الأربعاء، 13 أبريل، 2011

الإحسان سعادتي في دنياي وأخراي







السعادة إنما هي منح ربانية وعطايا إلهية يتفضل الله بها على من يشاء من عباده ، إن السعادة الحقيقية هي سعادة القلب وانشراحه وقرة العين والطمأنية السعادة .



السعادة القلبية إنما هي خاصة بالمسلمين ، خاصة بمن رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ، فمن شرح الله قلبه لـ الإيمان وإطمأن قلبه عرف لذة الحياة فذاق لذة العبادة وحلاوة التلاوة فعرف كيف يزكي نفسه وكيف يتلذذ بهذه الحياة التي وهبها الله تعالى له.



وأهل التربية وعلماء النفس يعرفون السعادة : وهي ذلك الشعور المستمر بالغبطة، والطمأنينة ، والأريحية، والبهجة، وهذا الشعور السعيد يأتي نتيجة للإحساس الدائم بخيرية الذات، وخيرية الحياة، وخيرية المصير.








إن الشريعة الإسلامية قد اهتمت بحاجات الإنسان بكاملها مراعيةً بذلك مصلحته الفردية ومصلحة مجتمعه الذي يعيش فيه، دون النظر إلى لونه أو جنسه أو ماهيته، والفارق بين الإنسان والآخر هو فارق واحد لا غيره هو التقوى، فعلى أساس هذا الفارق يكرم الإنسان ويهان



قال تعالى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )



سورة الحجرات: 13



فمن الأشياء التي تدل على التقوى وتزيد فيه، الإحسان مع كل أحد، وفي كل شيء.

ولقد أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم عناية كاملة بهذا الجانب اتضحت في أوامره ونواهيه وأفعاله وأقواله وتقريره مؤكداً ومستفيضاً على ما جاء به القرآن من ترغيب خاص على اختياره.

فقد أمر الله بالإحسان في كتابه العزيز

في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )

سورة النحل:90

قال ابن مسعود رضي الله عنه : (هذه أجمع آية في القرآن لخير يمتثل، ولشر يجتنب) تفسير القرطبي







والإحسان من أعلا مقامات التعامل مع الله ومع الخلق، والأدلة من الكتاب والسنة الدالة عليه كثيرة منها

قوله تعالى:(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ )

النحل: 128

وقوله تعالى : (لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ)

سورة الزمر:34







نعم أن الإحسان خلق عظيم وصفة حميدة ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على هذه الخصلة النبيلة، والخلق المتين، فوصل مجتمع الصحابة إلى أعلى قمة في الإحسان، فنعموا بالحياة الطيبة، بل مما ساعد ذلك على انتشار الإسلام. فسموا بحسن خلقهم وإحسانهم إلى الناس، وتواضعهم مع خلق الله.

لقد كنت في الماضي ابحث عن سر سعادتي وبحثت في كل الطرق لكني وجدت سعادتي في امر اقدمه واجهل انه سر سعادتي

كنت ذات يوم اقدم العون والمساعدة لـ اخت وعلى الرغم باني متعبة إلا اني احسست بسعادة تغمرني

كانت السعادة تغمر قلبي وروحي وجسدي واحسست ان روحي تحلق في السماء كـ الطير الحر في السماء الواسعة الصافية







فالإحسان إلى الناس كالوالدين والأقربين واليتامى والمساكينوالمسلمين وسائر الخلقأجمعين من اجل واعظم العبادات التي تشعر الإنسان بالسعادة

قال الله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَلاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْوَأَنتُم مِّعْرِضُون )

البقرة: 83




فـ باب الإحسان باب واسع وكبير منها الإحسان للوالدين وذلك ببرهما بالمعروف، وطاعتهما في غير معصية الله، وإيصال الخير إليهما، وكف الأذى عنهما، والدعاء والاستغفار لهما, وإنفاذ عهدهما, وإكرام صديقهما . ومنها الإحسان إلى الأقارب ببرهم ورحمتهم والعطف عليهم.

ومنها الإحسان إلى اليتامى بالمحافظة على أموالهم، وصيانة حقوقهم، وتأديبهم وتربيتهم بالحسنى، والمسح على رؤوسهم ، و منها الإحسان إلى المساكين بسد جوعهم، وستر عورتهم، وعدم احتقارهم وازدراءهم، وعدم المساس بهم بسوء.

ومنها الإحسان إلى ابن السبيل بقضاء حاجته, وسد خلته, ورعاية ماله, وصيانة كرامته, وبإرشاده إن استرشد, وهدايته إن ضل ، ومنها الإحسان إلى الخادم بإتيانه أجره قبل أن يجف عرقه، أو تكليفه بما لا يطيق, وبصون كرامته، واحترام شخصيته.

وكذلك الإحسان إلى عموم الناس بالتلطف في القول لهم, ومجاملتهم في المعاملة، وبإرشاد ضالهم، وتعليم جاهلهم، والاعتراف بحقوقهم، وبإيصال النفع إليهم، وكف الأذى عنهم، وكذلك الإحسان إلى الحيوان بإطعامه إن جاع، ومداواته إن مرض، وبعدم تكليفه ما لا يطيق وحمله على ما لا يقدر، وبالرفق به إن عمل، وإراحته إن تعب .








كما أن لـ الإحسان له فوائد جمة تعود على المجتمع وعلى الفرد

فمن فوائده على المجتمع شيوع الألفة والمحبة والتراحم والتناصر وانتشار مكارم الاخلاق ومحاسنها .

وفوائدها على الفرد أنها تكفير السيئات

الإحسان إلى الخلق من الآدميين وغيرهم، وتفريج الكربات، والتيسير على المعسرين، يدفع السيئات

قال تعالى: ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)

هود: 114

يقول السعدي: والحسنة: اسم جامع لكل ما يقرب إلى الله تعالى.

كما أنه من الخلق الحسن، يقول السعدي: وأول الخلق الحسن: أن تكف عنهم أذاك من كل وجه، وتعفو عن مساوئهم وأذيتهم لك، ثم تعاملهم بالإحسان القولي، والإحسان الفعلي.

وقد أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «وخالق الناس بخلق حسن»

رواه الترمذي

كما إنها تجلب رحمة الله عزوجل

كما قال تعالى: ( إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)

سورة الأعراف: 56.

أتمنى ان اكون وفقت في عرض جوانب سر سعادتي


فاين تكمن سعادتك
بـ تلاوة القران ام بالدعاء او الذكر او غيرها


والله الموفق



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم