الخميس، 23 أغسطس، 2012

彡⁂彡 وصية غالية من الفاروق رضي الله عنه (حملة "أمَنَة ِالأُمَّة" ) 彡⁂彡


















وصية غالية من الفاروق رضي الله عنه

الفاروق بذكره تطيب المجالس فلقد كان يسمع القران
فيُغشى عليه فيُحمل صريعاً إلى منزله فيُعاد اياماً ليس به مرضاً إلا الخوف

 ولقد بلغ من خوفه أن حفرت الدموع خطين أسودين في وجهه من كثرة بكائه
وهذا يدل دلالة واضحة على خوفه من الله والجزاء من جنس العمل



أظهر إسلامه يوم كانوا يُخفونه
إنه الوقاف عند كتاب الله والمجاهد في سبيل الله
قائل الحق ولو كان مُراً
إنه الفاروق الذي زلزل عروش الظالمين ودك قلاع الأكاسير والقياصرة
وخضعت لعدالته الجبابرة والأباطرة
وهوت عناكب الظلم أمام رايات عدله الخفاقة
فتوحاته المظفرة فأرغم أنوف الروم وحطم كبرياء الفرس
 وأخرج المغضوب عليهم من جزيرة العرب أخرجهم أذلة صاغرين.
إنه الزاهد العالم ...
العابد الغيور ... الخائف من الله
إنه عمر بن الخطاب ...
نورٌ أضاء سطور التاريخ ...
غُرٌة في جبين الزمان ...
أُمةٌ في رجل ... إمامٌ هُمامٌ ... مُميت الفتن ... ومُحيى السنُن ...



عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :-
" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
 بينا أنا نائم رأيت الناس عُرضوا على وعليهم قُمُصٌ -جمع قميص -
فمنها ما يبلغ الثدى ومنها ما يبلغ دون ذلك وعُرض على عمر وعليه قميص اجتره قالوا :
فما أولته يا رسول الله قال : الدين
"
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي

وعن الزهري قال أخبرني حمزة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"
بينا أنا نائم شربت _ يعني اللبن _ حتى أنظر إلى الرى يخرج من ظُفري _ أو أظفاري _ ثم ناولت عمر
قالوا: فما أولته يارسول الله قال : العلم
"
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(
لقد كان فيما قبلكم من الأمم مُحدثون فإن يكن في أمتي أحدٌ فإنه عمر )
صحيح البخاري





سبحان الله أن لهذه الأحاديث تدل دلالة واضحة
 أن علم عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يقارن بأي عالم أخر في عصره ولا في العصور الاخرى
فيالها من منزلة عظيمة وعالية إكتسبها هذا الصحابي الجليل القدير العالم رضي الله عنه وأرضاه ولكل عالم ومحدث وصية كما نعهده من كل عالم
فما هي وصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه
وهي وصية رائعة من هذا العالم الجليل
لـ كل مسلم ومسلمة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم
فـ لنعي هذه الوصية ولـ نجتهد في تطبيقها .




قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :-
"
تفقهوا قبل أن تسودوا
"
أخرجه البخاري

يقول الحافظ في الفتح :
أراد عمر رضي الله عنه أن السيادة قد تكون سبباً للمنع من التفقه في الدين لأن الرئيس قد يمنعه الكبر
والاحتشام أن يجلس مجلس المتعلمين ولهذا قال مالك عن عيب القضاء :
أن القاضي إذا عزل لا يرجع إلى مجلسه الذي كان يتعلم فيه .


وها هي صفحات من فقهه وعلمه ورأى الصحابة رضي الله عنهم فيه دعونا نتناولها
 ونتعلم منها ولـ نأخذ العظة والعبرة منها ونستخلص منها الفائدة

عن الحارث بن معاوية الكندي رحمه الله أنه ركب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ثلاث خلال قال :
فقدم المدينة فسأله : ما أقدمك ؟
قال لأسألك عن ثلاث . قال وما هن ؟
قال ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق فتحضر الصلاة فإن صليت أنا
وهي كانت بحذائي وإن صلت خلفي خرجت من البناء ؟
فقال عمر : تستر بينك وبينها بثوب ثم تصلي بحذائك إن شئت
وعن الركعتين بعد العصر ؟ فقال نهاني عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال وعن القصص؟ فإنهم أرادوني على القصص؟
قال عمر ما شئت ...... كأنه كره أن يمنعه
قال إنما أردت أن أنتهي إلى قولك ؟
قال عمر : أخشى عليك أن تقص فترتفع عليهم نفسك ثم تقص فترتفع حتى يخيل إليك أنك فوقهم بمنزلة الثُريا
فيضعك الله عز وجل تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك
رواه أحمد وقال الشيخ أحمد شاكر إسناده صحيح





وعن قبيضة بن جابر قال :
والله ما رأيت أحداً أرأف برعيته ولا خيراً من أبي بكر الصديق
ولم أر أحداً أقرأ لكتاب الله ولا أفقه في دين الله و لاأقوم بحدود الله ولا أهيب في صدور الرجال من عمر بن الخطاب
ولا رأيت أحداً أشد حياء من عثمان بن عفان
 أسد الغابة لابن الأثير

وعن عبد الرحمن بن عبد القارى أنه قال :
 خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد
فإذا الناس أوزاعٌ متفرقون يصلى الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلى بصلاته الرهط
فقال عمر : إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثلُ ثم عزم فجمعهم على أُبي ابن كعب
ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يُصلون بصلاة قارئهم
قال عمر : نعم البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي
يقومون – يريد اخر الليل – وكان الناس يقومون أوله
 أخرجه البخاري

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :-
ما أظن أهل بيت من المسلمين
لم يدخل عليهم حزن يوم أُصيب عمر إلا أهل بيت سوء .
إن عمر كان أعلمنا بالله وأقرأنا لكتاب الله وأفقهنا في دين الله
أخرجه ابن أبي شيبة وابن عساكر

وقال أيضاً رضي الله عنه :-
إذا ذُكر الصالحون فجيهلاً بعمر
وإن عمر كان أعلمنا بكتاب الله وأفقهنا في دين الله
سير الخلفاء للذهبي

ويقول أيضاً رضي الله عنه :-
لو أن علم عمر وُضع في كفة ميزان
ووضع علم أحياء الأرض في كفة لرجح علم عمر بعلمهم
قال الأعمش : فأنكرت ذلك فأتيت إبراهيم النخعي فذكرته له فقال: وما أنكرت من ذلك فو الله لقد
قال عبد الله أفضل من ذلك قال : إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهب يوم مات عمر رضي الله عنه
أخرجه ابن ابي شيبة والحاكم وصححه وأقره الذهبي

 



هكذا كان الفروق فاروق الامة رضي الله عنه وارضاه
وأدخله فسيح جناته وغفر له وجمعنا به في جناته
وجعلنا ممن يقتدى به





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم