الخميس، 13 يناير، 2011

أحياء سنن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (السواك )

بسم الله الرحمن الرحيم










إن سعادة العبد ونجاته من الميعاد لا يكن إلا بإتباع سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فطاعة الله ورسوله قطب السعادة التي عليه ندور، (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) [النساء: 13- 14].



وموت السُنَّن واندثارها، وجهل الناس بها وعدم تطبيقها علامة على ظهور البدع وفشوها، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا سنة، حتى تحيا البدع وتموت السنن».



فحرصنا على أن نحي سنة قل العمل بها ......
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”السّواك مطهرة للفم مرضاةٌ للرّبِّ
هل عرفت غاليتي ما هي هذه السنة





إنها السواك




وهي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم والسواك مأخوذ من ساك إذا دلك وجمعه سُوك أي استعمال عود أو نحوه في الأسنان ليذهب الصفرة وغيرها عنه



وكان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يستاك في جميع الأوقات وكان يستاك في عدة أحوال نذكر لك بعضا منها



الأولى: عند الانتباه من النوم؛ لحديث حذيفة رضي الله عنه قال: ’كان النبي، صلّى الله عليه وسلّم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك“.رواه البخاري ومسلم
الثانية: عند كل وضوء؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه،عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: ”لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء“.رواه البخاري وأحمد



الثالثة: عند كل صلاة؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: ”لولا أن أشقَّ على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة“.رواه البخاري ومسلم



الرابعة: عند دخول المنزل؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: ”أن النبي صلّى الله عليه وسلّم، كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك“.رواه مسلم



الخامسة: عند تغير رائحة الفم أو طعمه، أو اصفرار لون الأسنان من طعام أو شراب؛ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”السّواك مطهرة للفم مرضاةٌ للرّبّ رواه النسائي ووالبخاري ِ



السادسة: عند قراءة القرآن الكريم؛ لحديث علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ،صلّى الله عليه وسلّم: ”إن العبد إذا تسوَّك ثم قام يصلي قام الملكُ خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه – أو كلمة نحوها – حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك، فطهِّروا أفواهكم للقرآن“.رواه البزار وحسنه الألباني



السابعة: قبل الخروج من البيت إلى الصلاة؛ لحديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: ”ما كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يخرج من بيته لشيء من الصلاة حتى يستاك“.رواه الطبراني وحسنه الألباني




قال النووي رحمه الله : والمستحب أن يستاك الإنسان عرضاً ولا يستاك طولا لئلا يدمي لحم أسنانه فإن خالف واستاك طولاً حصل السواك مع الكراهة ويستحب أن يمر السواك أيضاً على طرف أسنانه وكراسي أضراسه وسقف حلقه إمراراً لطيفاً ويستحب أن يبدأ في سواكه بالجانب الأيمن من فيه ولا بأس باستعمال سواك غيره بإذنه ويستحب أن يعود الصبي السواك ليعتاده "




ويستحب الاستياك على اللسان؛ لأن أبا موسى قال: أتينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فرأيته ”يستاك على لسانه“.رواه أبو داود ويستحب التيامن في سواكه؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم ”كان يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله“.رواه البخاري



غسل السواك بعد استخدامه قالت عائشة رضي الله عنها : " كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يستاك فيعطيني السواك لأغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه "رواه أبو داود




وهناك غاليتي فوائد جما لمن أستخدم السواك قال ابن القيم رحمه الله : " وفي السواك عدة منافع : يطيب الفم ويشد اللثة ويقطع البلغم ويجلو البصر ويذهب بالحفر ويصح المعدة ويصفي الصوت ويعين على هضم الطعام ويسهل مجاري الكلام وينشط للقراءة والذكر والصلاة ويطرد النوم ويرضي الرب ويعجب الملائكة ويكثر الحسنات "




إن للسواك تركيبة كميائية حيث يحتوي على مواد طبيعية مضادة للميكروبات تمنع إصابة الفم بالأمراض، وتقلل ظهور التجاويف السنية وأمراض اللثة



أن أعواد السواك التي عادة ما تستخلص من جذور أو سيقان الأشجار والشجيرات المحلية في البلدان التي تستخدمها، وتُسْتعمل بعد مضغ أطرافها حتى تُهْترأ، ثم تستخدم كفرشاة لتنظيف الأسنان، فعالة كفرشاة الأسنان تمامًا في إزالة طبقة (البلاك) المتراكمة على الأسنان وتدليك اللثة .



السواك يحتوي على ستة مركبات تقاوم الميكروبات، أربعة منها متحدة مع مادة (ديوسبايرون) والآخران هما (جوجلون) و (7- ميثيل جوجلون) وهما مادتان سامتان تتواجدان في الجوز الأسود أيضًا، يعتقد أن المركبات الجديدة التي تم اكتشافها في السواك هما الأكثر فعالية ضد البكتيريا، حيث تصل درجة فعاليتهما إلى فعالية مستحضر غسول الفم الذي يعرف باسم (ليستيرين).





وفي النهاية



غاليتي السواك سنة من سنن الحبيب المصطفى وله فوائد عظيمة وكل ما جمعته شيئي قليل ويسير
ومن واجبنا أحياء سننه بين المسلمين للدلالة عليها، امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم«من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده...» [رواه مسلم].
كل الخير في إتباع السلف وكل الشر في إبتداع من خلف



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم