الاثنين، 4 يوليو، 2011

خلق الانسان






ان الحمد لله رب العالمين الذي ابدع واحكم في خلقه كل شيئ
والصلاة والسلام على افضل خلق الله صلى الله عليه وسلم



من عظيم صفات الله تعالى " الحكمة " ، ومن أعظم أسمائه تعالى " الحكيم " ،
وينبغي أن يُعلم أنه ما خلق شيئاً عبثاً ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ،
وإنما يخلق لِحِكَمٍ بالغة عظيمة ، ومصالح راجحة عميمة ، عَلِمَها من عَلِمها ،
وجَهِلها من جهلها ، وقد ذكر الله تعالى ذلك في كتابه الكريم ،
فبيَّن أنه لم يخلق البشر عبثاً



فقال تعالى : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ .
فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ )
المؤمنون/115،116



والقران الكريم جاء واضحا موضحا كيف خلق الله الانسان
وكيف كانت بداية خلق البشر من التراب
وبعدها الى خلقه من ماء دافق
وهناك ايات ودلائل تثير وتوضح الامر



قال الله تعالى { منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى }



طه/55





وقاله تعالى


( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها
وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء )




النساء/1 .







بداية خلق البشر




خلق الله عز وجل آدم عليه السلام بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته .


وخلقه الله من الأرض أي مما تحويه
وذلك في قوله تعالى : { منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى }



طه/55



وقوله تعالى :
{ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب }
آل عمران/59 .



ثم جبلت تربتها بالماء فكانت طيناً قال الله تعالى :
{ هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلاً وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون }
الأنعام/2 .
وقوله تعالى : { إنا خلقناهم من طين لازب }


الصافات/11 .
اي كان الطين لازباً أي: لاصقاً ، وقيل : لزجاً



قال ابن منظور : ولَزِبَ الطينُ يَلْزُبُ لُزُوباً ، و لزُبَ : لَصِقَ وصَلُب َ،
وفـي حديث علـيّ علـيه السلام : دخَـل بالبَلَّةِ حتـى لَزَبَتْ أَي لَصقتْ ولزمت ْ.
وطينٌ لازبٌ أَي لازقٌ . قال الله تعالـى : من طِينٍ لازبٍ .
" ثم صار هذا الطين اللازب منتناً فقال تعالى :
{ ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون }




الحجر/26 .






قال الرازي :الحَمَأُ : بفتحتين والحَمَأةُ بسكون الميم الطين الأسود .
وقيل :حمأ : الـحَمْأَةُ ، والـحَمَأُ : الطين الأَسود الـمُنتن ؛
وفـي التنزيل : { من حَمَإٍ مسنون } .



والـمَسْنون : الـمُنْتِن ، وقوله تعالـى { مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ } : قال أَبو عمرو :
أَي متغير منتن؛ وقال أَبو الهيثم : سُنَّ الـماءُ فهو مَسْنُون أَي :
تغيَّر .وحيث أن هذا الطين كان مخلوطاً بالرمل : فهذا هو الصلصال .



قال الرازي :
الصَّلْصالُ : الطين الحر خُلط بالرمل فصار يَتَصَلْصَلُ إذا جف ،
فإذا طُبخ بالنار فهو الفخار. "
وفي " لسان العرب :والصَّلْصالُ مِن الطِّين : ما لـم يُجْعَل خَزَفاً ،
سُمِّي به لَتَصَلْصُله ؛ وكلُّ ما جَفَّ من طين أَو فَخَّار فقد صَلَّ صَلِـيلاً ،
وطِينٌ صِلاَّل ومِصْلالٌ أَي يُصَوِّت كما يصوِّت الـخَزَفُ الـجديد .
ثم شبه الصلصال بالفخار وذلك قوله تعالى :
{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار }
الرحمن/14 .



وهذا كله يصدقه حديث أبي موسى الأشعري قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله عز وجل خلق آدم من
قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء
منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب "
رواه الترمذي وأبو داود







هذا هو خلق آدم عليه السلام : من الأرض من ترابها ،
ثم جُبل بالماء فكان طيناً ثم صار طيناً أسود منتناً وكون ترابه من الأرض
التي بعضها رمل لما جبل كان صلصالاً كالفخار .
وأصبح أبناء آدم بعد ذلك يتكاثرون وصار خلقهم من الماء
وهو المني الذي يخرج من الرجال والنساء وهو معروف .
قال الله تعالى : { وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسبا وصهراً }
النور/54
وقوله تعالى : { ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين }
السجدة/8 .



قال ابن القيم رحمه الله : لما اقتضى كمال الرب تعالى جل جلاله
وقدرته التامة وعلمه المحيط ومشيئته النافذة وحكمته البالغة تنويع خلقه
من المواد المتباينة وإنشاءهم من الصور المختلفة والتباين
العظيم بينهم في المواد والصور والصفات والهيئات والأشكال
والطبائع والقوى اقتضت حكمته أن أخذ من الأرض
قبضة من التراب ثم ألقى عليها الماء فصارت مثل الحمأ المسنون
ثم أرسل عليها الريح فجففها حتى صارت صلصالا كالفخار
ثم قدر لها الأعضاء والمنافذ والأوصال والرطوبات وصورها فأبدع
في تصويرها وأظهرها في أحسن الأشكال وفصلها أحسن تفصيل مع اتصال
أجزائها وهيأ كل جزء منها لما يراد منه وقدَّره لما خلق له عن أبلغ الوجوه
ففصَّلها في توصيلها وأبدع في تصويرها وتشكيلها …



 

هذا هو خلق أبينا آدم عليه السلام أن خلقه الله في أطوار
ولا شك أن في ذلك حكماً جليلة منها :


1- أن الله تعالى خلقه من التراب والطين لإظهار عظيم قدرته .

والمقصود من ذكر هذه الأشياء : التنبيه على عجيب صنع الله تعالى

إذ أخرج من هذه الحالة المهينة نوعاً هو سيد أنواع عالم المادة ذات الحياة .


2- ولاختلاف حال الخلق اختلف أصل خلقتهم ، فكان خلْقُه تعالى للملائكة من نور ،

وخلْقُه للشياطين من نار ، وخلقه لآدم من تراب ،
ومنه يُعلم أنه لما كان حال أولئك الخلق مختلفاً :
كان أصل خِلقتهم مختلفاً ، فلما كان الملائكة للعبادة والتسبيح والطاعة :
ناسب أن يكون خلقهم من نور ، ولما كان حال الشياطين للوسوسة والكيد والفتنة :
ناسب أن يكون خلقهم من نار ، ولما كان الإنسان معمِّراً للأرض وفيه سهولة
وليونة وصعوبة وشدة وطيب وخبث : ناسب أن يكون خلقه من مادة تحوي
ذلك كله ، فالنار شيء واحد ، والنور شيء واحد ،
لكن التراب يختلف من مكان لآخر وهذا هو حال الإنسان ،
وهو ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :
(إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ ،
جَاءَ مِنْهُمْ الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَبَيْنَ ذَلِكَ)
رواه الترمذي وأبو داود وصححه الترمذي والألباني .


قال المباركفوري رحمه الله :
قال الطيبي : لمَّا كانت الأوصاف الأربعة ظاهرة في الإنسان والأرض :
أجريت على حقيقتها ، وأُولت الأربعة الأخيرة لأنها من الأخلاق الباطنة ،
فإن المعنى بالسهل : الرفق واللين ، وبالحزن : الخرق والعنف ،
وبالطيب الذي يعني به الأرض العذبة : المؤمن الذي هو نفع كله ،
وبالخبيث الذي يراد به الأرض السبخة : الكافر الذي هو ضر كله .


3- ومن أعظم الحكَم : أن الله تعالى أراد تمييز آدم عن جميع خلقه بأن يخلقه
بيده الكريمة مباشرة ، وهذا لا يكون إذا كان خلقه من العدم ،
فالملائكة والجن مخلوقون من العدم ، ولا يقال فيهم إنه خلقهم بيده ،
قال الله تعالى : (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ
أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ)
ص/75


وعندما يأتي الناس إلى أبيهم آدم عليه السلام للشفاعة للفصل بين الناس يقولون :
(يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ،
وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ ، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى
مَا نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا ...)
رواه البخاري ومسلم


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
وإنما ذكروا ذلك له من النعَم التي خصه الله بها من بين المخلوقين
دون التي شورك فيها ، فهذا بيان واضح ، دليل على فضله على سائر الخلق .


ولمثل هذا الإكرام كان خلق آدم أعجب من خلق المسيح عليهما السلام .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
وكان خلْق آدم وحواء أعجب من خلق المسيح ؛ فإن حواء خُلقت من ضلع آدم ،
وهذا أعجب من خلق المسيح في بطن مريم ، وخلْق آدم أعجب من هذا وهذا ،
وهو أصل خلق حواء .
وحكمة الله تعالى أعظم وأجل من أن تحيط بها عقول البشر .

 
لكن بعد خلق آدم عليه السلام اصبح خلق الانسان من ماء دافق

وهذا الماء يخرج من صلب وترائب الانسان

قال الله تعالى :

( يخرج من بين الصلب والترائب )

الطارق/ 7


المراد بالآية تذكير الإنسان بأصل نشأته ، وخلقه من ذلك الماء الدافق ،

وأن الذي خلقه هذه الخلقة بقدرته ، قادر سبحانه على أن يعيد بعثه للحساب

مرة أخرى .


والصلب هو : الظهر ، باتفاق المفسرين ،

وأما الترائب ، فقد اختلف أهل العلم فيما هي ، وأين موضعا .


قال الإمام الطبري رحمه الله : " واختلف أهل التأويل في معنى الترائب ، وموضعها :

قال بعضهم : الترائب : موضع القلادة من صدر المرأة "

وهو مروي عن ابن عباس وعكرمة ، وغيرهما.

وقال آخرون : الترائب : ما بين المنكبين والصدر ،

وهو مروى عن مجاهد ، وغيره من السلف .

وقال آخرون : معنى ذلك ، أنه يخرج من بين صلب الرجل ونحره "

وهو مروى عن قتادة .

وروى أيضا قول من قال : هو اليدان والرجلان والعينان ،

ومن قال : هي الأضلاع التي أسفل الصلب ، ومن قال : هي عصارة القلب .






ثم قال الطبري رحمه الله : " والصواب من القول في ذلك عندنا ،

قولُ من قال: هو موضع القِلادة من المرأة ، حيث تقع عليه من صدرها ؛

لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب


وهذا الذي اختاره إمام المفسرين : من أن المراد به : صلب الرجل ،

وترائب المرأة ، وهو موضع القلادة منها ، هو الذي اختاره الإمام القرطبي

والحافظ ابن كثير

واختاره أيضا : العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله ، قال :

" اعلم أنه تعالى بين أن ذلك الماء ، الذي هو النطفة ، منه ما هو خارج من الصلب ،

أي : وهو ماء الرجل ، ومنه ما هو خارج من الترائب ،

وهو ماء المرأة ، وذلك قوله جل وعلا :

( فَلْيَنظُرِ الإنسان مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصلب والترآئب ) الطارق/5-7

لأن المراد بالصلب : صلب الرجل ، وهو ظهره ،

والمراد بالترائب : ترائب المرأة ، وهي موضع القلادة منها .




ولكن هناك بعض الحقائق العلمية المكتشفة اليوم تقول بأن مني الرجل يصنع

في الخصية التي تحتوي على الخلايا المهيئة لذلك ،

وليس في منطقة الظهر أو الصدر ، فكيف يصف القرآن خروج الماء الدافق

بأنه من بين الصلب والترائب ؟

والجواب على هذا أن هذا من الإعجاز العلمي لهذا الكتاب العظيم ،

فقد اكتشف الطب الحديث أن هذا المكان – بين الصلب والترائب - هو مكان

نشوء الخلايا الأولى للخصية التي تنزل بعد مرحلة من تخلق الجنين إلى كيس

الصفن أسفل البطن .


يقول الدكتور محمد دودح :


" والحقيقة العلمية هي أن الأصول الخلوية للخصية في الذكر أو المبيض

في الأنثى تجتمع في ظهر الأبوين خلال نشأتهما الجنينية ،

ثم تخرج من الظهر من منطقة بين بدايات العمود الفقري وبدايات الضلوع ليهاجر المبيض إلى الحوض بجانب الرحم ،

وتهاجر الخصية إلى كيس الصفن حيث الحرارة أقل ، وإلا فشلت في إنتاج

الحيوانات المنوية ، وتصبح معرضة للتحول إلى ورم سرطاني

إذا لم تُكمل رحلتها .

والتعبير ( يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصّلْبِ وَالتّرَآئِبِ ) يفي بوصف تاريخ نشأة الذرية ،

ويستوعب كافة الأحداث الدالة على سبق التقدير والاقتدار والإتقان

والإحكام في الخلق ، منذ تكوين البدايات في الأصلاب وهجرتها خلف أحشاء

البطن ، ابتداءً من المنطقة بين الصلب والترائب إلى المستقر ,

وحتى يولد الأبوان ويبلغان ويتزاوجان وتخلق الذرية مما يماثل نطفة ماء في التركيب عديمة البشرية

من المني لكنها حية تتدفق ذاتياً لتندمج مع نطفة نظير ، فتتكون النطفة الأمشاج من الجنسين .


( خُلِقَ مِن مّآءٍ دَافِقٍ . يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصّلْبِ وَالتّرَآئِبِ ) ..

حقائق علمية تأخر العلم بها والكشف عن معرفتها وإثباتها ثلاثة عشر قرنًا ,

بيان هذا أن صلب الإنسان هو عموده الفقري (سلسلة ظهره)

وترائبه هي عظام صدره.. وإذا رجعنا إلى علم الأجنة وجدنا في منشأ خصية

الرجل ومبيض المرأة ما يفسر لنا هذه الآيات التي حيرت الألباب ..

فكل من الخصية والمبيض في بدء تكوينهما يجاور الكلى ويقع بين الصلب والترائب

، أي ما بين منتصف العمود الفقري تقريباً ، ومقابل أسفل الضلوع ..

فإذا كانت الخصية والمبيض في نشأتهما وفي إمدادهما بالدم الشرياني وفي ضبط شئونهما بالأعصاب

قد اعتمدتا في ذلك كله على مكان في الجسم يقع بين الصلب والترائب ،

فقد استبان صدق ما نطق به القرآن الكريم وجاء به رب العالمين ،

ولم يكشفه العلم إلا حديثاً بعد ثلاثة عشر قرناً من نزول ذلك الكتاب ,

هذا وكل من الخصية والمبيض بعد كمال نموه يأخذ في الهبوط إلى مكانه المعروف ؛

فتهبط الخصية حتى تأخذ مكانها في الصفن ،

ويهبط المبيض حتى يأخذ مكانه في الحوض بجوار بوق الرحم ,

وقد يحدث في بعض الأحيان ألا تتم عملية الهبوط هذه فتقف الخصية في طريقها

ولا تنزل إلى الصفن فتحتاج إلى عملية جراحية " انتهى .





ويقول الدكتور محمد علي البار حفظه الله :

" تقول الآية الكريمة أن الماء الدافق يخرج من بين الصلب والترائب ,

ونحن قد قلنا أن هذا الماء ( المني ) إنما يتكون في الخصية وملحقاتها ,

كما تتكون البويضة في المبيض لدى المرأة , فكيف تتطابق الحقيقة العلمية

مع الحقيقة القرآنية ؟


إن الخصية والمبيض إنما يتكونان من الحدبة التناسلية بين صلب الجنين

وترائبه , والصلب هو العمود الفقري والترائب هي الأضلاع ,

وتتكون الخصية والمبيض في هذه المنطقة بالضبط ،

أي بين الصلب والترائب , ثم تنزل الخصية تدريجيا حتى تصل إلى كيس

الصفن (خارج تجويف البطن) في أواخر الشهر السابع من الحمل ،

بينما ينزل المبيض إلى حوض المرأة .. ,

ومع هذا فإن تغذية الخصية والمبيض بالدماء والأعصاب واللمف تبقى من حيث أصلها ، أي من بين الصلب والترائب ,

فشريان الخصية أو المبيض يأتي من الشريان الأبهر ( الأورطي البطني )

من بين الصلب والترائب , كما أن وريد الخصية يصب في نفس المنطقة ،

أي بين الصلب والترائب , كما أن الأعصاب المغذية للخصية أو للمبيض تأتي

من المجموعة العصبية الموجودة تحت المعدة من بين الصلب والترائب ,

وكذلك الأوعية اللمفاوية تصب في نفس المنطقة ، أي بين الصلب والترائب .


فالحيوانات المنوية لدى الرجل أو البويضة لدى المرأة إنما تستقي

مواد تكوينها من بين الصلب والترائب , كما أن منشأها ومبدأها هو من بين

الصلب والترائب , والآية الكريمة إعجاز كامل ،

حيث تقول : ( مِن بَيْنِ الصّلْبِ وَالتّرَآئِبِ ) ,

ولم تقل من الصلب والترائب , فكلمة " بَيْنِ " ليست بلاغية فحسب ،

وإنما تعطي الدقة العلمية المتناهية.


والعلم الحديث يقرر أن الماء الذي لا يقذف ولا يندفع وإنما يسيل..

إنما هو إفرازات المهبل وغدد بارثولين المتصلة به ،

وأن هذه الإفرازات ليس لها دخل في تكوين الجنين ، وإنما وظيفتها ترطيب المهبل..

ولكن العلم الحديث يكشف شيئا مذهلا ؛ أن الحيوانات المنوية يحملها ماء دافق

هو ماء المني , كذلك البويضة في المبيض تكون في حويصلة " جراف "

محاطة بالماء ، فإذا انفجرت الحويصلة تدفق الماء..

وتلقفت أهداب البوق البويضة لتدخلها إلى قناة الرحم حيث تلتقي بالحيوان

المنوي لتكون النطفة الأمشاج.. هذا الماء يحمل البويضة تماما كما يحمل

ماء الرجل الحيوانات المنوية ,

كلاهما يتدفق , وكلاهما يخرج من بين الصلب

والترائب : من الغدة التناسلية ؛ الخصية أو المبيض .


وتتضح مرة أخرى معاني الآية الكريمة في إعجازها العلمي الرائع :

ماء دافق من الخصية يحمل الحيوانات المنوية ,

وماء دافق من حويصلة " جراف " بالمبيض يحمل البويضة " .


اتمنى ان ينال اعجابكم



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم