الأحد، 31 مارس، 2013

قصة المرأتين اللتين خطف الذئب ابن احداهما " سلسلة القصص النبوي "






عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
كانت امرأتان معهما ابناهُما جاء الذئب فذهب بابن إحداهُما فقالت لصاحبتها :
إنما ذهب بابنك وقالت الأُخرى إنما ذهب بابنك
فتحاكمتا إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام
فأخبرتاه فقال : ائتوني بالسكين أشقه بينهما
فقالت الصغرى لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى
 "
قال أبو هريرة : والله إن سمعت بالسكين قط إلا يومئذ
وماكنا نقول إلا المُدية 
رواه البخاري ومسلم والنسائي 





وقعت قصتنا اليوم في عهد نبي الله داود عليه السلام فقد تحاكمت إليه امرأتان
ذهب الذئب بولد إحداهما فتنازعتا في الولد الآخر
كُل تدعي أنه ولدها فاجتهد نبي الله داود في الحكم بينهما وأعطاه للكبرى

فلما خرجتا مارتين على نبي الله سليمان رأى أن يستخدم معهما طريقة
يستطيع من خلالها أن يعرف الأم الحقيقة فطلب ممن حوله أن يأتوه بسكين
ليشق الغلام بينهما نصفين فيعطي كل واحدة منهما نصفا
وبذلك يعدل بينهما في الحكم وقد ظنت المرأتان أن سليمان جاد وعازم على تحقيق
هذا الحكم وهنا ظهر ردة فعل كل واحدة منهما فالأم الحقيقة وهي الصغرى جزعت
لأن فيه هلاك ولدها فطابت نفسها به للأخرى لمعرفتها أن في ذلك بقاءه وحياته
وإن كان في ذلك حرمانها من رعايته وتربيته ورابطة الأمومة

قال النووي رحمه الله تعالى :
" توصل سليمان بطريق من الحيلة والملاطفة إلى معرفة باطن القضية
فأوهمهما أنه يريد قطعه ليغرف من يشق عليها قطعه فتكون هي أمه
فلما أرادت الكبرى قطعه عرف أنها ليست أمه فلما قالت الصغرى ماقالت عرف أنها أمه \
ولم يكن مراده أن يقطعه حقيقة وإنما أراد اختبار شفقتهما
لتتميز الأم فلما تميزت بما ذكرت عرفها "
شرح النووي على مسلم




........فوائد وعبر ........

1) فضل نبي الله سليمان وبيان ما آتاه الله من قوة الفهم
والقدرة على استخراج الحكم الصواب

2) يجوز للقاضي أو الحاكم أن يظهر للخصوم فعل مالا يريده

3) الاستدال بالدلائل والقرئن والأمارات لمعرفة الحق في القضايا
وخصوصا في القضايا التي لا يوجد بها أدلة

4) الحاكم يثاب على حكمه إن أصاب أو أخطأ
فقد صرح الرسول صلى الله عليه وسلم بأن الحاكم المصيب له أجران
أما المخطئ فله أجر واحد

5) الأنبياء كانوا يحكمون فيما يعرض عليهم من القضايا باجتهادهم

6) الفطنة والفراسة في إستحرج الأحكام عند القضاة







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم