السبت، 8 ديسمبر، 2012

الواتس اب وفلذات أكبادنا //WhatsApp // 3





قد يكون (الوتس أب) فيه إيجابيات كثيرة جدًّا من وجهة نظر الشخص الذي يستخدمه بشكل سليم.
لكن ما أعلمه أنه يتوجّب علينا أن نعمل بجد – عملاً دؤوباً - 
لكي نحمي فيه ما تبقى من علاقاتنا الاجتماعية،
وأن نعيد ترميم تربيتنا لفلذات أكبادنا الذين رافقتهم هذه التقنية.


هذا وأتمنى أن ننظر دائماً إلى الجديد والتطور من كل النواحي وبصورة عامة، 
وليس بصورة شخصية فقط، وذلك لنعيش ضمن ضوابط الشرع الحكيم.






وحتى لايكون الواتس اب مشكلة
سوف اعرض عليكم بعضاً من النقاط المهمة 

1- عدم الإنشغال بهذه التقنية او غيرها من التقنيات
عن أداء الواجبات والفروض والصلوات والدراسة والأعمال .

2- الإنتباه إلى ما يدور في هذه المجتمعات والقروبات . 

3- محاولة التقليل من استخدامها وليس المنع ولكن أن يكون الإعتدال أفضل .

4- الإهتمام بما يحبه الأطفال وجذبهم إليه ليقلل من استخدام هذه التقنيات .








وسوف أضيف أيضا فتوى تتعلق بإستخدام هذه التقنية 


أنا وقريباتي مجتمعات في مجموعة (قروب) على برنامج الواتس اب, وقد اتفقنا على حفظ وجه من القرآن يوميًا؛
لأن ظروفنا لا تساعدنا على الذهاب لدور التحفيظ, وفعلاً بدأنا بالحفظ, وبعضنا حفظ سورًا طويلة كالبقرة بهذه الطريقة.
سؤالي: هل حفظ القرآن بهذه الطريقة بدعة؟ جزيتم خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في التعاون على حفظ القرآن العظيم بهذه الطريقة، ولايدخل هذا في باب البدعة، وانظري الفتوى 63884
ولمعرفة معنى البدعة المنهي عنها شرعاً وضابطها, انظري الفتويين : 631، 17613.

والله أعلم.







(حكم مجموعات التلاوة)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين. أما بعد:
فقد كثر السؤال، عما شاع مؤخراً، من تكوين مجموعات (قروبات) للتلاوة بين عدد من الناس،
لا سيما الأخوات الصالحات؛ تقوم إحداهن بتنزيل قدر معين من أوجه المصحف على (الواتس أب) لمجموعتها،
وتلتزم الباقيات بتلاوة هذا الحزب اليومي، ومن ثمَّ وضع إشارة، أو رمز (نجمة مثلاً) للإفادة بالتنفيذ، 
وأن ذلك صار مدعاةً لتعاهد القرآن، والمحافظة على حزب يومي. 

ولا شك أن تلاوة القرآن سنة محكمة، وفضيلة ثابتة. إلا إن فعلها على هذا النحو، والترتيب، والتعاقد، يخرجه إلى حد (البدعة الإضافية).
وذلك أن البدعة، كما قرر الإمام الشاطبي، رحمه الله، نوعان: (البدعة الحقيقية: هي التي لم يدل عليها دليل شرعي؛ لا من كتاب، ولا سنة، ولا إجماع،
ولا استدلال معتبر عند أهل العلم ... وأما البدعة الإضافية: فهي التي لها شائبتان: إحداهما لها من الأدلة متعلق، 
فلا تكون من تلك الجهة بدعة. والأخرى ليس لها متعلق، إلا مثل ما للبدعة الحقيقية ... 

والفرق بينهما من جهة المعنى، أن الدليل عليها من جهة الأصل قائم، ومن جهة الكيفيات، أو الأحوال، أو التفاصيل،
لم يقم عليها، مع أنها محتاجة إليه، لأن الغالب وقوعها في التعبديات، لا في العاديَّات المحضة) الاعتصام: 1/286-287

روى الدارمي، رحمه الله، بإسناد جيد، قال: أخبرنا الحكم بن المبارك، أنبأنا عمر بن يحيى، قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه،
قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري، 
فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا، حتى خرج. فلما خرج قمنا إليه جميعا.
فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن: إني رأيت في المسجد، آنفا، أمرًا أنكرته، ولم أرَ، والحمد لله، إلا خيرًا،
قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه! قال: رأيت في المسجد، قومًا حلقًا، جلوسًا ينتظرون الصلاة،
في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصًا، فيقول: كبروا مائة! فيكبرون مائة. فيقول: هللوا مائة! فيهللون مائة.
ويقول: سبحوا مائة! فيسبحون مائة. قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئًا، انتظار رأيك، أو انتظار أمرك.
قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم. ثم مضى، ومضينا معه،
حتى أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم، فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الله!
حصًا نعد به التكبير، والتهليل، والتسبيح. قال: فعدوا سيئاتكم، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء. 
ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم، متوافرون،
وهذه ثيابه لم تبلَ، وآنيته لم تكسر! والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملة هي أهدي من ملة محمد،
أو مفتتحو باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا إلا الخير. قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه. 
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثنا أن قومًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم. 
وأيم الله، ما أدري، لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم.
فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحِلق، يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج. سنن الدارمي: 1 / 79 
فالتكبير، والتهليل، والتحميد، ذكر مشروع، لكن لما خرج على هذه الصفة المحدثة، 
صار من نوع البدعة الإضافية، وشبيه بها هذه المجموعات (القروبات)، فوق ما فيها من إلزام المرء نفسه،
والتعاقد مع غيره، بما لم يلزمه الله به، وانقلاب المستحب إلى واجب، والإتيان بعبادة خاصة، على صفة عامة.
فالبدعة قد تتطرق إلى العبادة في سببها، أو جنسها، أو قدرها، أو كيفيتها، أو زمانها، أو مكانها.
وهذا بخلاف الاجتماع على تلاوة كتاب الله،
وتدارسه، فلا شك في مشروعيته، وفضله. فإن لم يتيسر، فكل بحسبه. ولا بأس أن يتواصى الإخوة والأخوات،
بين الفينة والفينة، في رسائل الجوال وغيره، بتعاهد القرآن، ومذاكرته. 
والله الموفق، والهادي إلى سواء السبيل.

كتبه: د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي




إلى هنا أصل إلى نهاية موضوعي 
فباركالله بكم 
وأتمنى أن نستفيد من هذه التقنية بشكل صحيح
من غير تفريط ولا إفراط 

إختكم ثِمال 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم