الجمعة، 20 مايو، 2011

✿✿الصمــت زيـن والسـكوت سـلامة ✿✿ " بصمتك في تعزيز الاخلاق "





الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،

وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،

أمابعد:


عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما،

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من صَمَتَ نجا".

رواه الترمذي واحمد وصححه الألباني


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"عليك بُحسن الخلُق، وطول الصمت،

فوالذي نفسي بيده، ما تجمَّل الخلائق بمثلهما
".

رواه الترمذي
 





خلق غفل عنه الكثير من الناس به الوقاية من السوء إنه


الصمت


الصمــت زيـن والسـكوت سـلامة *** فإذا نطقت فلا تكــن مكثـاراً

فـإذا نــدمت على ســكوتك مـرة *** فلتندمـن علـى الكلام مـراراً



من نعم الله علينا ان انعم علينا باللسان له مجال واسع في الخير

وله مجال اكبر في الشر


عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال عقبة بن عامر رضي الله عنه

: قلت يا رسول الله ما النجاة؟

قال: "أملِك عليك لسانك وليسعك بيتك، وابكِ علىخطيئتكَ"

رواه الترمذي واحمد وصححه الالباني


وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

: "لا يستقيم إيمان عبدٍ حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه

ولا يدخل الجنة رجلٌ لا يأمن جاره بوائقه
".

رواه أحمد وغيره.





قال النووي: وينبغي لمن أراد النطق بكلمة أو كلام، أن يتدبره في نفسه قبل نطقه،

فإن ظهرت مصلحته تكلم، وإلا أمسك .


وفسرالحافظ ابن حجر حفظ اللسان بالامتناع عن النطق بما لا يسوغ شرعاً،

مما لاحاجة للمتكلم به.


إن الضابط الأساسي لحفظ اللسان هو عدم التسرع في الكلام،

والتدبر والتفكر قبل إخراج الكلمة، وعليه أن يزن الكلمة في ميزان الشرع،

وأن تكون ضمن حدود المصلحة الشرعية، وإلا فليكف عن الكلام

وليلزم الصمت فإنه نجاة له وخير.



ولذلك جاء في الحديث: "فكفّ لسانك إلا من الخير".

رواه أحمد







وهنا مجموعة من الاحاديث التي تحث على خلق الصمت

حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ

وَأَبِي يَعْلَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ،وَلَفْظُ أَبِي يَعْلَى قَالَ :

" لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ :

يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهِمَا ،

قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَطُولِ الصَّمْتِ ،

فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَمِلَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا
"


وقَوْلُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْلِيَصْمُتْ ،

وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِفَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ،

وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِفَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ
"

رواه مسلم


قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من صَمَتَ نجا".

رواه الترمذي واحمد وصححه الألباني


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"عليك بُحسن الخلُق، وطول الصمت،

فوالذي نفسي بيده، ما تجمَّل الخلائق بمثلهما
".

رواه الترمذي





أن الكلام له أربعة أقسام:

.1 قسم هو ضررٌ محض.


.2 وقسم هو نفع محض.

.3 وقسم هو ضررٌ ومنفعة.

.4قسم ليس فيه ضررٌ ولا منفعة.


أما الذي هو ضرر محض فلا بد من السكوت عنه،

وكذلك ما فيه ضرر ومنفعة لا تفي بالضرر.

وأماما لا منفعة فيه ولا ضرر فهو فُضُول ،

والاشتغال به تضييع زمان، وهو عين الخسران،

فلايبقى إلا القسم الرابع؛ فقد سقط ثلاثة أرباع الكلام وبقي رُبع،

وهذا الربع فيه خطر، إذ يمتزجُ بما فيه إثم، من دقيق الرياء

والتصنُّع والغيبة وتزكية النفس، وفضول الكلام، امتزاجًا يخفى دركُه،

فيكون الإنسان به مخاطرًا.



 
دعونا نتعلم الصمت كما تعلمه الأسلاف:

قال مورّق العجْلي رحمه الله: تعلمت الصمتَ في عشر سنين،

وماقلتُ شيئًا قط -إذا غضبتُ- أندمُ عليه إذا زال غضبي.

إبراهيم بن أدهم: قال أبو إسحاق الفزراي:

كان إبراهيم بن أدهم رحمه الله يطيل السكوت،

فإذا تكلم ربَّما انبسط. قال: فأطال ذات يومٍ السكوت، فقلتُ: لو تكلَّمتَ؟

فقال: الكلام على أربعة وُجوه: فمن الكلام كلامٌ ترجو منفعته، وتخشى عاقبته،

والفضل في هذا: السلامة منه. ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته ولاتخشى عاقبته،

فأقلُّ ما لك في تركه خِفَّة المؤنة على بدنك ولسانك.

ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته وتأمن عاقبته، فهذا قد كفي العاقل مؤنته.

ومن الكلام كلام ترجو منفعته وتأمن عاقبته، فهذا الذي يجب عليك نشره.




قال خلف بن تميم: فقلتُ لأبي إسحاق: أراهُ قد أسقط ثلاثة أرباع الكلام؟

قال: نعم.

عن أم حبيب زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمرٌبالمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله".

رواه الترمذي

وقال محمد بن النضر الحارثي: كان يقال: كثرة الكلام تذهب بالوقار.

