الجمعة، 7 يناير، 2011

القرآن ونهوض الأمة تثبيت الأصل ..


 
تثبيت الأصل ..
قال الله تعالى {مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى}111 يوسف

في هذه الآية العظيمة تركيز على قدسية النص القرآني في نفوس المسلمين وشموله لـ حل جميع مشاكل الأمة الإسلامية
ففي تفسير هذه الآية إثبات صدق القرآن وإرشاداً من الضلال إلى السداد ومن الغي إلى الرشاد ورحمة لأهل الإيمان تهتدي به القلوب
فالقرآن جاء مصدقا بالكتب السماوية ومكذباً بالتحريف والتبديل والتغير الذي طرأ عليها

تفسيرها في كتب التفسير
تفسير الميسر
ما كان هذا القرآن حديثًا مكذوبًا مختلَقًا, ولكن أنزلناه مصدقًا لما سبقه من الكتب السماوية, وبيانًا لكل ما يحتاج إليه العباد من تحليل وتحريم, ومحبوب ومكروه وغير ذلك, وإرشادًا من الضلال, ورحمة لأهل الإيمان تهتدي به قلوبهم, فيعملون بما فيه من الأوامر والنواهي.

تفسير السعدي
وقوله: ( مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى ) أي: ما كان هذا القرآن الذي قص الله به عليكم من أنباء الغيب ما قص من الأحاديث المفتراة المختلقة

تفسير ابن كثير
( مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى ) أي: وما كان لهذا القرآن أن يفترى من دون الله، أي: يكذب ويُختلق، ( وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ) أي: من الكتب المنـزلة من السماء، وهو يصدق ما فيها من الصحيح، وينفي ما وقع فيها من تحريف وتبديل وتغيير، ويحكم عليها بالنسخ أو التقرير، ( وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ) من تحليل وتحريم، ومحبوب ومكروه، وغير ذلك من الأمر بالطاعات والواجبات والمستحبات، والنهي عن المحرمات وما شاكلها من المكروهات، والإخبار عن الأمور على الجلية، وعن الغيوب المستقبلة المجملة والتفصيلية، والإخبار عن الرب تبارك وتعالى بالأسماء والصفات، وتنـزيهه عن مماثلة المخلوقات، فلهذا كان: ( هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) تهتدي به قلوبهم من الغي إلى الرشاد، ومن الضلالة إلى السداد، ويبتغون به الرحمة من رب العباد، في هذه الحياة الدنيا ويوم المعاد. فنسأل الله العظيم أن يجعلنا منهم في الدنيا والآخرة، يوم يفوز بالربح المُبْيَضَّة وجوههم الناضرة، ويرجع المسودَّة وجوهُهم بالصفقة الخاسرة.

تفسير البغوي
( مَا كَانَ ) يعني: القرآنُ ( حَدِيثًا يُفْتَرَى ) أي: يُختلقُ ( وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي ) أي: ولكنْ كان تصديق الذي ( بَيْنَ يَدَيْهِ ) من التوراة والإنجيل ( وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ) مما يحتاج العباد إليه من الحلال والحرام والأمر والنهي ( وَهُدًى وَرَحْمَةً ) بيانا ونعمة ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) .

تفسير الطبري
وقوله: ( ما كان حديثًا يفترى ) ، يقول تعالى ذكره: ما كان هذا القول حديثًا يختلق ويُتَكذَّب ويُتَخَرَّص، كما:- حدثنا بشر , قال: حدثنا يزيد , قال: حدثنا سعيد , عن قتادة: ( ما كان حديثًا يفترى ) ، و " الفرية ": الكذب. ( ولكن تصديق الذي بين يديه ) ، يقول: ولكنه تصديق الذي بين يديه من كتب الله التي أنـزلها قبله على أنبيائه , كالتوراة والإنجيل والزبور , يصدِّق ذلك كله ويشهد عليه أنّ جميعه حق من عند الله، كما:- حدثنا بشر , قال: حدثنا يزيد , قال: حدثنا سعيد , عن قتادة: ( ولكن تصديق الذي بين يديه ) ، والفرقان تصديق الكتب التي قبله , ويشهد عليها وقوله: ( وتفصيل كل شيء ) ، يقول تعالى ذكره: وهو أيضًا تفصيل كل ما بالعباد إليه حاجة من بيان أمر الله ونهيه، وحلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته. وقوله: ( وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) ، يقول تعالى ذكره: وهو بيان أمره , ورشاده لمن جهل سبيل الحق فعمي عنه، إذا اتبعه فاهتدى به من ضلالته " ورحمة " لمن آمن به وعمل بما فيه , ينقذه من سخط الله وأليم عذابه , ويورِّثه في الآخرة جنانه، والخلودَ في النعيم المقيم ( لقوم يؤمنون ) ، يقول: لقوم يصدِّقون بالقرآن وبما فيه من وعد الله ووعيده، وأمره ونهيه , فيعملون بما فيه من أمره، وينتهون عما فيه من نهيه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم