السبت، 9 يوليو، 2011

***///سعادة الدنيا والاخرة " التقوى " ***///الجزء الثاني//



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل خلق
الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

كنا تظرقنا الى مفهوم التقوى وأهمية التقوى






اليوم بحول الله سوف ننتطرق الى صفات المتقون


المتقون لهم صفات وأعمال نالوا بها السعادة في الدنيا والآخرة،
ومن هذه الصفات على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:


أولاً: قال الله تعالى : ( الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ*


الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ *

والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ)
البقرة /1-4


ففي هذه الآيات مجموعة مباركة من صفات المتقين، هي:
1- الإيمان بالغيب إقام الصلاة
2- الإنفاق الواجب والمستحب في جميع طرق الخير.
3- الإيمان بالقرآن والكتب المنزلة السابقة.
4- الإيقان والإيمان الكامل بالآخرة، واليقين هو العلم التام الذي
ليس فيه أدنى شك.ومن عمل بهذه الصفات كان على الهدى العظيم،
وكان من المفلحين الفائزين في الدنيا والآخرة
من كتاب التفسير السعدي





ثانياً: قال الله تعالى: ( لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْـمَشْرِقِ وَالْـمَغْرِبِ
وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْـمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ
وَآتَى الْـمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْـمَسَاكِينَ
وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْـمُوفُونَ
بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ والضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ
أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْـمُتَّقُونَ)
البقرة /177


ففي هذه الآية العظيمة بيّن الله عز وجل كثيراً من أعمال المتقين،
وصفاتهم الكريمة العظيمة، وهي:
1- الإيمان بالله عز وجل
2- الإيمان باليوم الآخر.
3- الإيمان بالملائكة.
4- الإيمان بالكتب التي أنزلها الله تعالى
5- الإيمان بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
6- إعطاء المال، للأقرباء، واليتامى، والمساكين، والمسافرين،
والسائلين، وإعتاق الرقاب.
7- إقام الصلاة.
8- إيتاء الزكاة.
9- الوفاء بالعهد.
10- الصبر في الفقر، والمرض، ووقت قتال الأعداء.
11- الصدق في الأقوال، والأفعال، والأحوال.فهؤلاء الذين عملوا هذه الأعمال
صدقوا في إيمانهم؛ لأن أعمالهم صدَّقت إيمانهم،
وهم المفلحون؛ لأنهم تركوا المحظورات وفعلوا المأمورات؛
ولأن هذه الأمور مشتملة على كل خصال الخير: تضمناً ولزوماً؛
لأن الوفاء بالعهد يدخل فيه الدين كله، ومن قام بهذه الأعمال كان لما سواها أقوم،
فهؤلاء هم الأبرار الصادقون، المتقون
من كتاب التفسير لـ السعدي




ثالثاً: قال الله تعالى بعد أن بيّن أن الشهوات زُيِّنت للناس:
(قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا
الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ الله
وَالله بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا
وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ* الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْـمُنفِقِينَ
وَالْـمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ )
سورة ال عمران / 15- 17


وقد ظهرت أعمال مباركة، وصفات كريمة من صفات المتقين
في هذه الآيات الثلاث، هي:
1- التوسّل إلى الله عز وجل بالإيمان به.
2- طلب المغفرة من الله عز وجل
3- طلبهم من الله عز وجل الوقاية من عذاب النار.
4- الصبر على طاعة الله وعن محارم الله،
وعلى أقدار الله المؤلمة.
5- الصدق في الأقوال والأعمال والأحوال.
6- القنوت الذي هو دوام الطاعة مع الخشوع.
7- الإنفاق في سبيل الخيرات على الفقراء وأهل الحاجات.الاستغفار
خصوصاً وقت الأسحار؛ لأنهم مدّوا الصلاة إلى وقت السحر فجلسوا
يستغفرون الله تعالى
من كتاب التفسير لـ السعدي


فهؤلاء لهم أصناف الخيرات والنعيم المقيم،
ولهم رضوان الله، الذي هو أكبر من كل شيء، ولهم الأزواج المطهّرة
من كل آفة ونقص: جميلات الأخلاق، كاملات الخلائق




رابعاً: قال الله تعالى: (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَالله يُحِبُّ الْـمُحْسِنِينَ *
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ الله فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ
وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ الله وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ *
أُوْلَـئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ
خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)
ال عمران / 133-136


في هذه الآيات أعمال عظيمة وصفات كريمة لأهل التقوى،
ذكرها الله بعد أن أمرهم بالمسارعة إلى مغفرته وإدراك جنته التي أعدها للمتقين،
وهذه الصفات على النحو الآتي:
1- الإنفاق: في العسر واليسر، والشدة والرخاء،
والمنشط والمكره، والصحة والمرض.
2- كظم الغيظ وعدم إظهاره، والصبر على مقابلة المسيء إليهم،
فلا ينتقمون منه.
3- العفو عن كل من أساء إليهم بقول أو فعل.
4- ذكر الله وما توعّد به العاصين،ووعد به المتقين فيسألوه المغفرة لذنوبهم.
5- المبادرة للتوبة والاستغفار عند عمل السيئات الكبيرة والصغيرة.
6- عدم الإصرار على الذنوب والاستمرار عليها،بل تابوا عن قريب.
من كتاب التفسير لـ السعدي




خامساً: قال الله عز وجل: (إِنَّ الْـمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ *
آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ *
كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ *
وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْـمَحْرُومِ )
الذاريات / 15-19


في هذه الآيات أعمال عظيمة من أعمال المتقين، وصفات كريمة، هي:
1- الإحسان في عبادة الله، والإحسان إلى عباد الله.
2- صلاة الليل الدالة على الإخلاص وتواطؤ القلب واللسان،
فكان نومهم بالليل قليلاً.
3-الاستغفار بالأسحار قبيل الفجر، فقد مدّوا صلاتهم إلى
4- السحر، ثم جلسوا في خاتمة قيامهم بالليل يستغفرون الله.
5- الإنفاق على المحتاجين الذين يطلبون من الناس، والذين لا يسألونهم.




وهذه صفات المتقين الذين أدخلهم الله الجنات المشتملات
على جميع أصناف الأشجار والفواكه، وعلى العيون السارحة تشرب منها تلك البساتين،
ويشرب منها عباد الله المتقون


من كتاب التفسير لـ السعدي




والى لقاء اخير مع ثمرات التقوى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم