السبت، 13 أبريل، 2013

ولدي قرة عيني أُحبك طفلي نبض حياتي





نعمة الأولاد من أعظم النعم التي يمن الله بها عزوجل على عباده فهم منحة إلهية وهبة ربانية
فهم زينة الحياة الدنيا وزهرتها وهم أمانة في أعناق الوالدين 

قال الله تعالى :
(
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ
عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
)
التحريم/6 .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
(
كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ،
وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ..
)
رواه البخاري ومسلم.

فالإحسان إلى الأولاد وتربيتهم أمانة فعلينا أداء هذه الأمانة على الوجه الصحيح
ولا نقصر في تربيتهم فالتقصير غش وخيانة ووعيد من رب العالمين 
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
(
مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)
رواه مسلم
قال ابن القيم رحمه الله :
"
 فمَن أهمل تعليم ولده ما ينفعه ، وتركه سدى : فقد أساء إليه غاية الإساءة ، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبَل الآباء ،
وإهمالهم لهم ، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه ؛ فأضاعوهم صغاراً .......
إلى أن قال : "وكم ممن أشقى ولده وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله وترك تأديبه، وإعانته على شهواته،
وهو بذلك يزعم أنه يكرمه وقد أهانه، ويرحمه وقد ظلمه، ففاته انتفاعه بولده ، وفَوَّت على ولده حظه في الدنيا والآخرة ...
إلى أن قال رحمه الله : وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد رأيت عامته من قبل الآباء
 "
انتهى من "تحفة المودود بأحكام المولود"

إن للأولاد على الآباء حقوقاً لابد أن يراعوها ، وهذه الحقوق كثيرة منها :

1- 
حسن اختيار الزوج لزوجته ، والزوجة لزوجها ،
فالرجل يختار المرأة التي تصلح أما لأولاده في المستقبل ، والمرأة تختار الرجل الذي يصلح أباً لأولادها .

2- 
حسن تسمية الولد ورعايته وتوفير احتياجاته الأساسية من الطعام والشراب والملبس
والمسكن على حسب الطاقة والوسع بغير تقتير ولا إسراف .

3- ومن
 أهم حقوق الأولاد على الآباء : حسن تربيتهم ورعايتهم في أخلاقهم وسلوكهم وأدائهم لأمور دينهم على الوجه الذي يرضي الله ،
ومتابعتهم في أمور دنياهم بما يهيئ لهم المعيشة الصالحة الكريمة .





أن التربية تبدأ منذ نعومة أظفار الطفل منذ ولادته وهو صغير 

بتربية أبنائنا على الأهم فالمهم
فيُبدأ بتربيتهم على العقيدة الصحيحة الخالية من الشرك والبدع ثم بالعبادات لاسيما الصلاة ،
ثم يعلمهم ويربيهم على الأخلاق والآداب الحميدة ، وعلى كل فضيلة وخير .
قال الله تعالى :
وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }
لقمان / 13 .

عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين ، واضربوه عليها ابن عشر "
رواه الترمذي وأبو داود ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع "


فسبحان الله الذي ارسل إلينا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لكي يرشدنا ويعلمنا
ونقتدي به في تربيتنا لـ فلذات أكبادنا
فلنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة


هنا كانت لي وقفة هامة أنا زوجي في تربية أطفالي
فكان أهم شيئ في أذهاننا أن نبني في نفوسهم حب الله وحب رسولهم صلى الله عليه وسلم
فسعينا جاهدين بل طريقة وبكل وسيلة إلى تعليمهم العقيدة الصحيحة
وتوضيح لهم معنى الشرك وجميع ما يتعلق به
وذلك عن طريق القصص المبسطة التي تصل إلى قلب وعقل الطفل
فالقصة لها دور كبير في إرساخ المعلومات
وإثباتها أكثر بكثير من معلومات تعطى ولا ترسخ في الذهن
ولله الحمد وعندما كنت في بلد أحنبي قمت أنا وزوجي بترسيخ هذه المعاني الجميلة
بالرغم من المحيط والمجتمع الفاسد الذي نعيش فيه
فالأن ولله الحمد أجد ثمار ما زرعته في قلوبهم
حتى أنهم في كثير من الأحيان يرشدون غيرهم مما تعلموا


بدأت مع أطفال بتعليمهم مفهوم الرب ومن هو واين هو وما واجبانا إتجاه خالقنا
وكذلك سعيت إلى تعليمهم ما هي الأشياء التي يجب عليهم تجنبها من الأمور الشركية
لكي لا ندخل بها النار وتحبط عملنا وتضيع هباء منثوراً
فشرحنا "
 أنا وزوجي " لهم توحيد الرب وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبية
كما وضحنا لهم انواع الشرك وامثلة كثيرة
لكي يعرفوها ويتجنبوها
كما سعيت إلى تعليهم منذ الصغر على الوضوء وقبل سن السابعة
وكذلك الصلاة
وما ان حان وقت الذي اوصى به رسولنا الكريم بتعليمهم الصلاة 


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين ، واضربوه عليها ابن عشر 
رواه الترمذي وأبو داود ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع "
كانوا على أهبة الإستعداد لـ أداء هذه الفريضة
الواجبة التي لا يكون الإنسان مسلماً إلا بأدائها
وأدائها على الوجه المطلوب والصحيح 






كنت دائما اسمعهم القران الكريم وازرع في قلوبهم حب القران
وحب تلاوته وحفظه ولله الحمد
أصبح القران جزء من حياتهم لا يتجزء من حياتهم اليومية
فـ أبنتي الكبيرة انهت حفظ اربع أجزاء
وأبنتي الثالث قاربت أن تنتهي من الأجزاء الثالثة الأخيرة
وأبني ولله الحمد قارب على إنهاء الجزء عم
كما أوضحت لهم ما الأجر الذي يناله الإنسان عند تلاوة آية من آيات الله سبحانه وتعالى 


عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
"
يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها
رواه الترمذي وابوداود والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة

عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
"مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران".
رواه البخاري



كما سعيت إلى تعليهم وتأديبهم بالأخلاق الحميد والآداب الرفيعة سواء في أدبهم مع الله أو نبيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أو أدبهم مع قرآنهم وأمتهم ومع كل من يعرفون ممن لهم عليه حق ،
فلا يسيئون العشرة مع خلطائهم ولا جيرانهم وأصدقائهم .

قال النووي 
:
على الأب تأديب ولده وتعليمه ما يحتاج إليه من وظائف الدين وهذا التعليم واجب على الأب وسائر الأولياء
قبل بلوغ الصبي والصبية
نص عليه الشافعي وأصحابه ،
قال الشافعي وأصحابه 
: وعلى الأمهات أيضا هذا التعليم إذا لم يكن أب لأنه من باب التربية ولهن مدخل في ذلك
وأجرة هذا التعليم في مال الصبي فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته لأنه مما يحتاج إليه والله أعلم
 .
" شرح النووي على صحيح مسلم "

كما يجب تر



بيتهم على الآداب في كل شيء في المأكل والمشرب والملبس والنوم والخروج من المنزل ودخوله

وركوب المركبات وغير ذلك وفي أمرهم كله وغرس الصفات
الحميدة من حب التضحية والإيثار والنجدة والشهامة والجود ،
وأن يبعدهم عن الرذائل من جبن وبخل وقلة مروءة وقعود عن المكرمات وغير ذلك .



قال المناوي :
(
 كما أن لوالديك عليك حقا كذلك لولدك عليك حقا أي حقوقا كثيرة منها تعليمهم الفروض العينية
وتأدبهم بالآداب الشرعية والعدل بينهم في العطية سواء كانت هبة أم هدية أم وقفا أم تبرعا آخر
فإن فَضّل بلا عذر بطل عند بعض العلماء وكره عند بعضهم
 ). 
" فيض القدير "



كان إسلوبنا في تعليمهم وتربيتهم وتأديبهم يميل إلى الرحمة بهم والشفقة
سهلاً


بعيداً عن الشتائم والتوبيخ والضرب
ولا أستخدم طريقة الضرب إلا عندما يتكرر احدهم في معصية ربه او نبيه بعد عدت تحذيرات وتنبيهات
ولكن على حطام الدنيا فلا اضرب بل انبه وارشد واوجهه الى الطريق الصحيح والسليم في التصرف


قال المناوي :
لأن يؤدب الرجل ولده عندما يبلغ من السن والعقل مبلغاً يحتمل ذلك بأن ينشئه على أخلاق صلحاء المؤمنين ويصونه عن مخالطة المفسدين
ويعلمه القرآن والأدب ولسان العرب ويسمعه السنن وأقاويل السلف ويعلمه من أحكام الدين ما لا غنى عنه ويهدده ثم يضربه على نحو الصلاة وغير ذلك :
خير له من أن يتصدق بصاع ؛ لأنه إذا أدبه صارت أفعاله من صدقاته الجارية ، وصدقة الصاع ينقطع ثوابها ،
وهذا يدوم بدوام الولد والأدب غذاء النفوس وتربيتها للآخرة

قوا أنفسكم وأهليكم ناراً }
التحريم / 6 .
فوقايتك نفسك وولدك منها أن تعظها وتزجرها بورودها النار وتقيم أودهم بأنواع التأديب فمن الأدب الموعظة
والوعيد والتهديد والضرب والحبس والعطية والنوال والبر فتأديب النفس الزكية الكريمة غير تأديب النفس الكريهة اللئيمة . 

" فيض القدير "





تربية الأولاد من الواجبات المطلوبة من الأبوين ،
أمر الله تعالى بها في القرآن وأمر بها الرسول صلى الله عليه و سلم ،
وعلينا أولاً واخراً الإتجاه بالدعاء لله عزوجل بالتوفيق لنا ولهم
التوفيق لنا في تربيتهم وإعدادهم وإصلاحهم
والتوفيق لهم والهداية والصلاح والتقوى والرشاد
فكل ما نبذله من جهد ماهو إلا بتوفيق من الله عزوجل ورضاه
فالولد ثمرة القلب

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
الولد ثمرة القلب وإنه مجبنة مجهلة محزنة "
صحيح الجامع

وفي رواية أخرى
"
 إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة محزنة "
رواه الحاكم صحيح الجامع 





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم