الأربعاء، 2 مارس، 2011

الْمُسَالَمَة وَالْمُصَالَحَة وَالْمُهَادَنَة








يَقُول تَعَالَى إِذَا خِفْت مِنْ قَوْم خِيَانَة فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَهْدهمْ عَلَى سَوَاء فَإِنْ اِسْتَمَرُّوا عَلَى حَرْبك وَمُنَابَذَتك فَقَاتِلْهُمْ


" وَإِنْ جَنَحُوا " أَيْ مَالُوا " لِلسَّلْمِ " أَيْ الْمُسَالَمَة وَالْمُصَالَحَة وَالْمُهَادَنَة


" فَاجْنَحْ لَهَا " أَيْ فَمِلْ إِلَيْهَا وَاقْبَلْ مِنْهُمْ ذَلِكَ


وَقَوْله " وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه " أَيْ صَالِحْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَإِنَّ اللَّه كَافِيك وَنَاصِرك .


ومثال ذلك


لَمَّا طَلَبَ الْمُشْرِكُونَ عَام الْحُدَيْبِيَة الصُّلْح وَوَضْع الْحَرْب بَيْنهمْ وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ تِسْع سِنِينَ أَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ مَعَ مَا اِشْتَرَطُوا مِنْ الشُّرُوط الْأُخَر .


فوجب تبيان أحكام انتهاء القتال والحرب








أحكام إنتهاء الحرب


عند ابن تيمية رحمه الله



1- الصلح


الصلح هو عقد يرفع النزاع بالتراضي


يرى ابن تيمية رحمه الله مشروعية الصلح ويعتبرها وسيلة شرعية للإنهاء الخصومة وإيقاف الحروب



وذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قال للحسن ( إن ابني هذا سيد وإن الله سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين )


أخرجه البخاري وأبو داود


ولا يجوز لـلإمام أن يصالح قوما من المشركين من غير جزية ولا خراج إلا للحاجة


كان المسلمون لا يكتفون بالتعاقد شفهيا على الصلح وإنما كتبوه للمحافظة على النصوص والمطالب لتنفيذها والرجوع إليها


وللصلح أقسام


* صلح مؤقت يسمى الموادعة والمعاهدة والمسالمة والمهادنة


وهو مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدة معينة بعوض أو غيره


* صلح مؤبد فهو عقد الذمة





2- الهدنة



الهدنة هي الاتفاق على وقف القتال بين المحاربين



وتنقسم الهدنة إلى قسمين



* هدنة مؤقتة



ويكون الوقت لازما بين الطرفين يجب الوفاء به



*هدنة مطلقة



وهنا يعمل بها الإمام حسب المصلحة



فهي عهود جائزة لا لازمة فإنها مطلقة ويكون مخيرا بين إمضائها ونقضها



ولـ الأمان والهدنة أحكام عند ابن تيمية رحمه الله



* المهادنة تتبع المصلحة الشرعية كما يراها الإمام والمصلحة تتنوع فتارة تكون المصلحة الشرعية القتال وتارة تكون المصلحة المهادنة وتارة تكون المصلحة الإمساك والاستعداد بلا مهادنة



* الكافر الأصلي يجوز أن يعقد له أمان وهدنة ويجوز المن عليه والمفادات به إذا كان أسيرا أما المرتدين فلا يجوز أن يعقد لهم أمان ولا هدنة



* ما أقت من العهود لم يبح نقضه



* ويجوز لمن أعطى الأمان لمن ترك القتال قبل الاستيلاء على الارض



* لايجوز أن يصالح قوما من المشركين بغير جزية ولا خراج إلا للحاجة










3- المستأمن وأحكامه



المستأمن هو الذي يقدم من بلاد الكفار رسولا أو تاجرا ونحوذلك




إن كان من أهل الذمة والعهد والمستأمن منهم لا يجاهد بالقتال فهو داخل فيمن أمر الله بدعوته




أن المستأمن والذمي ليسا مكافئين للمسلم




إن المستأمن لو زرع في دار الاسلام لكان الواجب عليه خمسين ضعفا ما يؤخذ من الذمي



واذا اتجر في دار الاسلام يؤخذ منه العشر ضعفا مما يؤخذ من الذمي




المستأمن والذمي والمصالح فهؤلاء يضمنون ما أتلفوه للمسلمين من النفوس والاموال ويغاقبون على ما تعدوا به على المسلمين






4- عقد الذمة


الذمي هو الكافر الذي يقيم في بلاد المسلمين بعقد بينه وبين الدولة الاسلامية فيصير مواطنا من مواطيينها


لا يجوز عقد الذمة للمشركين سواء كانوا عربا أو عجما ولا المرتدين ولا الصائبة ونحوهم


يجوز عقد الذمة لليهود والنصارى والمجوس


يجوز عقد الذمة لأسير الكفار وفرض الجزية عليه


نواقض الذمة كما ينص عليها ابن تيمية رحمه الله


* امتناع الذمي عما يجب عليه فعله أو الامتناع عن الطاعة


* إتيانه ما يجب عليه تركه سواء كان به ضرر على المسلمين


إذا انتقضت ذمة الذمي عاد حربيا حلال الدم اذا لحق بدار الحرب ثم وقع بأيدي المسلمين أسيرا




5- التحكيم


هو اتفاق بين الطرفين أو اكثر على إحالة النزاع بينهم إلى طرف أخر ليحكم فيه


ودل اللجوء الى التحكيم على رقي الجماعات البشرية الفطرية




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم