الاثنين، 1 أغسطس، 2011

نفحات رمضانية "لماذا يفرح المؤمن برمضان "

بسم الله الرحمن الرحيم









 
 
لماذا يفرح المؤمن برمضان

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله – صلى الله عليه وسلم وعلى آله
وأصحابه أجمعين وبعد:


ها نحن بعد إعلان دخول شهر رمضان
شهر البركات والرحمات شهر كريم
شهر تطلعت إليه النفوس والقلوب واستبشرنا بدخوله
ونجد الفرحة تعلو وجه المسلمين والمسلمات
ولكن الناس في هذه الفرحة اصناف فمن الناس من يكون فرحه
فرح المؤمن، الذي يفرح برمضان؛ لأنه شهر القرآن،
شهر الصيام والقيام والعبادة والدعاء والتضرع إلى الله -عزَّ وجلَّ-
شهر المغفرة والعتق من النار.





ومن الناس من يفرحون برمضان، كما كان يفرح به أصحاب محمد
-عليه الصلاة والسلام- فكان -عليه الصلاة والسلام-
يبشرهم برمضان، لم يجد ما يبشرهم به في مقدم هذا الشهر الكريم،
إلا ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه في صحيح البخاري وصحيح مسلم

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لأصحابه:
(إذا دخل رمضان فُتِحَتْ أبواب السماء)
وفي رواية:
(فُتِحَتْ أبوابُ الجنة، وغُلِّقَتْ أبوابُ النيران، وصُفِّدَتِ الشياطينُ ومَرَدَةُ الجن)
فبذلك كانوا يفرحون؛ لأنه فتحَت أبوابِ السماء،
وفتحَت أبوابِ الرحمة وأبواب الجنة، تكرم من الله -عزَّ وجلًّ- على عباده،
وسِعة رحمته، وكثرة مغفرته، وكثرة عتقائه في هذا الشهر الكريم من النار
ولذلك جاء في الحديث، في رواية الترمذي -رحمه الله-
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(إذا كان أول ليلة من رمضان غُلِّقَتْ أبوابُ النار؛ فلم يُفتح منها باب،
وفُتِحَتْ أبوابُ الجنة؛ فلم يُغلق منها باب، وينادِي منادٍ:
يا باغي الخير هَلُمَّ وأقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله في كل ليلة عتقاءُ من النار).

فهذا هو مصدر فرحة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
وهذا الذي وَجَدَ النبي صلى الله عليه وسلم أن يبشر أصحابه به؛
لأنهم لم يكونوا يفرحون إلا بما يكون مقرباً لهم إلى رضوان الله تعالى ورحمته،
ومباعداً لهم عن عذابه وسخطه، وهكذا يفرح المؤمنون
قال تعالى ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)
يونس:58




ما هو مصدر فرحة المؤمن في رمضان؟

1- فرحة موكب التائبين بأن يكون في ركب التائبين،
الذين غُفرت لهم ذنوبُهم، ومُحيت عنهم سيئاتهم، وتجاوز الله تعالى عن خطاياهم،
فساروا في موكب المؤمنين التائبين الطائعين

2- فرحة موكب المؤمنين المطيعين المسرورين بمقدم هذا الشهر الكريم
وسارعوا إليه بالعمل الصالح والقيام والدعاء والتلاوة
والخشوع والاخلاص

ولكن هناك فئة من الناس اختلفت تماما عن هاتين الفرحتين
هم من كان دخول رمضان ذعرا وفزعا وحزنا هم من تخلت قلوبهم
عن حقيقة الايمان فتجدونهم في حزن وهم وذعر
وذلك لأن قرائنهم قد تخلت عنهم
قال النبي صلى الله عليه وسلم
" إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النيران وصفدت الشياطين "
رواه البخاري ومسلم

فهؤلاء يعدون أيامه ولياليَه عدّاً، وينتظرون خروجه بفارغ الصبر،
وفي الوقت الذي يكون رمضان فيه للمؤمنين قربة ومزيداً في الطاعة،
فإن هؤلاء يكون الشهر والعياذ بالله عليهم
وبالاً ومقرباً إلى سخط الله عزَّ وجلَّ




اختلاف فرحة الناس بدخول شهر رمضان

أسباب الفرحة تتفاوت تفاوتاً عظيماً.
فمن الناس من يكون فرحه بدخول هذا الشهر؛ لأنه تاجر يعتقد
أنه سوف ينمي بضاعته ويروجها في هذا الشهر،
ويرى مِن إقبال الناس على شراء ما يحتاجونه، من المأكولات
والمشروبات وغيرها في هذا الشهر الكريم ما يكون مصدر
سعادة له وهذه فرحة دنيوية بحتة

ومن الناس من تكون فرحته فرحة العابث اللاهي الذي لا يذكر من رمضان
إلا إيقاد المصابيح، وسهر الليالي، والجلسات الطويلة المتصلة،
والمباريات الرياضية التي يسهرون عليها حتى وقت السحور،
وسهر أمام الشاشة؛ لمشاهدة الأفلام، أو مشاهدة البرامج التي تضر ولا تنفع،
فيكون فرحه برمضان لا يعدو فرحة مادية دنيوية ضارة،
تكون على الإنسان وبالاً في دينه ودنياه وعاجل أمره وآجله.

ومن الناس من لا يتذكرون من رمضان إلا المسابقات والمنافسات
في أمور لا خير فيها، والتي لا يفرح بها مؤمن أبداً.

ومن الناس من يكون فرحه فرح الصبيان الذين لا يذكرون من شهر رمضان
إلا ألوان الأطعمة المتميزة التي يتعاطونها في هذا الشهر الكريم،
على حين لم يكونوا يتعاطونها قبل ذلك، فلا يفرح من هذا الشهر إلا بمثل
هذه الأمور، كما يفرح بها الصبيان الصغار الذين لا يعرفون رمضان
إلا بتغير البرامج وتغير الأطعمة ومواعيد الإفطار والغداء والعشاء وغيرها.

ولكن هناك صنف فرح بقدوم رمضان
لانه علم أنه شهر المغفرة والرحمة والعتق والفوز بالجنان
فهنيئا لهم فرحتهم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" الصيام جنة يستجن بها العبد من النار "
رواه أحمد

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قلت : يارسول الله دلني على عمل
أدخل به الجنة قال :
" عليك بالصوم لا مثل له " راه النسائي

انتظروني غدا



 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم