الاثنين، 30 سبتمبر، 2013

الإخلاص في التوحيد " خصال موجبة لدخول الجنة "







الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه،أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أَمَرَنا بإخلاص التوحيد له، وأوجب علينا طاعته وعبادته، وحذرنا من الإشراك به والوقوع في معاصيه،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله..


1-الاخلاص في التوحيد 
قيل للفضيل : ماهو الإخلاص..؟؟
قال :
 أن يكون العمل خالصاً لوجه الله ، وأن يكون تابعاً لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ..




إن الإخلاص هو الباب الكبير الذي يدخل به العبد على الواحد الديان..وهو الذي يبقي العمل موفوراً سليماً من العيوب والنواقص: 
يوم لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ *إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ الشعراء:88-89
يوم تتساقط الدعاوى والألقاب الأرضية وأوسمة التراب, وتبقى 
لا إله إلا الله قوية, وتبقى لا إله إلا الله سليمة, وتبقى لا إله إلا الله منجية لصاحبها.
ولذلك كان معنى
 لا إله إلا الله أن تخلص العبادة لله، وكان معنى لا إله إلا الله أنك إذا سجدت أو ركعت أو سبحت أو دعوت أو تكلمت تكون عبداً لله..ظاهرك وباطنك يحمل العبودية للواحد الديان.
جاء في كتاب الزهد للإمام أحمد .. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
قال الله تعالى :
 عجباً لك يابن آدم ..!!
خلقتك وتعبد غيري ، ورزقتك وتشكر سواي، أتحبب إليك بالنعم ، وأنا غني عنك ، وتتبغض إلى بالمعاصي وأنت فقير إلى ..!!
خيري إليك نازل وشرك إلى صاع
د..!!


وهذا مثل العبد الذي لا يتشرف بعبودية الله، ومن الذي لا يتشرف بعبودية الواحد الأحد..؟!
من الذي لا يتشرف بالإخلاص لله والصدق مع الله..؟!

إننا نقف أمام موضوع الإخلاص خاشعين؛ لأنه موضوع رهيب وصعب وموضوع مرعب حقاً.يقول سبحانه وتعالى: أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ الزمر:3




ولقد امتلأت الأدلة السمعية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالحث على وجوب
 صرف العبادة لله وحده ولا شريك له يقول تعالى: 
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ البقرة:21
ويقولعز وجل:  وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ الذاريات:56
ويقول سبحانه:  وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً النساء:36
وبين تبارك وتعالى أن توحيد الله في العبادة هو أول ما دعا إليه الرسل أقوامَهم
قال سبحانه:
 
 وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ الأنبياء:25
وكل نبي من أنبياء الله يدعو قومه بادئاً بقولـه: اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ الأعراف:59
وهذا خاتم الأنبياء وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم أمره الله بقوله:
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي الزمر:11-14 .

فالعبادة بجميع أنواعها لا بد أ
ن تُصرَف لله وحده ولا يجوز صرف شيء منها لغير الله كائناً مَن كان 
قال تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ الأنعام:162-163
فلا نَذْر إلا لله، ولا دعاء إلا له، ولا ذبح إلا له، ولا استغاثة ولا استعاذة ولا استعانة ولا حلف إلا به، ولا توكل إلا عليه،
سبحانه وتعالى عما يشرك به المشركون علواً كبيراً.


تلك أهم مقومات عقيدة المسلمين التي بها قوام أمرهم وصلاح حالهم، وبها قوتهم وعزتهم وانتصاراتهم وأمنهم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم