الأحد، 14 أغسطس، 2011

نفحات رمضانية " رمضان والدعاء "




 
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

صلى الله عليه وسلم واصحابه اجمعين

قال الله تعالى

" وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ

عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين"
غافر 60

وقال تعالى

" ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِين، وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ"

الاعراف 55 56

عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”إنَّ ربَّكُم تبارك وتعالى حييُّ كَرِيمٌ يستَحي مِنْ عبدهِ إذا رفع يديه إليه أن يردَّهما صِفراً

رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم قال:

منْ لم يَسألِ الله يَغْضَبْ عليهِ"
حسنه الألباني



الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه، وحصول المطلوب،

وهو من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه،

ويمنع نزوله،ويرفعه، أو يخففه إذا نزل،وهو سلاح المؤمن

ولـ الصائم دعوة لا ترد فلنغتنمها ولندعوا الله ونحن موقنون بالاجابة

عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم

" ثلاث لاترد دعوتهم : الصائم حين يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم "

رواه الترمذي


وسئل الشيخ ابن عثمين سؤالا
للصائم دعوة مستجابة عند فطره فمتى تكون :

قبل الإفطار أو في أثناءه أو بعده ؟ وهل من دعوات وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو دعاء تشيرون به في مثل هذا الوقت ؟.
فاجاب رحمه الله

الدعاء يكون قبل الإفطار عند الغروب ؛ لأنه يجتمع فيه انكسار النفس والذل

وأنه صائم ، وكل هذه أسباب للإجابة وأما بعد الفطر فإن النفس

قد استراحت وفرحت وربما حصلت غفلة ، لكن ورد دعاء

عن النبي صلى الله عليه وسلم لو صح فإنه يكون بعد الإفطار وهو :

" ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله "

{ رواه أبو داود وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2066) }

فهذا لا يكون إلا بعد الفطر ، وكذلك ورد عن بعض الصحابة قوله :

" اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت "

فأنت ادع الله بما تراه مناسباً .



أسباب إجابة الدعاء:

السبب الأول :

اختيار الزمان الفاضل، وذلك كأوقات السحر،
وفي أدبار الصلوات المكتوبات، وما بين الآذان والإقامة،

وفي آخر ساعة من الجمعة، وعند دخول الإمام إلى أن تقضى الصلاة،

وعند الإفطار، فإن هذه من أوقات إجابة الدعاء.

السبب الثاني :

اختيار المكان الفاضل، وذلك كالمساجد والأماكن الفاضلة،
كـ مكة وغيرها.

السبب الثالث :

صفة الداعي، فينبغي أن يكون الداعي على حال من الإخبات
والانكسار والاضطرار، وألا يكون دعاؤه على سبيل التجربة،

يقول عليه الصلاة والسلام: {ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا

أن الله لا يستجيب دعاء من دعاه بقلب غافل لاهٍ}

والحديث جاء بإسنادين يقوي أحدهما الآخر، فهو حديث حسن.




السبب الرابع :

صفة الدعاء، مثل أن يكون الداعي متوضئاً متطهراً،
مستقبل القبلة رافعاً يديه، يدعو بدعاءٍ ليس فيه إثم ولا قطيعة رحم،

ويكرر الدعوة ثلاث مرات،
ويدعو الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا،

فإن هذا من أسباب إجابة الدعاء، وأن يحرص على التزام الأدب النبوي في دعائه،

السبب الخامس:

زوال المانع، فإن الله لا يجيب الإنسان الذي يأكل الحرام،
كما ورد في صحيح مسلم :

{ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يده إلى السماء:

يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام،

وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له!}





 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم