلون الصَّخر وهم يرتجزون 
والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم معهم، 
وهو يقول: اللَّهمَّ لا خير إلَّا خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة))







الأحد، 19 مايو، 2013

صور من حياة الصحابة وتعاونهم وتأزرهم ؛ دعاةٌ إلى الخير مسابقة ؛ " 1"







من صور التعاون في حياة السلف الصالح



***** الصورة الأولى *****

تعاون آل أبي بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته.


كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع أسرته الكريمة 
خير صاحب وخير رفيق وخير معاون 
لـ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة 

تعاون أبو بكر رضي الله عنه 

جهَّز أبو بكر راحلتين عندما أعلمه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بالهجرة، 
وخاطر بنفسه وهاجر مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، 
وعندما وصلا غار ثور 
دخل أبو بكر أوَّلًا ليستبرأ الغار للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
كي لا يصيبه أذى
وفي طريقهما إلى المدينة كان أبو بكر إذا تذكر طلب قريش
للرَّسول صلى الله عليه وسلم مشى خلفه،
وإذا تذكر رصدها له مشى أمامه


تعاون أسماء بنت أبي بكو الصديق رضي الله عنهما 

أعدَّت أسماء بنت أبي بكر لهما جهاز السَّفر،
وأتتهما أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها بسفرتهما ، 
ونسيت أن تجعل لها عصاما فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السفرة ،
فإذا ليس لها عصام ، فتحل نطاقها فتجعله عصاما ، ثم علقتها به

تعاون عبدالله بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما 

كان يأتي لهما بأخبار قريش،
يكون في قريش نهاره معهم ، يسمع ما يأتمرون به ،
وما يقولون في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، 
ثم يأتيهما إذا أمسى فيخبرهما الخبر .


تعاون مولى آبي بكر الصديق دضي الله عنهما 

وكان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر يريح الغنم عليهما 
وهما في الغار فاحتلبا وذبحا ، 
فإذا عبد الله بن أبي بكر غدا من عندهما إلى مكة ،
اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفي عليه