وقال محارب: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن، فغلبنا بطول الصمت،

وسخاء النفس، وكثرةالصلاة.

وعن الأعمش عن إبراهيم قال: كانوا يجلسون فأطولهم سكوتًا أفضلهم فيأنفسهم.

وقال فضيل بن عياض رحمه الله: ما حجٌّ ولا رباطٌ ولا اجتهاد أشد من حبس اللسان،

ولو أصبحت يُهمُّك لسانُك أصبحتَ في غمٍّ شديد.

وقال رحمه الله: سجن اللسان سجن المؤمن، وليس أحد أشدَّ غمًّا ممن سجن لسانه.

وعن عمر بن عبد العزيز قال: إذا رأيتم الرجل يُطيل الصمت ويهرب منالناس،

فاقتربوا منه؛ فإنه يُلَقَّن الحكمة.

وقال رجل لعبد الله بن المبارك رحمه الله: ربما أردتُ أن أتكلَّمَ بكلام حسن،

أوأُحدِّث بحديث فأسكتُ، أريد أن أُعوِّد نفس السكوت.

قال: تُؤجَرُ في ذلك وتشرُف به.

وقال عبد الله بن أبي زكريا: عالجتُ الصمت عشرين سنة،

فلم أقدر منه على ما أريد.






وعن مسلم بن زياد قال: كان عبد الله بن أبي زكريا لا يكاد أن يتكلَّم حتى يُسأل،

وكان من أبشِّ الناس وأكثرهم تبسُّمًا.

وقال خارجة بن مصعب: صحبت ابن عون ثنتي عشرةسنة،

فمارأيته تكلّم بكلمة كتبها عليه الكرامُ الكاتبون.

قال محمد بن واسع لمالك بن دينار: يا أبا يحيى،

حفظ اللسان أشدُّ على الناس من حفظ الدينار والدرهم.

فالأصل هو الصمت والكف عن الكلام إلا بالخير .

فعلينا أن نحطاط ونحذر وأن ننتبه ونتيقظ في حفظ لساننا

وألا ندع أنفسنا على هواها، فيقع فيما يلجئه إلى الاعتذار ،

وقد كان من وصيته صلى الله عليه وسلم لرجل قال له:

عظني وأوجز قال له صلى الله عليه وسلم:

"إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع، ولا تكلّم بكلام تعتذر منه غداّ،

وأجمع الإياس مما في أيدي الناس
".

رواه ابن ماجه

وقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذرون من الكلام المباح

خشية الوقوع في الكلام المحظور مبالغة منهم في حفظ ألسنتهم،

واحتياطاً لدينهم، وهذامن ورعهم رضي الله عنهم، لذلك كانوا يقولون:

"كنّا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا على عهد النبي صلى اللهعليه وسلم

هيبة أن ينـزل فينا شيء فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم تكلمنا وانبسطنا
".

رواه البخاري





وايضا من أفات اللسان التحدث بكل ما يسمع

حيث لايعرف صدق او كذب الكلام المذكور

للحديث عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع " .

رواه مسلم



وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً،وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة،

الثرثارون، والمتشدقون،والمتفيقهون". قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيقهون؟

قال: "المتكبرون".

رواه الترمذي وصححهالالباني


الثرثار المتشدق:كثير الكلام، والثرثرة في الكلام،الكثرة والترديد.





قال أبو هريرة رضي الله عنه: لا خير في فضول الكلام.


وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من كثر كلامه كثر سقطه.

وقال ابن القاسم: سمعت مالكاً يقول: لا خير فيكثرة الكلام،واعتبر ذلك بالنساء والصبيان،

أعمالهم أبدا يتكلمون ولايصمتون.


وقال الآخر : يموت الفتى من عثرةٍ بلسانه وليسيموتُ المرء من عثرة الرِّجل

فعثرتُهُ منفِيهِ ترمي برأسه وعثرتُهُ بالرِّجل تبرا على مهـل.


وعن الحسن رضي الله عنه قال: من كثر قالُهُ كثرتذنوبه ومن كثر كلامه كثر كذبه ومن ساء خلُقُه عذب نفسه.

يقول الشافعي:


قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم *** إنالجواب لباب الشر مفتاح

والصمت عن جاهل أو أحمق شرف *** وفيهأيضا لصون العرض إصلاح

أما ترى الأسد تُخشى وهي صامتة *** والكلبيخسى بخوف وهو نباح


وأخيرا ياعبدالله احفظوا لسانكم ولاتكثرواالكلام حتى لو كنتم صادقين وعندكم الخبر اليقين ،

لاتتسيدوا المجالس بكثرة الحديث ولاتنقلواكل ماتسمعون فما مدح رجل واثني عليه بكثرة كلامهإنما هي الأفعال وقديما قالوا " ان كثرة الكلام تذهب الوقار."


وقال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه: "إذا تم العقل نقص الكلام"،وقال: "بكثرة الصمت تكون الهيبة".

فإذا اكثرتم الكلام فاعلموا انه لاوقار له غالباً،

فما أجمل الرزانة والصمت


وصلى اللهم على محمد وعلى ال محمد واصحابة اجمعين




 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بصمةالزوار
بارك الله فيكم