الجمعة، 18 مارس، 2011

سنن الصوم



سنن الصوم



تعجيل الفطر



يفطر المسلم عقب تحققه من غروب الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا يزل الناس بخير ما عجلوا الفطر " [ متفق عليه ] والفطر قبل صلاة المغرب أفضل ، لأن بعض الصائمين قد يترك الفطر حتى يؤدي الصلاة لأن الوقت ما بين الآذان والإقامة قليل جداً فيستحب أن يؤخر الإفطار حتى يؤدي الصلاة وهذا بلا ريب خلاف السنة ، بل الصحيح في ذلك أنه متى تحقق من غروب الشمس فعليه أن يفطر تحقيقاً للحديث السابق من الخير والأجر والبر



الفطرعلى رطبات



على المسلم أن يفطر على رطبات لأن ذلك أرفق بالمسلم لما فيه من الصحة وعدم التخمة مما يثقله عن أداء العبادة وصلاة المغرب بخشوع وطمأنينة ، ولهذا جاء التوجيه النبوي الكريم من لدن نبي الرحمة والهدى صلى الله عليه وسلم بهذا الخصوص فقال أنس بن مالك رضي الله عنه : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم تكن رطبات ، فتميرات ، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء " [ أخرجه أحمد وغيره بإسناد صحيح ] .



الدعاء عند الإفطار



روي أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال : " اللهم لك صُمت وعلى رزقك أفطرت " [ أخرجه أبو داود وضعفه الألباني أنظر جمع الفوائد 1/501 ، وشرح السنة 6/265 ] .
وينبغي للمسلم أن يحرص في الدعاء عند فطره بأي دعاء كان مما فيه خير له في الدنيا والآخرة وعلى المسلم أن يغتنم مثل هذه الفرص وألا يتوانى في سؤال ربه المغفرة والرحمة والرضوان ، وأن يكون عند دعائه موقناً بالإجابة ، فالله عز وجل يحب الُملح في الدعاء ، ولا يستجيب لدعاء قلب غافل لاه وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال : " ذهب الظماء وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله " [ أخرجه أبو داود وحسنه الألباني أنظر جمع الفوائد 1/501 ]




تفطير الصائم



ومن تلك الأعمال الخيرة الفاضلة تفطير الصائمين من الأقارب والجيران والأصدقاء وخصوصاً الفقراء والمحتاجين ، ففي ذلك خير عظيم وثواب جزيل ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : " من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً " [ أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان وهو حديث صحيح ] .



السحور



عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تسحروا فإن في السحور بركة " [ رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه ] .




الإكثار من الصدقة



يستحب في رمضان أن يكثر المسلم من الصدقات وإعطاء الزكوات للمحتاجين من أهلها حتى تسود المودة والمحبة أرجاء البلاد ، ولقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة وإعفاف الفقراء وإغنائهم عن السؤال ورغب في ذلك لاسيما في شهر رمضان فعن أنس رضي الله عنه قال : قيل يارسول الله فأي الصدقة أفضل ؟ " قال صدقة في رمضان )) [ رواه الترمذي ] .
والصدقة لها فوائد عظيمة وفضائل كثيرة ويكفي أنها تطفئ غضب الرب سبحانه وتقرب العبد من ربه تعالى ، وتزيد بركة المال ، وتعف أيدي المحتاجين عن السؤال .




قراءة القرآن



شهر رمضان هو شهر القرآن ، قال تعالى : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان } [ البقرة 185 ] ، فالقرآن كلام الله عزوجل ،
فمن أراد أن يناجي الخالق سبحانه وتعالى ، فعليه بقراءة وتلاوة القرآن الكريم ، فهو الهدى والنور المبين كلما قرأه المسلم ثم عاد إليه ، فإنه يشتاق إليه ، فلا يمل من قراءته القارئ أبداً ،
فمن أراد الاطمئنان فعليه بالقرآن ، ومن أراد الراحة والسكينة فعليه بالقرآن ، ومن أراد الخشوع والإنابة فعليه بالقرآن
.
قال صلى الله عليه وسلم : " من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لاأقول آلم حرفاً ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف " [ أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ] ،
ففضل القرآن عظيم ، وثوابه جزيل ،
قال صلى الله عليه وسلم : " إن الذي ليس في جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب " [ أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ]



الذكـر



الذكر هو الحصن الحصين والدرع المتين الذي يحمي به العبد من أعدائه من الإنس والجن وبه يرد كيدهم وشرورهم ،
وبه تطمئن القلوب إلى بارئها وخالقها وتعتصم بدينها وتتمسك بسنة نبيها صلى الله عليه وسلم ،

قال الله تعالى : { الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب } [ الرعد 28 ] .
وقال صلى الله عليه وسلم : " اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه " [ أخرجه مسلم ] ،
وقال عليه الصلاة والسلام : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " [ أخرجه البخاري
]




الإكثار من أعمال الخير



من أهم تلك الأعمال الخيرة وأجلها على الإطلاق ، بر الوالدين وصلة الأرحام





حفظ اللسان عن الشتم



كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن شاتمه أحد أوقاتله فليقل : إني امرؤ صائم " [ متفق عليه ] .
على المسلم الصائم أن يتحلى بأوامر القرآن ونواهيه ، وأن يتخلق بخلق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي أمر بكف اللسان ، والصبر على أذى الناس.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم