الجمعة، 18 مارس، 2011

مخالفات مهمة تقع في العيد







ولكن هناك مخالفات مهمة وجب التركيز عليها وهي
  • الأختلاط و الخلوة
اختلاط النساء بالرجال في المصلى والشوارع وغيرها ، ومزاحمتهن الرجال فيها وفي ذلك فتنة عظيمة وخطر كبير، والواجب تحذير النساء والرجال من ذلك .




الاختلاط بين الرجال والنساء محرم ؛ لما يترتب عليه من المفاسد الكثيرة


والأدلة على ذلك كثيرة منها


1-عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا " . رواه مسلم
وهذا من أعظم الأدلة على منع الشريعة للاختلاط


وأنه كلّما كان الرّجل أبعد عن صفوف النساء كان أفضل وكلما كانت المرأة أبعد عن صفوف الرّجال كان أفضل لها .


2-وقوله سبحانه :{ وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} الأحزاب 53.



وله آثاره السيئة ، ومفاسده الواضحة ، على كلٍّ من الرجل والمرأة ، ومن ذلك :


1- حصول النظر المحرم
2-اللمس المحرم ، ومنه المصافحة باليد
3- أن الاختلاط قد يوقع في الخلوة
4- تعلق قلب الرجل بالمرأة وافتتانه بها ، أو العكس
5- دمار الأسر وخراب البيوت



اما الخلوة





الخلوة بالنساء أيام الأعياد، أو الأفراح أو غير ذلك محرمة، ومن خلا بامرأة فالشيطان ثالثهما


لحديث عقبة بن عامررضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إياكم والدخول على النساء)) فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحموَ؟ قال: ((الحموُ الموت)) رواه البخاري وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان)). رواه الترمذي




  • خروج بعض النساء متعطرات متجملات سافرات
وهذا مما تهاون به الناس والله المستعان التَّعطر مباح للمرأة إن كان في بيتها ، أو بين النساء ، وإن كان لغرض إدخال السرور على الزوج فهو مستحبٌّ ، لأنه من حسن التَّبَعُّلِ للزوج



أما إن وضعته وخرجت لقصد أن يَشُمَّ الرجال الأجانب شَذَى عِطْرِها صار حراماً ، وتأثم على فعلها ، لما في ذلك من افتتان الرجال بها


وقد قال عليه الصلاة والسلام: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ " رواه النسائي والترمذي وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب


وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاتٌ مَائِلاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا " رواه مسلم




وكذلك تهاون كثير من النساء في إبدأ الزينة لغير المحارم من إبن الخال أو إبن العم وهذا لا يجوز بل إنه محرم


و عورة المرأة أمام محارمها كالأب والأخ وإبن الأخ هي بدنها كله إلا ما يظهر غالبا كالوجه والشعر والرقبة والذراعين والقدمين


قال الله تعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ ) النور/31 .





فأباح الله تعالى للمرأة أن تبدي زينتها أمام بعلها ( زوجها ) ومحارمها ، والمقصود بالزينة مواضعها ، فالخاتم موضعه الكف ، والسوار موضعه الذراع ، والقرط موضعه الأذن ، والقلادة موضعها العنق والصدر ، والخلخال موضعه الساق .




  • مصافحة الرجال النساء من غير المحارم لهن
المصافحة محرمة في كل وقت



وقد وقع فيها كثير من ضعاف الايمان


ومما يؤكد تحريم مصافحة النساء


حديث معقل بن يسار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "لَأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحلُّ له" حسنه الألباني


وقد ذكرت امنا عائشة رضي الله عنها كيفية بيعة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء، ثم قالت: ((وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((انطلقن فقد بايعتكن)) ولا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام)) رواه مسلم



 

  • الاستماع إلى الغناء المحرم
إن من المنكرات التي عمت وطمت


و انتشرت انتشاراً كبيراً


وتهاون الناس في أمرها


و يُضيِّعون أوقات العيد المبارك في الاجتماع على مزامير الشيطان، وآلات اللهو المحرمة


قال الله عز وجل للشيطان " اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا "سورة الأسراء 62- 64




وقال عز وجل "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لـَهْوَ الـْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ " سورة لقمان 6-7




وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ليكون من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ ( وهو الفرج والمقصود يستحلون الزنا ) والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم ـ يعني الفقير ـ لحاجة فيقولوا ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله ، ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ". رواه البخاري



  • حلق اللحى
يكثر عند أمة من البشر يوم العيد، وهو محرم


لقول النبي صلى الله عليه وسلم ((خالفوا المشركين وفِّروا اللحى وأحفّوا الشوارب)). وفي لفظ: ((أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى))رواه مسلم والبخاري


فلا يجوز لمسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم حقاً بعد سماعه لهذاالحديث أن يأخذ من لحيته شيئاً، والله المستعان.





  • التبذير والإسراف
يقول الله عز وجل :" وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الـْمُسْرِفِينَ "الانعام 141



. وقال الله تعالى: "وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الـْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا" الاسراء 26-27



وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وماله من أين اكتسبه؟ وفيمَ أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم)) رواه الترمذي




والسَّرَف : الإكثار من صرف المال في المباحات .


والتبذير : صرفه في أمور لا تنبغي



وبعبارة أخرى : الإسراف: تجاوز الحد في صرف المال، والتبذير: إتلافه في غير موضعه وهو أعظم من الإسراف


والإسراف ليس متعلقا بالمال فقط ، بل بكل شيء وضع في غير موضعه اللائق به



ومن صور الإسراف : أن يشتري الإنسان شيئا للزينة بمئات الريالات ، لأن الزينة مشروعة ، لكن دفع المال الكثير فيه إسراف مذموم .



والمهم أن يحذر الإنسان من الأمرين


وأن يعلم أن المال نعمة ينبغي المحافظة عليها


وأنه مسئول غدا عن هذا المال



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم