الأحد، 14 يوليو، 2013

" المؤمن للمؤمن / المسلم أخو المسلم " ؛؛؛ دعاةٌ إلى الخير | مسابقة ؛؛؛

المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضًالمسلم أخو المسلم، لا يظلمه،مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم







لقد أنعم الله عزوجل علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى
ومن منته علينا أن أكمل لنا هذا الدين الحنيف
و لقد حثَّ الله سبحانه وتعالى ونَّبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم
على التَّعاون ودعا إليه، وحث على أن نكون أخواناً في البر والتقوى
وأن لا نتعاون على الإثم والعدوان .
فما هي واجبات المسلم على أخيه المسلم 





قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"
المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضًا"رواه البخاري ومسلم 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"
المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ومَن كان في حاجة أخيه،
كان الله في حاجته، ومَن فرَّج عن مسلم كربةً، فرج الله عنه كربةً مِن كربات يوم القيامة،
ومَن ستر مسلمًا، ستره الله يوم القيامة
"
رواه البخاري ومسلم 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"
مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد
إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى "
متفق عليه




من الأحادث السابقة نستنتج بعضاً
من حقوق الأخوة في ديننا الحنيف وهي 

1- الترابط والتكاتف
2- عدم الظلم
3- مناصرته
4- الدفاع عنه
5- عدم تحقيره
6- تقديم العون والمساعدة
7- تفريج كربات
8- الستر عليه
9- تقديم النصيحة
10- حسن العشرة
11- الألفة والمحبة
12- التودد والتلطف
13-المحبة والتعاطف والتراحم
14- إعانته وقضاء حوائجه 





هذه جملة من حقوق المسلم على أخيه المسلم من حقوق كثيرة
جاء بها الإسلام ليرفع بها المجتمع الإسلامي من حياة التقاطع والتدابر والتناحر
إلى حياة أفضل إلى الترابط والتآخي والتناصح والتعاون
والتعامل من أجل الله عزوجل ليصبحوا
جسداً واحداً ، قلباً واحداً ، ويداً واحدة
ينبض بها روح الإيمان والمحبة والتألف .



قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
ومما ورد من الأحاديث الشريفة في التضامن الإسلامي ، الذي هو التعاون على البر والتقوى :
قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( 
الدين النصيحة ، قيل : لمن يا رسول الله ؟
قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم 
)
أخرجه مسلم في صحيحه ,
وقوله صلى الله عليه وسلم :
المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه )
متفق عليه ،
وقوله صلى الله عليه وسلم :
مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد
إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر
 )
أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما .

هذه الأحاديث وما جاء في معناها تدل دلالة ظاهرة على وجوب التضامن بين المسلمين ,
والتراحم والتعاطف , والتعاون على كل خير , وفي تشبيههم بالبناء الواحد ,
والجسد الواحد , ما يدل على أنهم بتضامنهم وتعاونهم وتراحمهم تجتمع كلمتهم ,
وينتظم صفهم , ويسلمون من شر عدوهم ,
وقد قال تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
آل عمران/ 104 ،
وإمام الجميع في هذه الدعوة الخيرة وقدوتهم في هذا السبيل القيم ,
هو نبيهم وسيدهم وقائدهم الأعظم , نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
فهو أول من دعا هذه الأمة إلى توحيد ربها , والاعتصام بحبله , وجمع كلمتها على الحق ,
والوقوف صفا واحدا في وجه عدوها المشترك , وفي تحقيق مصالحها وقضاياها العادلة ,
عملا بقوله تعالى خطابا له :
ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
النحل/ 125 ،
وقوله عز وجل :
قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي )
يوسف/ 108 ،
وقد سار على نهجه القويم , صحابته الكرام ,
وأتباعهم بإحسان رضي الله عنهم وأرضاهم فنجحوا في ذلك غاية النجاح ,
وحقق الله لهم ما وعدهم به من عزة وكرامة ونصر .
فتاوى الشيخ ابن باز "




وقال النووي رحمه الله :
"
 صَرِيح فِي تَعْظِيم حُقُوق الْمُسْلِمِينَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض ,
وَحَثّهمْ عَلَى التَّرَاحُم وَالْمُلَاطَفَة وَالتَّعَاضُد فِي غَيْر إِثْم وَلَا مَكْرُوه
 "


وقال ابن بطَّال:
(
تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا في أمور الدُّنْيا
والآخرة مندوبٌ إليه بهذا الحديث
)
شرح صحيح البخاري
وقال ابن بطَّال في شرح الحديث:
المسلم أخو المسلم ...... "
(... وباقي الحديث حضٌّ على التَّعاون، وحسن التَّعاشر،
والألفة، والسِّتر على المؤمن، وترك التَّسمع به، والإشهار لذنوبه)
شرح صحيح البخاري وقال النَّوويُّ في تعليقه على حديث:
((
مثل المؤمنين في توادهم...)):
(صريحٌ في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم بعضًا،
وحثِّهم على التَّراحم والملاطفة والتَّعاضد في غير إثمٍ ولا مكروهٍ)
شرح النووي على مسلم 






إن الأخوة الإسلامية في الله تُملي على المتآخين
التعاون والتباذل والتكاتف
وأن يسعى في خدمة إخوانه سواء كان ذلك بإدخال النفع عليهم
والفرح والسعادة وكذلك بإزالة ما يؤذيهم ويضيق عليهم
 فكل هذا من من صور التعاون الذي يحبه الله عزوجل ويشكر لصاحبة صنيعه
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة لنا فكان يحب إعانة المسلمين
ويسعى في قضاء حاجاتهم ولهذا وصفته خديجة رضي الله عنها
عندمل نزل صلى الله عليه وسلم من الغار بعد نزول الرحي بانه
يعين على نوائب الحق وإنها أشرف الخصال وأجل الخلال .

إن في التعاون خصلة رائعة وهي إحساس المرء بالآخرين
وشعوره بآلامهم وأفراحهم ومشاركته لهم
وإن هذا الإحساس مثاب عليه
فإعانته فيها الأجر الكبير والثواب العظيم .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :
ومن المعلوم أنه لا يتم أمر العباد فيما بينهم , ولا تنتظم مصالحهم ،
ولا تجتمع كلمتهم , ولا يهابهم عدوهم , إلا بالتضامن الإسلامي ،
الذي حقيقته التعاون على البر والتقوى , والتكافل ، والتعاطف ، والتناصح ,
والتواصي بالحق , والصبر عليه , ولا شك أن هذا من أهم الواجبات الإسلامية ,
والفرائض اللازمة , وقد نصت الآيات القرآنية , والأحاديث النبوية ,
على أن التضامن الإسلامي بين المسلمين - أفراداً وجماعات , حكوماتٍ وشعوباً - من أهم المهمات ,
ومن الواجبات التي لا بد منها لصلاح الجميع , وإقامة دينهم وحل مشاكلهم ,
وتوحيد صفوفهم , وجمع كلمتهم ضد عدوهم المشترك 





ولكن ما هي الأسباب التي تعين على تقوية التعاون وإنتشاره بين المؤمنين
هناك العديد مِن الطُّرق والسُّبل منها : 

1- التَّعارف.
2- معرفة المسلم لحقوق المسلم عليه.
3- احتساب الأجر.
4- تنمية الرُّوح الجماعيَّة.
5- فقه الواقع.
6- تطهير القلب مِن الأمراض.



ولـ نتعرف الأن على الموانع التي تعيق على إكتساب هذا الخلق العظيم :
1- التَّعصُّب والحزبيَّة.
2- اتِّباع الأوهام والشُّكوك في مدى جدوى هذا التعاون والاستفادة منه.
3- الأنانيَّة، وعدم حبِّ الخير للآخرين.
4- تعذُّر الفرد بانشغاله وكثرة أعماله.
5- تنافس الأفراد.
6- محبة الصَّدارة والزَّعامة وغيرها مِن حظوظ النَّفس.
7- الحسد للآخرين.
8- سوء الظَّن بالآخرين.
9- عدم التَّعوُّد على التَّعاون.
10- الكبر على الآخرين، وتوهُّم الفرد أنَّه أعظم مِن غيره.
11- الكَسَل.
12- النَّظر في التَّجارب الفاشلة لبعض حالات التَّعاون الشَّاذَّة.



إن الأمة الإسلامية أصابها من الوهن ما الله به عليم
فـ إصبح سوء الظن والفرق والجماعات والأحزاب
والكسل والحسد والكبر والغرور ومحبة النفس وغيرها الكثير
من الأمور التي نتنافس عليها ونحاول ان نغرسها في انفسنا
والله المستعان .

إن الأمة الإسلامية لن تكون أمة واحدة ولن يحصل لها قوة
ولا عزة حتى نرتبط بالروابط الدينية حتى نكون
كما وصفنا الرسول صلى الله عليه وسلم
كالبنيان وكالجسد الواحد .


قال الله تعالى
"
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"
الأنفال: 1،
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"
واللهِ لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا،
أَفَلا أُخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفْشوا السلام بينكم
 "
رواه احمد ومسلم

أخواتي الغاليات لنجعل تقوى الله نصب أعيننا
ولـ نعلم أن الأخوة في دين الله
من الإيمان بالله عزوجل
وإن هذه الإخوة من أقوى الروابط
فكل الروابط تتفكك يوم القيامة إلا رابطة
الإخوة فـ يوم القيامة لا أنساب بين الخلق ولكن الأخلاء
قال الله تعالى : 
"يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ " الزخرف: 67.
فعلينا كـ مؤمنين ومسلمين أن ننمي هذه الرابطة
رابطة الأخوة وتقويتها وذلك بإتخاذ الأسباب التي شرعها الله عزوجل
ورسوله صلى الله عليه وسلم
فلـ نغرس في قلوبنا المودة والمحبة فإن أوثق عرى الإيمان
الحب في الله والبغض في الله . 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم