الجمعة، 18 مارس، 2011

شهر رمضان هو شهر القرآن

شهر رمضان هو شهر القرآن


القرآن الكريم هو كلام رب العالمين أنزله الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور
(هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور )
الحديد 9 .
نزل القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان ثم أنزل إلى محمد صلى الله عليه و سلم في عشرين سنة .
{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان } البقرة 182.ومن ذاك اليوم أصبح شهر رمضان هو شهر القرآن .سنة النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن هي العمل به ، والتخلق بأخلاقه ، والتأدب بآدابه ، ودعوة الناس إليه ، كما وصفته عائشة رضي الله عنها بقولها : ( إِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْقُرْآنَ ) [رواه مسلم 746].
هديه صلى الله عليه وسلم في تلاوة القرآنيقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله : كان له صلى الله عليه وسلم حِزب يقرؤه ولا يُخِلُّ به ، وكانت قراءتُه ترتيلاً لا هذَّا ولا عجلة ،
بل قِراءةً مفسَّرة حرفاً حرفاً ، وكان يُقَطِّع قراءته آية آية ، وكان يمدُّ عند حروف المد، وكان يستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم في أول قراءته،
وكان يُحبُّ أن يسمع القراَنَ مِن غيره ، وأمر عبد اللّه بن مسعود ، فقرأ عليه وهو يسمع ، وخَشَع صلى الله عليه وسلم لسماع القرآن مِنه حتى ذرفت عيناه .

وكان صلى الله عليه وسلم يتغنَّى به ، ويُرجِّع صوتَه به أحياناً وكان يتطهر ويستاك لتلاوة القران وذلك تعظيما للقران
وكان إذا مر بآية سجدة سجد وإذا مر بآية رحمة سأل مولاه الكريم ، وإذا مر بآية عذاب استعاذ بالله عز وجل من النار ،
وإذا مر بآية تنزيه لله عز وجل عما قال أهل الكذب سبح الله وعظمه .



فكان جبريل يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان
عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى اللهم عليه وسلم
أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن
فلرسول الله صلى اللهم عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة
[ البخاري 6 مسلم 2308
].
لننظر كيف كان حال السلف الصالح مع القرآن
كان عثمان رضي الله عنه يختم القرآن كل يوم مرة ،

وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال ، وبعضهم في كل سبع ،

وبعضهم في كل عشر ، فكانوا يقرؤون القرآن في الصلاة وفي غيرها ،

فكان للشافعي ستون ختمة في رمضان يقرؤها في غير الصلاة ،

وكان الأسود يختم القرآن في رمضان كل ليلتين ،

وكان قتادة يختم في رمضان كل ثلاث ، وفي العشر كل ليلة ،

وكان الزهري إذا دخل شهر رمضان يفر من قراءة الحديث ومن مجالسة أهل العلم ويُقبل على تلاوة القرآن من المصحف ،

وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن .

ونهى صلى الله عليه وسلم عن ختمه في أقل من ثلاث وقال " لا يفقه القران من قراه في أقل من ثلاث " [أخرجه الترمذي].
أخي المسلم ، أختي المسلمة :
الواجب عليكما تلاوة القرآن الكريم بالتدبر والتفكر فهو سبب لحياة القلوب ونورها ، وقوة الإيمان ، وطرد الشيطان ،
وإياكما وهجران القرآن ، فهجرانه يورث النفاق ، وعمى القلب ، والغفلة ، وتسليط الشيطان .

ينبغي على المسلم المداومة على قراءة القرآن في شهر رمضان ، لأنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن ،
وينبغي على المسلم أن يغتنم هذه الفرص في هذه الأوقات الفاضلة ،
وفي هذا الشهر خصوصاً لأن فيه ليلة هي خير من ألف شهر أي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر ،
فأي خسارة لمن مر عليه رمضان ولم يستفد منه ، وأي تضييع لمن مر عليه رمضان ولم يقتنص تلك الفرص .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم