السبت، 8 يناير، 2011

°ღ°ღ العلم هو عنوان التوفيق °ღ°ღ







الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين
أما بعد
:

:




طلب العلم غاية شريفة
ومنزلة حميدة
ومنقبة جليلة
والسعي في تحصيله



من أشرف القربات
ومن أرفع الدرجات



طلب العلم من معالي الأمور


والعُلَى لا تُنال إلا على جسر من التعب




:
:









:
:




ولتكن همتكِ في طلب العلم عالية
فلا تكتفِ بالقليل من العلم
ولا تقنعِ من إرث الأنبياء صلوات الله عليهم باليسير
ولا تؤخرِ تحصيل فائدةً تمكنتِ منها
ولا يشغلكِ الأملُ والتسويف عن العلم





قال ابن العطار تلميذ النووي :




" ذكر لي شيخنا رحمه الله أنه كان لا يضيِّع له وقتا ، لا في ليل ولا في نهار ، إلا في الاشتغال بالعلم ، حتى في الطريق يكرر أو يطالع ، وأنه دام على هذا ست سنين ، ثم أخذ في التصنيف ، وكان لا يأكل في اليوم والليلة إلا أكلة بعد عشاء الآخرة ، ويشرب شربة واحدة عند السحر ، ويقول أخاف أن يرطب جسمي ويجلب لي النوم " انتهى .




:
:




ويقول ابن عقيل الحنبلي :




" إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري ، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة أو مناظرة ، وبصري عن مطالعة ، أعملت فكري في حال راحتي وأنا منطرح ، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطِّرُه ، وأنا أُقَصِّر بغاية جهدي أوقات أكلي ، حتى أختار سف الكعك وتحسِّيَه بالماء على الخبز ، لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ ، توفرا على مطالعة ، أو تسطير فائدة لم أدركها فيه ، وإن أجلُّ تحصيل عند العقلاء هو الوقت ، فهو غنيمة تنتهز فيها الفرص ، فالتكاليف كثيرة والأوقات خاطفة " انتهى . انظر "صلاح الأمة"







طلب العلم مشروع عُمْر
لا يتوقف إلا بانخرام العمر بالموت
فلا بد أن يعوِّد الطالب نفسه على التوفيق بين حاجات الدنيا وبين تكليفات الطلب
وهكذا كان الصحابة والتابعون والعلماء السالفون
منهم التاجر ومنهم الوالي ومنهم المتزوج بالواحدة
ومنهم المتزوج بالأربع
ومنهم صاحب العيال
فلم يشغلهم ذلك عن العلم والتعلم .




:
:









:
:




وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ" كُونُوا رَبَّانِيِّينَ حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ وَيُقَالُ الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ "




:



:
وعن قَيْسِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ بِدِمَشْقَ فَقَالَ مَا أَقْدَمَكَ يَا أَخِي
فَقَالَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ قَالَ لا قَالَ أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ
قَالَ لا قَالَ مَا جِئْتُ إِلا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ
قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ



وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً لِطَالِبِ الْعِلْمِ
وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ



حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ
وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ
إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا
إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ. "
رواه الترمذي وصححه الألباني .








أختي في الله



ليكن الإخلاص لله تعالى في طلبكِ العلم لـ يكون العمل صالحا
أن تنوي بطلبكِ رفع الجهل عن نفسكِ وعن غيركِ
التقرب إلى الله
أن لا تُرائي الناس بعلمكِ ولا تماري السفهاء به .




:
:




واستعيني بالله تعالى في طلبكِ وفي دعوكِ إلى الله
فإن التوكل عليه سبحانه مع بذل الأسباب ودعاءه سبحانه
بأن ييسر الأمور ويسهلها من أعظم الطرق النافعة
التي توصل الإنسان إلى ما يريد
ولا يمنعكِ الحياء من طلب العلم والسؤال .








قال بعض السلف " لا يطلب العلم مستحٍ ولا متكبر "
فلا ينبغي أن يمنعكِ الحياء من السؤال عن الشرع



كما أن الكِبر ضار لصاحبه في الدنيا والآخرة


ومن ضرره الدنيوي أنه يُمنع صاحبه من السؤال والتعلم .





:
:




صور مضيئة




كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزية



فقد كانت ركناً ركيناً للحديث ترجم لها ابن نقطة


فقال :حدثت بصحيح البخاري بمكة، عن أبي الهيثم محمد بن المكي الكشميهني



وسمعت أيضاً من زاهر بن أحمد السرسخي


وكانت عالمة تضبط كتبها فيما بلغنا



سمع منها الحافظ أبو بكر الخطيب صحيح البخاري


وأبو طالب الحسين بن محمد الزينبي



وقد نعتها الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء)


بقوله: ((الشيخة العالمة المسندة)).




:
:




عابدة المدينة
راوية من راويات الحديث المكثرات
روت عن مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة فأكثرت
فقد قال بعض الحفاظ: (أنها تروي عشرة آلاف حديث)
وقال أين الأنبار: (إنها تسند حديثاً كثيراً).




:



:
فاغتنمِ وقتكِ وفراغكِ ونشاطكِ
وزمن عافيتكِ وشرخ شبابكِ
ونباهة خاطركِ
وقلة شواغلكِ
قبل عوارض البطالة أو موانع الرياسة .




:
:



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم