الأحد، 24 يونيو، 2012

****&&& < أحقية اليهود بالارض المقدسة > &&&**** الجزء الثالث والاخير والاهم



وأرضُ الطهر للقطعان مرعى!! *** وأقصانا غدا لهم احتطابا!!

تنادوا واستعدوا دون خوفٍ.. *** وشاع القتل والحال اغتصابا!!
 وكُبِّلَ بالعهودِ وفودُ قومي!! *** ولست ترى عتاداً أو حِرابا!!

وهرولَ جمعهم والحال يُرثى!! *** مضوا يرجون في الغرب الثَّوابا!!

فمن للجامع المحزون نلقى؟! *** ومن للمسجد الأقصى طِلابا؟!
ومن للقدس تفديها نحورٌ؟؟ *** ونبضُ الرُّوحِ نجعلهُ قِرابا
فعوداً للعقيدةِ شمس عزٍّ *** تُنيرُ الدَّربَ تُنجِدُهُ إِهابا

من قصيدة من للأقصى
لـ
د.محمد إياد العكاري

المسجد الاقصى القدس
سوف تبقى في القلب ما دامت الحياة في قلبي



كنا تطرقنا في موضوعنا الاصلي الى المحورين
الاول والثاني
هنا


****&&& < أحقية اليهود بالارض المقدسة > &&&****
واليوم بحول الله نتطرق الى الجزء الاخير والمحور الثالث والاهم
في موضوعنا
أحقيه اليهود بأرض فلسطين والمسجد الاقصى والقدس

هل لليهود أحقية بالقدس والمسجد الاقصى

لقد زعم اليهود أحقيتهم بالمسجد الاقصى والقدس لان نبينا يعقوب عليه السلام قام ببنائه
وهناك من قال أن لليهود حصة بأرض القدس والمسجد الأقصى زعما منهم انهم عاشوا فيها
ومنهم من قال احقيتهم بها بسبب الهيكل المزعوم
ولكن هناك من الاخوة الافاضل والشيوخ الكرام قاموا بالرد على هذه الاباطيل
فدعونا ننطرق إليها
نبدأ على بركة الله






اولا

إن بناء يعقوب عليه السلام للمسجد الأقصى لا يعني أن اليهود أحق بالمسجد من المسلمين
حيث إن
يعقوب عليه السلام كان موحداً واليهود مشركون
فلا يعني أن أباهم يعقوب إن بنى المسجد فهو لهم بل هو
بناه ليصلي فيه الموحدون ولو كانوا غير أبنائه ،ويمنع منه المشركون ولو كانوا أبناءً له ؛ لأن الأنبياء دعوتهم ليست عرقية بل قائمة على التقوى .
فكان المسجد الاقصى قبلة الانبياء وأصبح بيت المقدس منارة دعوة التوحيد الدعوة الى كلمة الحق " لا إله ألا الله "
وأمر الله عز وجل إبراهيم عليه السلام بالهجرة إليها قال الله تعالى :
"
ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين "
71 الانبياء



ثانيا
ليس لليهود حصة في القدس ؛
لأن الأرض وإن سكنوها من قبل فإنها قد صارت للمسلمين من وجهين :
1-
أنّ اليهود كفروا ولم يعودوا على دين المؤمنين من بني إسرائيل ممن تابعوا وناصروا موسى وعيسى عليهما السلام .
2-
أننا نحن المسلمين أحقّ بها منهم ، لأن الأرض ليست لمن يعمرها أولاً ،
ولكن لمن يقيم فيها حكم الله لأن الله خلق الأرض وخلق الناس ليعبدوا الله عليها ويُقيموا فيها دين الله وشرعه وحكمه ،
قال تعالى : (
إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين )
سورة الأعراف /128 .

ولذلك لو جاء قوم من العرب ليسوا على دين الإسلام فحكموها بالكفر يُقاتلون حتى يرضخوا فيها لحكم الإسلام أو يُقتلوا .
فليست القضية قضية شعوب وأعراق وإنما قضية توحيد وإسلام .

وللفائدة ننقل ما يلي من كلام بعض الباحثين :
" يقرر التاريخ أن أول من سكن فلسطين الكنعانيون قبل الميلاد بستة آلاف سنة ،
وهم قبيلة عربية قدمت إلى فلسطين من الجزيرة العربية وسميت فلسطين بعد قدومهم إليها باسمهم .
" الصهيونية ، نشأتها ، تنظيماتها ، أنشطتها : أحمد العوضي " ( ص 7 ) .
وأما اليهود فكان أول دخولهم فلسطين بعد دخول إبراهيم بما يقارب ستمائة عام ، أي أنهم دخلوها قبل الميلاد بحوالي ألف وأربعمائة عام ،
فيكون الكنعانيون قد دخلوا فلسطين وقطنوها قبل أن يدخلها اليهود بما يقارب أربعة آلاف وخمسمائة عام . " .
فيتقرر بهذا أنه لا حق لليهود بأرض فلسطين لا حقاً شرعياً دينيأً
ولا حقاً بأقدمية السكنى ومُلْك الأرض ،
وأنهم مغتصبون معتدون



ثالثاً
إن القول بثبوت أحقية اليهود في بلاد المسلمين المقدسة بحجة الهيكل وبمجرد انتسابه لنبي الله سليمان عليه السلام
الذي يعدونه نبياً من أنبيائهم، قول خاطئ ومجاف للحقيقة، ذلك أن سليمان عليه السلام وجميع آبائه وأجداده من النبيين
ما كانوا قط في يوم من الأيام يهوداً أو نصارى أو عابدين لعجل أو وثن،
والعقل والنقل يقضيان بهذا، فجميعهم كانوا على ملة أبيهم إبراهيم عليه السلام حنيفاً مسلماً،
والشرك أبغض ما يكون إلى قلوبهم، وهم ما بعثوا إلا لترسيخ عقيدة التوحيد التي هي في الأساس ملة إبراهيم عليه السلام ووصيته إليهم،
واليهودية والنصرانية ما ظهرت وما وجدت إلا فيما بعد، فأنى له أن يكون هو أو أحد من أبنائه كذلك
قال الله تعالى :
(وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده..)آ ل عمران/65
وعليه فعندما يقرر القرآن حقيقة هي قول الله تعالى :
(ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين..) آل عمران .. /67
يكون قد وافق العقل في تقرير ما كان عليه أبو الأنبياء وما كان عليه أبناؤه بالطبع من التوحيد الخالص،
وما عند القوم من دليل يثبت أنهم أو أن واحداً منهم سواء سليمان أو غيره كانوا على غير ذلك،
ومن هنا ساغ لرب العزة أن يوجه خطابه مستنكراً وقائلاً:
(أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هوداً أو نصارى قل أأنتم أعلم
أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون.. )
البقرة/140

وإذا كان الجواب عن هذه التساؤلات بالنفي فـ الله تعالى يقول في محكم كتابه العزيز :
(إن أولى الناس بإبراهيم، للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا.. )آل عمران/ 68
ذلك أن محمداً صلى الله عليه وسلم وأتباعه هم الذين اتبعوا الملة الإسلامية التي هي وصية إبراهيم عليه السلام
أبي الأنبياء كما أنها وصية نبي الله إسرائيل نفسه اللتين جاء ذكرهما في قوله تعالى:
(ووصى بها إبراهيمُ بنيه ويعقوبُ يا بنى إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ..)البقرة/132
فاتبعها محمد واتباعه وخالفها ولا يزال أهل الكتاب من اليهود والنصارى.


وهكذا كان الحال في أمر اتّباعها من دونهم بالنسبة لسليمان عليه السلام، وماذا بعد أن صار الخلق والطير المسخر له دعاة لدينه الإسلام،
فلقد جاءه الهدهد- بعد أن استعرض عليه السلام ملكه ولم يجده ـ جاءه مستنكرا لما تفعله ملكة سبأ قائلا:
(وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون.
ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون. الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم .. )
النمل/24-26
وبعد محاورة ومداورة بينها وبين سليمان
(قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ..)النمل/44.

ولقد جاء أمر الله واستنكاره لأولئك الزاعمين أنهم على درب هذه الصفوة من الخلق المتمحكين فيهم
على الرغم من براءة هذه الصفوة منهم، وذلك في قوله سبحانه:
(قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي النبيون
من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون .. )
البقرة/136
ولكن جاء الرد عليهم من محكم كتاب الله عز وجل :
(كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدى القوم الظالمين ..)آل عمران/86.



ونخلص من هذا إلى أمرين مهمين لا تقل إحداهما أهمية عن الأخرى:

الأمر الأول : أن الديانات لا تقوم على الأعراق أو النزعات، وأن الإسلام ما كان قط للعرب وحدهموإلا كانت الديانات السماوية حواجز تحول دون التقاء الشعوب.

الأمر الثاني:
أن المسلمين من سلالة إسماعيل هم الوارثون الشرعيون لتراث الأنبياءلأنهم الذين آمنوا برسالاتهم الحقة بعد أن كفر بها غيرهم وهم الذين ورثوا بيت المقدس
وسائر المقدسات الإبراهيمية والموسوية والسليمانية بعد أن تسبب غيرهم في خرابها،
وهم الذين حافظوا ـ على مدار الأحقاب والأزمان- على تيك المقدسات واعتبروها جزءاً لا يتجزأ من تراثهم الديني والروحي
بعد أن شوه غيرهم معالمها بالحفائر والجرافات، ألا يدل كل هذا
ـ بعد أن عرفنا أن القدس بأنبيائها ورسلها تنتمي إلى الإسلام قلباً وقالباً من قديم الحقب ـ
على أحقية المسلمين في هذه المدينة المباركة، سيما وأنه لا يوجد أي معلم أثرى لليهود في أرجائها؟
وألا يدل ذلك أيضاً وفي ظل ما يحدث للمسلمين هناك وفي بلادهم من انتهاكات لهم ولمقدساتهم
على أنهم أولى الناس في الحفاظ على الممتلكات والأرواح والمقدسات؟.



نسأل الله أن يكون خلاص بيت المقدس منهم عاجلا غير آجل
إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير ، وأن يرزقنا صلاة فيه
والحمد لله رب العالمين .

المصادر من عدة مواقع وكتب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم