الأحد، 28 يوليو، 2013

محبة ورحمة من حياة خير البرية خيِّرون بلا حدود | مسابقة [ على الخير أعوانا ]




لقد جاء الإسلام أمراً بالتعاون على البر والخير والتقوىقال الله تعالى :
(
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب ِ
)
(2) سورة المائدة

ما أحوجنا في هذا الزمان الذي انتشر فيه الشرّ وانحسر فيه الخير 
وقلّ المعينون 
فعلينا أن نحيي هذه الشعيرة العظيمة وندعو إليها ونحثّ عليها
لما فيها من الخير العظيم والنفع العميم . 
وإقامة أمر الدين وتقوية المصلحين ،
وكسر الشرّ ومحاصرة المفسدين .


دعونا نتجول قليلا بين فوائد التعاون 

1- إظهار القوة والتماسك 
2- تنظيم الوقت وتوفير الجهد 
3- حماية للفرد 
4- تقاسم العمل وتخفيف العبء 
5- سهولة إنجاز الآعمال الكبيرة 
6-سبب نيل تأييد الله.
7- سبب نيل محبَّة الله ورضاه.
8- يجعل الفرد يشعر بالسَّعادة.
9- يزيل الضَّغائن والحقد والحسد مِن القلوب.
10- يساعد الفرد على بذل المزيد مِن الجهد والقوَّة.
11- يساعد على سرعة التَّنفيذ.
12- آنها من أهم ركائز القوة والنجاح والتفوق .


كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يسعى لقضاء حوائج المسلمين،
ويحبُّ إعانتهم، والوقوف معهم فيما يلمُّ بهم مِن نوازل، كل ذلك في صغره وقبل بعثته،
وقد بيَّنت ذلك أمُّنا خديجة رضي الله عنها عندما كانت تخفِّف
مِن روع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عند عودته مِن غار حراء بعد نزول الوحي عليه،
وكان فزعًا، فقالت له:
(
كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنَّك لتصل الرَّحم، وتحمل الكلَّ،
وتكسب المعدوم، وتقري الضَّيف، وتعين على نوائب الحقِّ
)
رواه البخاري
فكان الحبيب صلى الله عليه وسلم
في عون اهله وزوجاته يحبهم ويحترمهم ويقدرهم
ويعاونهم على مشاغل الحياة ويعطف عليهم حنونا ورحيما بهم
والأهل هنا يشمل الزوجات والأقارب والأولاد،
كما في تحفة الأحوذي في شرح الترمذي.



لقد كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يحب فاطمة رضي الله عنها
فكان يقبلها عندما تزوره وياخذ بيدها ويجلسها بجواره
وكانت ايضا هي تفعل نفس الامر معه صلى الله عليه وسلم 



روى أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم عن عائشة رضي الله عنها قالت: 
ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً ودلاً وهدياً برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة،
كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه،
وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها
.

وقال صلى الله عليه وسلم: 
خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي.
رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.


وقال النبي صلى الله عليه وسلم: 
أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً،
وخياركم خياركم لنسائهم خلقاً. 

رواه أحمد والترمذي.

وكان يوصي أصحابه بزوجاتهم خيراً ويقول: 
إنما هن عوان عندكم -أي اسيرات-. 
رواه الترمذي.






كيف كانت حياة حبيبنا وقدوتنا ونبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
مع زوجاته وفي بيته وماذا كان يصنع

في صحيح البخاري عن الأسود قال: 
سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟
قالت: كان يكون في مهنة أهله -تعني في خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة. 

وروى أحمد وابن حبان وصححه عن عروة قال:
قلت لعائشة 
ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟
قالت: يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم.


إذا نخلص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في خدمة اهله
فكان صلى الله عليه وسلم يخيط ثوبه ويخصف نعله
على الرغم من أن حياته مليئة بالألتزمات
فلقد كان قائدا وحاكما ونبيا ومبلغا ومعلما ومربيا 
إلا أن هذه الأعمال كلها لم تحلْ بينه وبين أزواجه
كما هو حال كثير من المسلمين اليوم يضيع حقوق زوجه
بحجة الأعمال الكثيرة والالتزامات العديدة






لقد راعى رسول الله صلى الله عليه وسلم أموراً كثيرة
بين زوجاته تفتقدها كثير من الزوجات في هذا الوقت
نذكر بإختصار منها

١- المزاح
عن عائشة رضي الله عنها تقول:
كنت أغتسل أنا والرسول صلى الله عليه وسلم
من إناء واحد حتى إنه ليقول دعي لي وأقول دع لي
"
رواه مسلم
و عن عائشة قالت: (
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يعطيني العظم فأتعرّقه - أي: آكل ما بقي فيه من اللحم وأمصه - ،
ثم يأخذه فيديره حتى يضع فاه على موضع فمي
)
رواه مسلم

٢- التعاون
كان الحبيب صلى الله يعاون زوجاته في امور البيت وهذا ليس عيبا
بل انه ما آهم أواصر الترابط بين الاسرة
وتأليف المحبة والمودة بينهما 
روى أحمد وابن حبان وصححه عن عروة قال:
قلت لعائشة 
ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟
قالت: يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم.

٣- المودة والحب والحنان
قال عائشة رضي الله عنها
(
كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي عليه الصلاة والسلام
فيضع فاه على موضع في فيشرب 
وأتعرق العِرق وأنا حائض ثم أناوله النبي عليه الصلاة والسلام
فيضع فاه على موضع في

رواه مسلم





٤- الترويح والتنزه 
كان النبي صلى الله عليه وسلم
إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث. 
رواه البخاري
٥- المدح وإظهار الحب
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول 
إن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام.
رواه مسلم

وقوله صلى الله عليه وسلم عن خديجة:
"
أني رزقت حُبها ".
رواه مسلم

٦- حنون وعطوف 

كانت صفية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر, وكان ذلك يومها,
فأبطأت في المسير,
 فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكي,
وتقول حملتني على بعير بطيء, فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها, ويسكتها..
رواه النسائي٧- لم يعنف ابداً قالت عائشة رضي الله عنها:
"
ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة له قط"
. رواه النسائي

وغيرها الكثير والكثير







وللتعاون أصول وضوابط حتى ذكر بعض المصنفين علما يسمى " بالسياسة المدنية "
بعد ذكره علم تدبير المنزل فقال في أبجد العلوم :
أ - علم التدبير المنزلي والحكمة المنزلية : وهي العلم بمصالح جماعة متشاركة
في المنزل كالوالد والولد والمالك والمملوك ونحو ذلك ، وفائدة هذا العلم ان تعلم المشاركة
التي ينبغي أن تكون بين أهل منزل واحد لتنتظم بها المصلحة المنزلية
التي تهم بين زوج وزوجة ومالك ومملوك ووالد ومولود .
ب - علم السياسة المدنية : وهو علم بمصالح جماعة متشاركة في المدينة وفائدته
أن تعلم كيفية المشاركة التي بين أشخاص الناس ليتعاونوا على مصالح الابدان
ومصالح بقاء نوع الإنسان .
( أبجد العلوم 2 /246 )

هكذا كان الحبيب صلى الله عليه وسلم
في بيته ومع اهله وزوجاته
كان متعاونا رحيما عطوفا حنونا زوجا وابا وصاحب
وخادما
صلى الله عليه وسلم







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم