الجمعة، 18 مارس، 2011

الإعتكاف




الإعتكاف

تعريفه لغة : لزوم الشيء والمداومة عليه
شرعاً : لزوم المسجد لطاعة الله ، من مسلم عاقل ولو مميزاً ، طاهراً مما يوجب الغسل ، في مسجد ولو ساعة من ليل أو نهار .
و قيل الاعتكاف : قطع العلائق عن كل الخلائق للاتصال بالخالق .

حكمه :
سنة في كل وقت ، وسنة مؤكدة في رمضان ، وآكده العشر الأواخر منه ، وهو واجب على الناذر ، فلو نذر شخص أن يعتكف وجب عليه الوفاء بنذره ،
لقوله صلى الله عليه وسلم : " من نذر أن يطيع الله فليطعه " [ أخرجه البخاري ]





أدلة مشروعيته :
حديث ابن عمر وأنس وعائشة رضي الله عنهم : " أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأوسط من رمضان ، ثم اعتكف العشر الأواخر ، ولا زمه حتى توفاه الله تعالى.
ثم اعتكف أزواجه من بعده " [ متفق عليه ]

والأفضل أن يكون الاعتكاف بصوم ، فيعتكف المعتكف وهو صائم ، وليس ذلك واجباً ، بل هذا من باب الأفضلية .

قدر الاعتكاف :
عند الحنابلة أقل الاعتكاف يكفي فيه ساعة ، وعند الحنفية مدة يسيرة غير محددة ، وعند المالكية يوم وليلة ، وعند الشافعية قدر أكبر من قدر الطمأنينة في الركوع ونحوه .
فجمهور العلماء : يُكتفى بمدة يسيرة ولو لحظة
.


مكان الاعتكاف :
هو المساجد التي تقام فيها الجماعة ، وأفضل ذلك المسجد التي تقام فيه الجمعة ، حتى لا يحتاج المعتكف إلى الخروج من معتكفه ،
ودليل ذلك قوله تعالى : " وأنتم عاكفون في المساجد " البقرة 187 ، وقوله تعالى : " أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود "البقرة 125 ،

فعلم من الآيتين أن الاعتكاف لا يكون إلا في المساجد ، أما الاعتكاف في البيوت فلا يجوز ولو للنساء ،
بل الثابت عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنهن اعتكفن في المسجد بعد موته صلى الله عليه وسلم ، ولو كان جائزاً الاعتكاف في البيوت لاعتكفن في بيوتهن لأنها خير لهن .
ويكون اعتكاف النساء في المصلى الخاص بهن ، البعيد عن مصلى الرجال




دخول المُعْتَكِف :
الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان يدخل المعتكف إلى المسجد بعد صلاة الصبح ويخرج بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان وهو قول الإمام أحمد ، وقيل : يدخل قبل غروب شمس يوم العشرين من رمضان ، ويخرج بعد غروب شمس ليلة العيد وهو قول مالك ابن أنس وسفيان الثوري . فدخوله قبل غروب الشمس ليتحقق كمال الليلة ، وخروجه بعد الغروب ليتحقق كمال النهار .

شروط الاعتكاف :
1- الإسلام
2- العقل
3- المسجد
4- النية
5- الطهارة الكبرى
6- إذن الزوج للزوجة

مبطلات الاعتكاف :
1- الردة



2- الحيض والنفاس
3- الجماع فقد قال الله تعالى : " ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد "
4- الخروج بلا ضرورة ولا حاجة .
5- السكر ، والإغماء والجنون الطويلان ، وذلك لعدم أهليتهم للعبادة .

ما يجوز للمعتكف وما لا يجوز :
عن عائشة رضي الله عنها قالت : " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله ،
وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفاً " تعني البول والغائط [ أخرجه البخاري ومسلم ]
.
وعنها رضي الله عنها قالت : " السنة على المعتكف ألا يعود مريضاً ، ولا يشهد جنازة ، ولا يمس امرأة ولا يباشرها ، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه .


والمقصود ان هناك أموراً يجب أن يعرفها المعتكف حتى لا يفسد اعتكافه وهي :


1- يجوز أن يخرج من المعتكف للحاجة الماسة كالبول والغائط .

2- يجوز الخروج من أجل الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر ، إذا لم يكن بالجامع أو المسجد دورات مياه .

3- يجوز الخروج لأداء صلاة الجمعة ، لأنها فرض ولا تسقط بحال ، وخروجه لها لا يبطل اعتكافه .

4- يجوز الخروج من أجل إحضار أكل وشرب ولبس يحتاجه ، ما لم يكن هناك من يأتيه به .

5-ويجوز الخروج إذا دعاه ولي الأمر للنفير ، لأنه واجب عليه .

6- يجوز خروج المعتدة لتعتد في بيتها ، وخاصة المتوفى عنها زوجها فهي مأمورة بالعدة في بيت زوجها .

7- يجوز الخروج لأداء شهادة لا بد من الإدلاء بها .

8- يجوز الخروج إذا خاف على نفسه من سلطان ، أو خاف على حرمته من أن تنتهك ، أو خاف على ماله أن ينهب .

9- يجوز الخروج من أجل المرض الذي لابد له من رعاية واهتمام وخدمة فراش ، ولا يبطل اعتكافه بذلك ، ولا يجوز له الخروج إن كان المرض خفيفاً.

10- يجوز الخروج للحيض والنفاس ، لأنهمها ليستا من أهل الصلاة في تلك الحال ، أما المستحاضة فلا تخرج لأنها من أهل الصلاة.
11- يجوز له أن يعقد الزواج في المسجد ، وحضور عقد زواج غيره.
12- يجوز له أن يحدث أهله في معتكفه.
13- يجوز له أن يستقبل من يزوره في المسجد للحديث معه كالزوجة والأولاد والوالدين والإخوان والأصدقاء ، لكن لا يُطيل الحديث معهم ولا يتكلم فيما يُغضب الله تعالى .

14- لا يجوز الخروج من أجل عيادة المريض أو زيارة قريب أو صديق ، ولا يشهد جنازة ، ولا يذهب ليصلي عليها أو ليشهد دفنها.
15- لا يجوز الخروج من أجل تجارة أو للفرجة والنزهة أو التكسب في المسجد ، قال تعالى : " ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد " [ البقرة 187 ].

16- ولا يجوز له الخروج من أجل أن يأكل ويشرب في بيته ، فإن خرج لذلك بطل اعتكافه لجواز الأكل والشرب في المسجد .
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم