الأحد، 23 يونيو، 2013

صور من حياة الصحابة وتعاونهم وتأزرهم ؛ دعاةٌ إلى الخير مسابقة ؛ ' 6"


صور من حياة الصحابة وتعاونهم وتأزرهم ؛ دعاةٌ إلى الخير مسابقة 




***** الصورة السادسة ****


موسى عليه السلام يسأل الله أن يجعل أخاه معيناً له على دعوته




موسى وهارون عليهما السلام
إنهم من الأنبياء الصالحين بعثهم الله لـ الطاغية فرعون
كانت قصة نبينا موسى عليه السلام عندما أمر فرعون بقتل جميع
الأولاد من بني إسرائيل ولكن قدر الله أن يبقى نبي الله عليه السلام
وأن يتربى في قصر الطاغية فرعون 


ولد اخاه هارون في العام الذي ترك فيه قتل الأولاد من بني إسرائيل
ولكن حصل فراق طويل بينهم حيث كان نبي الله موسى يسكن ويتربى في القصر
بينما اخاه كان يعيش مع امه في اكناف بيتهم المتواضع الصغير 






وعاش موسى حياته إلا قدر الله على موسى الهرب إلى مدين،
ولبث فيهم عشر سنين ، لم يرَ أهله فيها،
فلما سار موسى بزوجته من مدين وناداه ربه عند الشجرة في البقعة المباركة
دخل موسى بعد ذلك مصر ولقيَ أخاه هارون، وكان لقاءً عظيماً.


ولم يزل موسى عليه السلام يدعوا ربه أن يمنحه القوة وأن يشدد من أزره
بـ أن يجعل أخاه هارون نبينا من الصالحين يكون عونا له
وسندا ويتآزرا معا في دعوتهما
إلا أن من الله عليه وإستجاب دعوته

قال الله تعالى:
"
وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا"
سورة مريم:53
فكان هذا الأخ الصالح والشقيق الطيِّب، والنبي المؤازِر،
والوزير المعاوِن، واليد اليمنى، والساعد الكبير والنصير باللسان، والمعين بالرأي
والبدن له تلك المشاركة العظيمة بين أخوين في مهمة جليلة جداً
هي النبوة والرسالة ومواجهة المعاندين.






إن التعاون في إقامة الدين والدعوة مطلب مهم وذو فضل عظيم 
لذلك طلبه موسى لـ أخية هارون

فقال:
"
وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا"
سورة القصص:34

وقال:
"
وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي" سورة القصص:34

وقال الله - سبحانه - عن موسى - عليه السلام -:
"
وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي* هَارُونَ أَخِي* اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي*
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي* كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا* وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا* إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرً
ا"
سورة طـه:29-35.
لقد ذكر موسى عليه السلام خصال أخيه وشرع داعيا أن يجعله
معينا له مصدقا مؤازراً له ومساعدا لي على الحق وضد الباطل والكفر
يتحمل معي الأعباء والأثقال،
لأن مواجهة هؤلاء المعاندين الجبابرة
تحتاج إلى من يؤيد على الحق ويصدق عليه ويؤمِّن.




والوزير مع الملك أو الأمير يحمل ثقله، ويعينه برأيه، وهو مشتق من الوزر الذي هو الثقل،
لأنه يحمل الثقل عن أميره، ويعتصم الأمير برأيه ويلجأ إليه في أموره،
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(
إذا أراد الله بالأمير خيراً جعل له وزير صدق، إن نسي ذكَّره،
وإن ذكَر أعانَه، وإذا أراد الله به غير ذلك جعل له وزير سوء،
إن نسي لم يذكِّره وإن ذكر لم يعِنْه
)
رواه أحمد و أبو داود

لقد تعاونا على نشر دين الله بين بني إسرائيل ولـ الطاغية فرعون
وملئه وكان تعونهما مثمرا وناجحا في نشر دينهم
عليهم السلام







هكذا كان الصَّحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح
مثالًا يُحْتَذى بهم في التَّعاون،
وكانوا في ذلك المثل الأسمى،
فكانوا كخليَّة النَّحل في تكاتفها وتعاونها،
وكالجسد الواحد إذا اشتكى منهم عضو
تداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحمَّى
فلقد كان صلى الله عليه وسلم القائد والقدوة فكان عليه الصلاة والسلام
يحب إعانة المسلمين،
ويسعى في قضاء حاجاتهم؛
ولهذا وصفته خديجة رضي الله عنها بعد نزول الوحي
بانه يعين على نوائب الحق،
وهي من أشرف الخصال وأجلّ الخلال.









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم