الجمعة، 18 فبراير، 2011

صفات وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم





كان يمتاز النبي صلى الله عليه وسلم بجمال خَلْقه وكمال خُلُقه بما لا يحيط بوصفه البيان وبفصاحة اللسان
وبلاغة القول وسلامة طبع، ونصاعة اللفظ، وجزالة القول، وصحة المعان، وقلة التكلف
أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلم ألسنة العرب، وكان الحلم والاحتمال، والعفو عند المقدرة، والصبر على المكاره
صفاتٌ أدبه الله بها، لم يزد مع كثرة الأذي إلا صبرا، وكان حليم وعلى إسراف الجاهل إلا حلما
وقالت عائشة‏:‏ ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه، وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها‏ ، وكان أبعد الناس غضباً وأسرعهم رضاً‏.‏




وكان يمتاز بالجود والكرم والشجاعة والنجدة والبأس وكان أشد حياء من العذراء في خِدْرها، وإذا كره شيئاً عرف في وجهة‏.‏
وكان لا يثبت نظره في وجه أحد، خافض الطرف‏.‏
نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء وكان أعدل الناس، وأعفهم
وأصدقهم لهجة، وأعظمهم أمانة


وكان أشد الناس تواضعاً، وأبعدهم عن الكبر، وكان يعود المساكين، ويجالس الفقراء، ويجيب دعوة العبد
ويجلس في أصحابه كأحدهم


قالت عائشة‏:‏ كان يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل بيده كما يعمل أحدكم في بيته، وكان بشراً من البشر يَفْلِي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه‏.‏






وكان أوفي الناس بالعهود، وأوصلهم للرحم، وأعظمهم شفقة ورأفة ورحمة بالناس، أحسن الناس عشرة وأدباً، وأبسط الناس خلقاً



وكان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صَخَّاب، ولا فحاش، ولا عتاب، ولا مداح


وقال خارجة بن زيد‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم أوقر الناس في مجلسه، لا يكاد يخرج شيئاً من أطرافه، وكان كثير السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلم بغير جميل، كان ضحكه تبسماً، وكلامه فصلا لا فضول ولا تقصير، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم توقيراً له واقتداء به‏.‏



وعلى الجملة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم محلى بصفات الكمال المنقطعة النظير
أدبه ربه فأحسن تأديبه، حتى خاطبه مثنياً عليه
فقال‏:‏ ‏{‏وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ‏}‏ ‏[‏القلم‏:‏ 4‏]‏


وكانت هذه الخلال مما قرب إليه النفوس، وحببه إلى القلوب، وصيره قائداً تهوي إليه الأفئدة، وألان من شكيمة قومه بعد الإباء، حتى دخلوا في دين الله أفواجاً‏.‏‏






وأما جمال الخَلْق‏ قال على بن أبي طالب ـ وهو ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ لم يكن بالطويل المُمَغَّطِ، ولا القصير المتردد، وكان رَبْعَة من القوم، ولم يكن بالجَعْد القَطِطِ، ولا بالسَّبْط، رَجِلاً، ولم يكن بالمُطَهَّم، ولا بالمُكَلْثَم، وكان في الوجه تدوير، وكان أبيض مُشْرَبًا، أدْعَج العينين، أهْدَب الأشْفَار، جَلِيل المُشَاش والكَتَدِ، دقيق المسْرُبَة، أجْرَد، شَثْنُ الكفين والقدمين، إذا مشي تَقَلّع كأنما يمشي في صَبَب، وإذا التفت التفت معاً، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفاً، وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لَهْجَة، وأوفي الناس ذمة، وألينهم عَريكَة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته‏:‏ لم أر قبله ولا بعده مثله، صلى الله عليه وسلم‏.‏ وفي رواية عنه‏:‏ أنه كان ضَخْم الرأس، ضخم الكَرَادِيس، طويل المَسْرُبَة، إذا مشي تَكَفَّأ تَكَفُّيًا كأنما يَنْحَطُّ من صَبَب‏.



‏وهناك الكثير من الاحاديث التي تصف الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم